ميناء صلالة يحتفل بمرور 20 عاماً على نشأته ويكـرم 200 مـن موظفيه المساهمين فــي التأسـيس

تمكن من اجتياز الرقم العالمي في الإنتاجية مرتين –

صلالة- بخيت كيرداس الشحري –

احتفل ميناء صلالة بمرور عشرين عاماً على تأسيسه بإقامة حفل لتكريم الموظفين الذين أكملوا عشرين عاما في العمل منذ تأسيس الميناء في عام 1998 البالغ عددهم 200 شخص وذلك بمنتجع ميلينيوم بصلالة. وقد تضمن حفل التكريم عرض فيديو عن ميناء صلالة تضمن بعض أراء الموظفين وتعبيرهم عن شعورهم بإكمال 20 عاما في الميناء وكما تخلل فقرات الحفل تقديم عدد من الفنون العمانية التقليدية.
بدأ الحفل بكلمة للرئيس التنفيذي بالوكالة الشيخ أحمد عكعاك قال فيها: «إنها لفرصة سعيدة أن نلتقي بموظفينا في حفل جماعي بهيج بمناسبة تتوجيهم بمرور عشرين عاما من بداية التشغيل لميناء صلالة، وإنها لفرصة أسعد أن نكرم مجموعة كبيرة من الموظفين المؤسسين لإكمالهم عشرين عاما من البذل والعطاء والتميز في خدمة هذا المشروع الوطني الاستراتيجي (ميناء صلالة)، وما وجودكم بيننا هذه الليلة إلا لتكريم المستحقين والاعتزاز بعطائهم وتفانيهم في بناء هذا المشروع من بداية مراحله التشغيلية وإلى يومنا هذا الذي أصبح فيه الميناء البوابة المفضلة للتجارة العالمية.

إن الموظفين الموجودين معنا اليوم يمثلون قيمة كبيرة لشركتنا؛ فأنتم تجسدون قيم العمل وأخلاقياته، وأنتم قادة بأفعالكم، وتواضعكم وتعاونكم مع الآخرين، ورعايتكم لما حولكم من أفراد ومعدات، ووضعكم مبدأ السلامة أولاً وقبل كل شيء، أنكم بتحليكم بهذه الصفات ترفعون اسم الشركة عالياً، فأنتم فعلا مبدعون بأدائكم. والحال ينطبق كذلك على جميع العاملين في الشركة، وكلما ازداد تمسكنا بقيمنا وعملنا بها، ازددنا قرباً من تحقيق مهامنا أفرادا ووحدات، وبالتالي نصل إلى هدفنا ورؤيتنا- أن نكون الميناء المفضل لدى زبائننا من داخل السلطنة وخارجها من جميع أرجاء العالم والذين يعتمدون علينا في أعمالهم وتجارتهم محليا ودولياً.
وإذا أمعنا النظر بنجاحات الأعوام الماضية، نرى أن الشركة حققت منجزات نفخر بها جميعاً. فقد تم تصنيف ميناء صلالة واحدا من أهم مراكز إعادة الشحن الرئيسية في المنطقة بأسرها وترتيبه ضمن أفضل 39 ميناء في العالم، كذلك فإنه يتميز بكونه يحتوي على أفضل مركز إعادة شحن في دول مجلس التعاون، وثاني أفضل موقع للمستودعات والتخزين في المنطقة، ومن ضمن إنجازات الميناء تحقيقه أرقاما عالمية في الإنتاجية والأداء، وفوزه كواحد من أفضل المشاريع الاستثمارية في السلطنة، وفوزه بجائزة البيئة عدة مرات، وحصوله على جائزة محطة الحاويات الأكثر تطورا في أفريقيا والشرق الأوسط، كم أنه يحتل المركز الثالث كأفضل ميناء على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، والحادي عشر عالميا كأفضل محطة حاويات، كما حقق الميناء مستويات متقدمة في التقليل من عدد الإصابات التي تعيق العمل؛ إضافة إلى تحسين الأداء في عمليات محطة الحاويات، وزيادة حجم البضائع العامة؛ ناهيك عن التطوير الحاصل في مجالات العمل العديدة، وهنا لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر والامتنان إلى جميع الدوائر والوحدات التي وقفت وراء هذا النجاح وهذه المنجزات. لقد كان لكل دائرة ولكل فرد من أفرادها أثر على الشركة عامةً وعلى العمل الجماعي خاصة، وها هنا نحن نجني ثمار جهودكم التي أفضت إلى تحقيق الميناء أفضل المستويات والمراتب العالمية، فلكم منا الشكر والتقدير لما قدمتموه لمؤسستكم وبلدكم عمان. وهنا لابد من الإشارة إلى العمل الجماعي الذي يمثل روح التكامل وهو من الأهمية بمكان وبسببه وصل الميناء إلى ما هو عليه الآن من تقدم وازدهار ونجاح متواصل.
إن الوقت يمضي أمام ميناء صلالة ونحن نوجه أبصارنا بإصرار إلى المستقبل بكل ما يحمله من تحديات. لقد قامت الشركة بالعديد من التحسينات بعناية موظفينا ورعايتهم وإشرافهم وإتقانهم لعملهم في جميع أنشطة الميناء. وعملت الشركة جاهدة على ترسيخ ثقافة العمل وركزت على إدارة الأداء، والتقييم، ووضع والأهداف، إضافة إلى ذلك فقد أدخلت برنامج حوافز الأداء بديلاً عن برنامج الحوافز التقليدية، وبالتالي حسنت من مستويات العدالة والمسائلة على جميع الأصعدة. كما عملت على تحديث التكنولوجيا في جميع أنظمة التشغيل في الميناء في سبيل تحسين أواصر التواصل وتبادل المعلومات بين الدوائر كافة. إن عملية التغيير ليست بالأمر اليسير والهين خاصة في قطاع صناعة الموانئ، إلا أننا إذا وضعنا نصب أعيننا مستقبل الميناء، وأعددنا العدة من حيث الاستعداد والجاهزية للتغييرات القادمة- مثل دخول زبائن جدد، ووجود منتجات جديدة، وارتباطات واتصالات جديدة، فإننا سنكون مهَيئين للتعامل مع تلك التغييرات من الداخل، على المستوى الفردي والجماعي.
إن موظفينا هم الذين يساهمون في نجاح الشركة، ولكي تستمر الشركة صامدة ضمن دائرة التنافس، ينبغي عليها أن تظل في طليعة هذه الصناعة من خلال تعليم كوادر الميناء وتدريبها على أفضل سياقات العمل وتكنولوجياته وتطبيقاته ذات الصلة باللوجستيات وسلسلة الإمداد والتموين. إننا نعمل دون توقف على تطوير أولئك الموظفين من ناحية، ومن ناحية أخري نولي اهتماما كبيرا بعملية التعمين وتطوير مهارات المواهب الوطنية. ويعتبر الموظفون حجر الأساس في نجاح الميناء، في ظل خبرتهم ومجهوداتهم يكبر نجاح الميناء، فلا غنى عنهم أو عن خدماتهم، ولن تكفي عبارات الشكر والتقدير للتعبير عن جهدهم، وحاليا في عام 2018 حقق الميناء إنجازات كبيرة بعد 20 عاما من بدأ عملياته في هذا المجال، وتعد هذه الإنجازات معلما من المعالم الخالدة في تاريخ الميناء.
وفي ختام الحديث فإنه لشرف عظيم لي أن أعمل معكم جنباً إلى جنب، وشرف لي أيضاً أن أرحب بكم وأُشيد بخدمتكم وعطائكم المميز في سبيل تنمية وتطوير ونجاح الميناء ليكون في طليعة الموانئ في المنطقة والعالم. وبالنيابة عن مجلس الإدارة وجميع المساهمين في الشركة فإنني أسجل هنا بالغ تقديرنا وامتناننا لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- على رؤيته وقيادته الحكيمة وكذلك حكومتنا وشركائنا في دعمها اللامحدود الذي من دونه لم نكن لنستطيع أن نصل إلى مصافي المراتب العالمية.

أكبر ميناء مصّدر للجبس الخام في العالم

ويحتل ميناء صلالة موقعاً استراتيجياً على مسار خطوط الشحن العالمية التي تربط الشرق بالغرب، وقد تأسس الميناء في عام 1998، ويعتبر الميناء من أفضل الموانئ العالمية في مناولة الحاويات، ويتمتع ببنية أساسية متينة. وقد توسع الميناء بصورة كبيرة اليوم ويعُد الآن جزءا من شبكة تضم أكبر خطوط الشحن في العالم والتي تنتقل مباشرة عبر الممرات التجارية الرئيسية في آسيا، وأوروبا، والأسواق الناشئة في شرق إفريقيا، وشبه القارة الهندية، والخليج العربي. ويعد الميناء من أكثر موانئ العالم نموا، حيث احتل هذا العام المرتبة ٣٩ عالميا في مناولة الحاويات ضمن أكبر ١٠٠ ميناء في العالم متقدما ٥ مراكز مقارنة بالسنة الماضية الذي احتل المرتبة ٤٤ والسنة اللي قبلها في المرتبة ٦١ ويعد ميناء صلالة أكبر ميناء في العالم مصّدر للجبس الخام متخطيا تايلند التي كانت تحتل المركز الأول وكما يحتل ميناء صلالة رقم 11 على المستوى العالم كميناء ترانزيت.
لقد أحدثت النقلة النوعية لتحويل «ميناء ريسوت» من محطة بضائع عامة إلى «ميناء صلالة» تطوراً ملموساً في السنوات الأخيرة، ابتدأ بتأسيس البنية التحتية للميناء، وتطور مع جهود الحكومة العمانية لإيجاد الشريك الاستراتيجي المناسب، والذي قامت الحكومة من بعده بتوقيع اتفاقية امتياز مع «شركة أي. بي. أم لمحطات الحاويات» لإدارة وتشغيل محطتي الشحن العام ومحطة الحاويات والتي تمتلك 30% من حصة أسهم الشركة.
لقد حقق ميناء صلالة أرقاما قياسية في المناولة، حيث وصل ترتيب ميناء صلالة بين أفضل الموانئ العالمية في مناولة الحاويات، وذلك لتجهيزه بأفضل معدات المناولة المطابقة لمواصفات المناولات العالمية للموانئ. وقد ناول الميناء في الفترة من 1998 إلى ديسمبر 2016م أكثر من 50 مليون حاوية نمطية، وأكثر من 100 مليون طن لمناولة البضائع بمحطة البضائع العامة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات 5 ملايين حاوية نمطية سنويا، فقد تمت مناولة 3.9 مليون حاوية نمطية في 2018 إضافة إلى 14.3 مليون طن من البضائع العامة في محطة البضائع العامة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة البضائع العامة بعد افتتاح الأرصفة الجديدة الخاصة بتطوير وإعادة تأهيل المحطة لمواكبة الزيادة في عمليات الشحن أكثر من 20 مليون طن.
ويعد ميناء صلالة أكبر موانئ سلطنة عمان ويعرف أيضا باسم شركة صلالة لخدمات الموانئ. ويعد أهم ميناء في المنطقة لكونه بوابة تطل على الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وشرق إفريقيا.

مرافق ميناء صلالة

يتألف ميناء صلالة من محطة الحاويات التي تحوي 7 أرصفة، عمق الغاطس فيها يتراوح بين 16-18 متراً، ومحطة البضائع العامة التي تحوي 14 رصيفا يصل عمق الغاطس فيها إلى 18 متراً، ونتيجة لزيادة الحركة في محطة الشحن العام فقد كانت الحاجة ملحة لإضافة أرصفه إضافية لاستيعاب الزيادة المستمرة، فقد تم افتتاح مشروع رصيف جديد للبضائع العامة والسائلة بمحطة الشحن العام بتمويل من الحكومة وبتكلفة 55 مليون ريال عماني ويمتد هذا المرفق الجديد على طول 1266 مترا وبعرض 84 مترا وبعمق يصل إلى 18 مترا، كما يضم المشروع العديد من المباني مثل محطات كهرباء فرعية ومبنى مضخة المياه في حالة الحريق ومصلى ومقصف ومبنى التحكم، وينتج عن هذا المشروع زيادة أعمال الاستيراد والتصدير. هذا مع وجود بنى أساسية لاستقبال ومناولة أكبر سفن الحاويات بالعالم، وللتعامل مع البضائع السائبة، والتزود بالوقود إضافة إلى وجود مستودعات ومخازن. إن موقع الميناء يقصّر المسافات والزمن للسفن العاملة على خطوط الملاحة الدولية بين آسيا وأوروبا، متوجهة إلى 52 ميناء برحلات مباشرة، مع وجود سفن تعمل برحلات قصيرة لصالح الأسواق النامية في شرق إفريقيا والهند وأسواق دول الخليج العربي. كذلك يعتبر ميناء صلالة مركزا لاستقبال السفن السياحية حيث استقبل الميناء في 2018 قرابة 35 باخرة سياحية وبلغ عدد السياح أكثر من 34 ألف سائح.

الميناء مكمل للمنطقة الحرة ومطار صلالة

يشكل ميناء صلالة سوياً مع المنطقة الحرة ومطار صلالة موقعاً مثالياً لخدمات القيمة المضافة وخدمات التوزيع التي تستفيد من حركة الخطوط الملاحية المنتظمة، حيث تزور الميناء أكثر من 3000 سفينة سنوياً إضافة الى توفير خدمات لوجستية جوية بحرية بالتنسيق مع مطار صلالة الذي لا يبعد عن الميناء سوى 15 دقيقة. من جانب آخر، تقدم المنطقة الحرة المتاخمة للميناء تسهيلات غير خاضعة للضريبة لمدة 30 سنة، مع إمكانية تمليك 100%، حيث يستفيد أصحاب المصالح من الامتيازات التي تقدمها اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث إن رسوم التبادل التجاري بين هذين البلدين تكاد تكون منخفضة جداً إن لم تكن معدومة. من الجدير بالذكر أن هناك شركات متخصصة بالبضائع السائبة (الإسمنت، والمعادن، والحجر الجيري، والقمح والمواد الزراعية، والميثانول، والسوائل، والمواد الإنشائية)، حيث تدخل تلك المواد في تصنيع (البلاستيك، ومواد السيارات، والملابس) وهناك شركات متخصصة باللوجستيك كانت قد اختارت ميناء صلالة لمصالحها الإنتاجية وكفاءة سلسلة التموين والنقل.
استطاع ميناء صلالة خلال السنوات أن يرتقي ويتم تصنيفه من بين أفضل 39 محطة حاويات في العالم، كما تمكن من اجتياز الرقم العالمي في الإنتاجية لمرتين إضافة لذلك، حيث حاز الميناء على جوائز محلية ودولية في التنمية الاقتصادية وفي الصحة والسلامة وفي الابتكارات والمبادرات المتعلقة بالبيئة في السنوات الماضية.
في 2017 قامت محطة الحاويات بمناولة 3.946 مليون حاوية نمطية مقارنة مع 3.325 مليون حاوية نمطية في 2016م وهذا يشكل نموا قدره 19% من حيث عدد الحاويات النمطية. وقد تحقق ذلك بفضل الدعم الذي حصلنا عليه من أحد زبائننا الرئيسيين. كما أن الاستثمارات التي أجريت في أنظمة الرسو خلال 2017م قد خففت من التباين الذي كان يحدث سابقا في الإنتاجية بسبب موسم الخريف.
وقامت محطة البضائع العامة في الميناء بمناولة 13.587 مليون طن خلال 2017م وهذا يشكل نموا قدره 4% مقارنة مع 2016م. وما زالت محطة البضائع العامة تواصل نموها من خلال الاستثمار في معدات تساعد على زيادة الإنتاجية.