القاهرة تعلن مقتل 40 «مسلحا» في مداهمات بالجيزة وسيناء

إدانات واسعة لتفجير حافلة سياحية –

القاهرة – عمان- نظيمة سعد الدين – الأناضول –

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل 40 «مسلحا» خلال عمليات متزامنة استهدفت أوكار عناصر متشددة في محافظتي الجيزة وشمال سيناء، وذلك بعد الاعتداء الذي استهدف حافلة سياح مساء امس الاول في الجيزة وأوقع 4 قتلى، ثلاثة منهم سياح من فيتنام. وبحسب بيان وزارة الداخلية فقد شهدت الجيزة عملتي مداهمة فجر أمس قتل في الأولى 14 «مسلحا» وفي الثانية 16 «مسلحا».
وعلى صعيد متصل قُتل عشرة «مسلحين» في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء حيث يتركز الفرع المصري لتنظيم «داعش» في ولاية سيناء.
وقال البيان انه تم توجيه عدة ضربات امنية، ومداهمة أوكار تلك العناصر في توقيت متزامن بنطاق محافظتي الجيزة وشمال سيناء عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا مما أسفر عن مقتل 40 «مسلحا» 30 منهم في محافظة الجيزة.
وأثار تفجير استهدف الحافلة إدانات عربية ودولية، نددت بالإرهاب، وقدمت العزاء لأهالي الضحايا. ووصفت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، الحادث بـ«العمل الإرهابي الخسيس جبان». فيما أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات، حادث التفجير، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وتوجه الأمين العام بخالص التعازي والمواساة لجمهورية مصر العربية، رئيساً وحكومةً وشعباً، ولعائلات الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.وصرح السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط أكد وقوف جامعة الدول العربية وتضامنها الكامل مع جمهورية مصر العربية في جهودها لمكافحة الإرهاب، وفي كل ما من شأنه إدامة حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها مصر حالياً.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تستدعي العمل مجدداً على أن تتضافر جهود جميع الدول العربية من أجل القضاء على ظاهرة الإرهاب واجتثاثها من جذورها، بالنظر إلى الخطر والتهديد الذي تمثله على مختلف الدول وعلى أمن واستقرار المجتمعات.
كما أدان الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي بأشد العبارات التفجير الإرهابي الجبان. وجدد السلمي وقوف البرلمان العربي وتضامنه التام مع مصر رئيساً وحكومةً وبرلماناً وشعباً في حربها ضد قوى الإرهاب والتطرف البغيض، ومساندتها في كل ما تقوم به من خطط وإجراءات للتصدي للجماعات الإرهابية المتطرفة التي تستهدف ضرب وزعزعة الأمن والاستقرار في جمهورية مصر العربية.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن هذا الهجوم لن يزيد جمهورية مصر العربية رئيساً وحكومة وبرلماناً وشعباً إلا قوة وعزيمة على اقتلاع الإرهاب من جذوره وتفويت الفرصة على هؤلاء المجرمين والتصدي لإجرامهم، معبراً عن تثمين البرلمان العربي العالي للجهود التي تبذلها القوات المسلحة وقوات الشرطة المصرية للحفاظ على أمن واستقرار مصر.كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة الهجوم .وأكد الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين تضامن المنظمة التام مع مصر في جهودها لمكافحة الإرهاب وكل ما يهدد أمنها واستقرارها. وجدد العثيمين «موقف المنظمة الثابت في إدانة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة».
من جانبه، أدان الدكتور شوقي علام مفتي مصر «الهجوم الإرهابي»، مؤكدًا أن هذه الأعمال الإجرامية تنافي كافة الشرائع السماوية، وتنتهك حرمات الله، وسفك للدماء التي حرَّم الله، وأن مرتكبيها مفسدون في الأرض، لذا أخزاهم الله في الدنيا والآخرة، ولن يصلح أعمالهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يصلح عمل المفسدين الخائنين. وأكد المفتي وقوف أبناء هذا الوطن خلف قيادته في مواجهة الإرهاب الأسود الذي يستهدف البشر والحجر ويسعى إلى هدم هذا الوطن وتركه فريسة للخراب، مشددًا على أهمية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار هذا الوطن.كما أدان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية الهجوم الغاشم، مؤكدًا أن هذا العمل الإرهابي الخسيس حرام شرعًا ويمثل غدرًا وخيانة ولا علاقة له بالإسلام، وليست هذه الأعمال من الجهاد الشريف أو الحرب المشروعة في الإسلام .
وأدانت تركيا الحادث، ووصفته خارجيتها في بيان، بـ«الهجوم البغيض»، متقدمة بالعزاء لذوي الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
من جهته، شجب سفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة، إيفان سوركوش، الهجوم «بشدة»، وقال عبر تويتر إن الاتحاد «يقف جنبًا إلى جنب مع مصر في الحرب ضد الإرهاب». وأدان السفير الكندي بالقاهرة، جيس ديتون، عبر تويتر، الحادث الإرهابي. بينما أكد السفير البريطاني في القاهرة، جيفري آدامز، في تغريدة على تويتر، أن بلاده تقف مع مصر في الحرب على الإرهاب.
وأدان سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، دياب اللوح، التفجير «الإرهابي».
كما أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، الفلسطينيتين في قطاع غزة، التفجير.
وقالت حركة حماس، في بيان لها :«نستنكر بشدة التفجير الإرهابي الآثم الذي استهدف حافلة ركاب سياحية في الجيزة». وأضافت:«تعتبر الحركة هذا التفجير يستهدف أمن مصر واستقراها، والمستفيد الوحيد من هذه الأعمال الإجرامية هم أعداء مصر».
بدوره، قال داود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي :«ندين بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي استهدف حافلة سياحية بالقاهرة، في محاولة آثمة لتقويض أمن واستقرار مصر». يذكر أن النيابة العامة في مصر أمرت، في بيان، بفتح تحقيق عاجل في الحادث. فيما أوصت وزارة الخارجية الروسية، رعاياها في مصر بتوخي الحذر وتجنب زيارة المناطق الخطرة.