الأسد يؤكد التنسيق مع العراق للقضاء على «البؤر الإرهابية» في البلدين

موسكو وأنقرة تبحثان محاربة «الإرهاب وعودة اللاجئين» –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

تلقى الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي نقلها فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس أن الرسالة تمحورت حول تطوير العلاقات بين البلدين، وأهمية استمرار التنسيق بينهما على الأصعدة كافة، وخاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب والتعاون القائم بهذا الخصوص، ولا سيما على الحدود بين البلدين.
وشدد الأسد، خلال اللقاء، على أن العلاقات الجيدة مع العراق والتعاون القائم في مكافحة الإرهاب شكل عامل قوة لكلا البلدين في حربهما على الإرهاب، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون والتنسيق حتى القضاء على ما تبقى من بؤر إرهابية في بعض المناطق السورية والعراقية.وشهد اللقاء تبادل الآراء حول تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيس الأسد أن الأحداث الإيجابية التي تشهدها المنطقة، وخاصة على صعيد استعادة الأمن والاستقرار في معظم المدن السورية والعراقية، تؤكد أن إرادة شعوب المنطقة في الحفاظ على سيادة بلدانها كانت أقوى من المخططات الخارجية.

وتطرق اللقاء إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تم التأكيد على ضرورة تطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين السوري والعراقي.
في غضون ذلك، قيّم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عاليا نتائج اللقاء الوزاري الروسي التركي رفيع المستوى حول سوريا، مشيرا إلى أنه تناول محاربة الإرهاب والجوانب الإنسانية وعودة اللاجئين.
وفي أعقاب اللقاء الذي عقد في موسكو، امس السبت، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع وقادة الاستخبارات للبلدين، قال لافروف «في تطوير ما تم الاتفاق بشأنه بين رئيسي بلدينا، بحثنا الخطوات اللاحقة لتنفيذ المهام التي تم طرحها في إطار صيغة أستانا، ولا سيما في سياق محاربة الإرهاب، ومعالجة المشكلات الإنسانية، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين».
وأعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن تركيا وروسيا نجحتا، بفضل التعاون فيما بينهما، في التوصل إلى تقدم في العملية السياسية بسوريا وفي مجالات عديدة أخرى.
وقال تشاووش أوغلو خلال لقاء وزراء خارجية ودفاع تركيا وروسيا في صيغة 2+2: «بالنسبة للمسألة السورية، نحن ندعم بعضنا البعض جيدا. وبفضل ذلك، هناك تقدم جيد جدا في العملية السياسية وفي مجالات أخرى».
وأضاف أن الوفد التركي في موسكو يعتزم «تقييم العمل المنجز حتى الوقت الراهن، والنظر فيما تم التوصل إليه وتبادل الآراء».
وأوضح تشاووش أوغلو أن الوفد التركي «موجود هنا (في موسكو) بتفويض من رئيسنا، الذي يولي أهمية كبيرة لهذه المسائل»، مضيفا: «نحن مستعدون لإجراء مباحثات بكل شفافية».
من ناحية ثانية ، أفادت وكالة أنباء «الأناضول» بأن طائرات مروحية أمريكية حلقت في محيط مدينة منبج في مهمة استطلاع بالتزامن مع إعلان دمشق أن قوات الجيش الحكومي السوري دخلت المدينة.
ونقلت الوكالة عن مراسل قناة تلفزيونية تركية أن مروحيات ظهرت فوق الخط الرابط بين منبج وجرابلس، في نفس الوقت الذي أعلن فيه الجيش الحكومي السوري أن وحدات تابعة له قد دخلت إلى المدينة.
وأشارت الوكالة إلى أن صحفيي القناة التركية الناطقة بالكردية تمكنوا من تصوير تحليق المروحيات بالفيديو، وأن هذه المروحيات نفذت طلعة استطلاعية في حدود الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي، في نفس الوقت تقريبا الذي أعلن فيه دخول قوات الجيش السوري إلى المدينة ورفع العلم فيها.
إلى ذلك، قالت «الأناضول» إن ممثلي وزارة الدفاع الأمريكية نفوا المعلومات التي تحدثت عن دخول الجيش الحكومي السوري إلى مدينة منبج.
وبالمقابل، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن استعادة دمشق لسيطرتها على الحدود السورية العراقية سيساهم في الحد من تهديدات تنظيم «داعش».
وقال نيبينزيا في حديثه لوكالة «نوفوستي» الروسية: «إننا مقتنعون أيضا بأن استعادة دمشق السيطرة على كامل الحدود السورية العراقية ستساعد في القضاء الكامل على التهديد الناجم عن تنظيم داعش بمساعدة الأعمال المنسقة للقوات المسلحة السورية والعراقية».
وأشار إلى أنه قد تم تنظيم هذه التنسيق في إطار عمل المركز الرباعي في بغداد.
وفي تعليقه على قرار السلطات الأمريكية حول سحب قواتها من سوريا قال: «إن سحب الوحدات الأجنبية، المتواجدة على الأراضي السورية بدون موافقة السلطات السورية الشرعية، هو خطوة في الاتجاه الصحيح».
كما قال نيبينزيا: إن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيساعد في تسوية الوضع حول مخيم الركبان للاجئين السوريين.
وأضاف: «سيسمح انسحاب الوحدات الأمريكية، بالإضافة إلى استعادة القوانين الدولية وسيادة سوريا، بالمضي قدما إلى الأمام في بعض الاتجاهات، وقبل كل شيء – وقد أشرنا إلى ذلك أكثر من مرة – في حل المأزق حول مخيم الركبان لللاجئين».
وتابع أن إزالة الاحتلال عن المناطق حول التنف وانتقالها إلى سيطرة الحكومة سيجعلان إيصال المساعدة الإنسانية إلى المخيم المذكور ممكنا دون عواقب، وتوطين سكانه الراغبين في العودة إلى أماكن إقامتهم الدائمة».
وكانت قناة «الإخبارية» الرسمية في سوريا قد نشرت مجموعة فيديوهات وصور قالت إنها توثق عملية دخول وحدات الجيش الحكومي السوري إلى مدينة منبج بمحافظة حلب شمال البلاد.
وتظهر الفيديوهات مئات العسكريين السوريين وعشرات العربات التابعة للجيش بالإضافة إلى عدة دبابات على ناقلات عسكرية، خلال لحظات توجه هذه الوحدات إلى منبج أو الدخول إليها. حسب القناة.
وفي شأن التواصل والانفتاح على دمشق، وعلى خلفية إعلان المنامة استمرار عمل سفارتها في دمشق، شدد وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ، وقوف بلاده إلى جانب سوريا في حماية سيادتها وأراضيها من أي انتهاك.
وفي تغريدة نشرها أمس الأول على حسابه في «تويتر»، وصف الوزير البحريني سوريا بأنها «بلد عربي رئيسي في المنطقة»، مضيفا: «لم ننقطع عنه ولم ينقطع عنا رغم الظروف الصعبة».
وتابع: «نقف معه في حماية سيادته وأراضيه من أي انتهاك. ونقف معه في إعادة الاستقرار إلى ربوعه وتحقيق الأمن والازدهار لشعبه الشقيق».
وجاءت هذه التغريدة على خلفية إصدار وزارة الخارجية البحرينية بيانا أكدت فيه حرص البحرين على استمرار العلاقات مع سوريا، مع إعلانها استمرار العمل في سفارة المنامة بدمشق الحكومة السورية في العاصمة البحرينية، مع استمرار الرحلات الجوية بين الدولتين دون انقطاع.
وجاء البيان البحريني بعد يوم من إعادة افتتاح الإمارات العربية المتحدة سفارتها في دمشق.