ماكرون وميركل يدعوان لوقف «كامل» لإطلاق نار والهدنة تدخل حيز التنفيذ شرق أوكرانيا

موسكو «ترد» على عقوبات كييف بتوسيع الحظر –

عواصم – (د ب ا – أ ف ب) : دعا الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى «وقف لإطلاق النار دائم وكامل وراسخ» في الشرق الأوكراني الذي يشهد نزاعا.
ونصت اتفاقيات السلام بمينسك التي وقّعت في فبراير 2015 على هدنة ومراقبة دولية في شرق أوكرانيا، غير أن التمرد المدعوم من روسيا لا يزال مستمرا.
ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بيان مشترك بالإعلان عن الهدنة الجديدة.
وقالا «إن اقتراب أعياد رأس السنة والميلاد الارثوذكسي يجب أن يمثلا فرصة لأطراف النزاع في شرق أوكرانيا للتركيز على حاجات المدنيين الذين عانوا لفترة طويلة نتيجة هذا النزاع وتداعياته».
وأضافا أن «ضمان بيئة آمنة وسالمة يجب أن يسمح بتطبيق إجراءات إنسانية ضرورية. ندعو الأطراف لتحمل مسؤولياتهم وخصوصا فيما يتعلق بالمدنيين في المنطقة».

إنهاء حالة الطوارىء

وأعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الأربعاء الماضي إنهاء العمل بقانون الطوارئ الذي كان أعلن أواخر نوفمبر الماضي في مناطق حدودية، بعد أن احتجزت روسيا ثلاث سفن تابعة للبحرية الأوكرانية في بحر أزوف.
وفي تلك الحادثة أطلق عناصر خفر السواحل الروس النار وصعدوا على متن السفن واحتجزوا 24 بحارا كانوا على متنها قبالة سواحل القرم. ولا تزال السلطات الروسية تحتجز البحارة.
وقال ماكرون وميركل إن «عمليات التفتيش المفرطة» تلك تشكل مصدر «قلق بالغ».
وقالا «نحض على توفير ممر آمن وحر دون عرقلة لجميع السفن التي تعبر مضيق كيرتش وإطلاق سراح البحارة الأوكرانيين فورا ودون شروط. ويتعين ايضا السماح لهم بتمضية الأعياد مع عائلاتهم».
وفي بيان منفصل قال مكتب ميركل إن المستشارة ناقشت ايضا مسألة أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي حضته خلاله على الإفراج عن البحارة.
ودخلت هدنة جديدة حيز التنفيذ في منطقة الصراع شرق أوكرانيا في وقت مبكر من صباح أمس.
وبدأت الهدنة المفتوحة الساعة 00:01 صباحا (22:01 بتوقيت جرينتش). ومن المنتظر أن تمتد إلى ما بعد احتفالات الأرثوذكس بعيد الميلاد في 7 يناير المقبل، وفقا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتأتي هذه الهدنة في أعقاب سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار والتي كانت تتعرض لانتهاكات وأعمال عنف بعد ساعات من الإعلان عنها.
ولقي أكثر من 10 آلاف شخص، بينهم 2700 مدني حتفهم في القتال بين الانفصاليين المدعومين من موسكو والجيش الأوكراني في شرق أوكرانيا منذ عام 2014، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
ونقلت وسائل إعلام أوكرانية عن السفير الأوكراني لمحادثات السلام مع المتمردين، يفجين مارشوك، قوله: «أكدنا أنه يجب استخدام وقف إطلاق النار بقدر الإمكان لإصلاح منشآت البنية التحتية المهمة التي تضررت».
وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن وقف إطلاق النار ليس له إطار زمني.

قائمة إجراءات

وسعت روسيا حظرا على السلع المستوردة من أوكرانيا أمس قائلة إنها ستوقِف واردات سنوية بنحو 500 مليون دولار من المنتجات الصناعية بشكل أساسي ردا على عقوبات اقتصادية فرضتها كييف.
وفي وقت سابق من هذا العام، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توجيهات للحكومة بإعداد قائمة إجراءات ضد أوكرانيا بعدما أعلنت كييف عقوبات اقتصادية على قائمة من الشركات الروسية.
وقالت موسكو أمس إن الحظر الجديد شمل سلعا صناعية وبعض المنتجات الزراعية والمواد الخام والغذاء.
وذكر بيان من الحكومة الروسية أن «أوكرانيا تفرض بشكل دوري عقوبات على أشخاص وكيانات قانونية روسية، وعلى سلع روسية محددة».
ومنذ فرض إجراءات حظر الاستيراد من روسيا على أنواع محددة من المنتجات الزراعية، توسعت قائمة العقوبات الأوكرانية لتضم 18 نوعا من المنتجات.
وقال وزير الاقتصاد الروسي أمس في تعليق على القرار الحكومة إن قيمة السلع الأوكرانية التي يشملها الحظر الجديد تقدر بنحو 510 ملايين دولار في 2018.
على صعيد منفصل أفاد ممثل دائرة الطوارئ في إقليم خاباروفسك في الشرق الأقصى الروسي بمقتل شخصين جراء الانهيارات الجليدية التي وقعت في الإقليم صباح أمس. وقال إن ثلاثة انهيارات جليدية وقعت عند مدخل أحد المناجم في مصنع التعدين بقرية منوجوفيرشيني.
وتشير المعلومات الأخيرة إلى أن 10 أشخاص طمروا تحت الجليد جراء انهيارين جليدين، بينما أسفر انهيار ثالث عن قطع إحدى الطرق،حسبما ذكرت قناة «روسيا اليوم».
وتمكن رجال الإنقاذ من العثور على 9 أشخاص أحياء، وعلى الشخص العاشر ميتا. وفيما بعد توفي شخص آخر في المستشفى من بين الذين تم إنقاذهم.
وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية،أن نحو 50 شخصا يعملون حاليا في المنطقة المنكوبة، مضيفة أن المعدات لا يمكن أن تصل إلى هذه المنطقة بسبب بلوغ ارتفاع الجليد مترين.
وفتحت لجنة التحقيق الروسية تحقيقا في هذا الحادث بتهمة «انتهاك قواعد الأمن». وأعلنت حالة الطوارئ في المنطقة.