ظهور طلع النخيل «العذوق» مبكرا يضع المزارعين في حيرة البحث عن حبوب اللقاح

مع وجود ما يزيد عن 7 ملايين شجرة من نخيل التمر –

نزوى – مكتب « عمان» – سيف العبري –

يشهد عدد من ولايات السلطنة ظهور طلع النخيل «العذوق» مبكرًا أي قبل الوقت المعتاد، وخاصة طلع ثمار النخيل، مما يجعل المزارعين في وضع محير نوعا ما، حيث أعياهم البحث عن حبوب اللقاح «النبات» من فحول النخيل التي لم تطرح نباتها حتى الآن إلا ربما في أماكن قليلة.
وقد لفتت نخلة مثمرة في فناء مركز نزوى الثقافي بطلعها المثمر اهتمام كثير من المواطنين المشاركين في إحدى الفعاليات هناك، وهي إحدى النخيل التي بكرت في طلع ثمارها لموسم هذا العام، من هنا فإن المزارع العماني قد أصبح يترقب ظهور طلع النخيل لمختلف الأصناف تباعا خلال الأيام المقبلة والتي عادت ما تبدأ مع نهاية شهر ديسمبر وبداية شهر يناير من العام التالي مع وجود ما يزيد عن 7 ملايين شجرة من نخيل التمر موزعة على معظم ولايات السلطنة، حيث يعتبر موسم الرطب في السلطنة من أطول المواسم في مناطق زراعة النخيل الذي يستمر من شهر أبريل إلى شهر أكتوبر من كل عام.
ويعود تفاوت طلع ثمار النخيل لأسباب عدة منها تنوع الظروف البيئية وتعدد الأصناف من حيث الجودة والأهمية والعدد والتوزيع الجغرافي ومواعيد النضج فمنها أصناف مبكرة ومتوسطة ومتأخرة.
ومن الأصناف المبكرة النغال والبطاش وقش قاروت والبهلاني والمنحي وقش هبيشة والقدمي والدموس والمزناج والميناز وغيرها.
وهذه الأصناف المبكرة في النضج تكون أصناف مبكرة كذلك في الطلع، وحيث إن اﻻحتياجات الحرارية تختلف من صنف لآخر فإن الأصناف المبكرة تكون أقل حاجة للوحدات الحرارية.
وقد اعتاد المزارعون العمانيون أن يكون بداية الطلع في شهر يناير ويستمر حتى بدايات شهر مارس، ويستثنى من ذلك صنف النغال في وﻻية وادي الطائيين حيث تتوافر مجموعة من العوامل البيئية تساعد على تقديم الطلع في هذه الوﻻية وبالتالي تقدم النضج. وفي السنوات الأخيرة نتيجة لظهور أصناف جديدة من النخيل وبعضها كان موجودًا ولكن بصورة نادرة فقد حرصت وزارة الزراعة والثروة السمكية على إكثار مجموعة من الأصناف المبكرة جدا وذات الجودة العالية حيث تم إكثارها بواسطة زراعة الأنسجة ثم وزعت على المزارعين.
ومن هذه الأصناف صنف البهلاني وصنف بوهبيشة وقش قاروت حيث إن هذه الأصناف تبدأ الطلع في بدايات شهر ديسمبر.
وقد يندر وجود طلع للفحول موازية لطلع النخيل المؤنث فيلجأ المزارعون إلى تخزين اللقاح من الموسم الماضي واستخدامه لهذا الموسم، لذا ينصح المختصون بوزارة الزراعة والثروة السمكية أن تكون طريقة خزن حبوب اللقاح بالصورة الصحيحة التي تضمن بقاءه إلى العام القادم بحالة جيدة وحيوية عالية.
والطريقة التي ينصح بها هي أن يتم استخلاص حبوب اللقاح (البودرة) والتي تسمى في العرف المحلي (الدخ) وتتم عملية اﻻستخلاص بنفض طلع الفحل وتجميع حبوب اللقاح ثم وضعها في وعاء زجاجي محكم الإغلاق لئلا يتسرب إليه الهواء أو الرطوبة ثم توضع الزجاجة في الثلاجة الفريزر، وبذلك تحتفظ حبوب اللقاح بحيويتها لعام أو أكثر، وحين يراد استخدامها فإنها ترش على الطلع أو تغمس خيوط قماش جاف في حبوب اللقاح ثم توضع تلك الخيوط داخل الطلع للتم عملية التلقيح.