حوار فني بين الأستاذ وتلميذه: فيربيك يواجه مساعده السابق في تجربة أسترالية آسيوية

كتب- ياسر المنا:-

يؤدي المنتخب الوطني الأول لكرة القدم اليوم بروفة آسيوية مهمة تعد قبل الأخيرة في مراحل برنامجه الإعدادي للمشاركة في نهائيات أمم آسيا التي ستنطلق في الإمارات 5 يناير المقبل.
يواجه الأحمر اليوم المنتخب الأسترالي القوي في اختبار قوي للغاية يمثل الكثير بالنسبة للجهاز الفني بقيادة الهولندي بيم فيربيك الذي يسعى لوضع اللمسات الأخيرة على خطته وتشكيلته التي ستظهر في مباريات البطولة وتدافع عن طموحات الجماهير العمانية.
المواجهة الودية القوية والمهمة ستقام على ملعب استاد مكتوم بن راشد في دبي، وهي التجربة قبل الأخيرة للأحمر وسبقتها تجربة في أبوظبي حيث يقيم المنتخب الوطني معسكره الإعدادي الأخير أمام منتخب الهند انتهت بالتعادل السلبي.
وكان المنتخب الأسترالي قد وصل إلى دبي الأربعاء الماضي، وواصل تدريباته اليومية استعدادًا للبطولة الآسيوية.
مدرب أستراليا أرنولد عمل مساعدًا للمدرب فيربيك، عندما قاد المدرب الهولندي أستراليا للتأهل لكأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا وهو ما يجعل لقاء اليوم الودي يمثل مواجهة بين الأستاذ والتلميذ مما يشير إلى أنها ستكون مفيدة للفريقين لمعرفة كل مدرب بأسلوب وطريقة الآخر وفي ظل وجود تفاهم مسبق للاستفادة من التجربة وأن يحقق أي فريق فيها المكاسب الفنية التي يسعى لها وتدعم العمل الفني للمواجهات الرسمية المرتقبة في البطولة.
يمتاز المنتخب الأسترالي بمواصفات تشبه في بعض منها مواصفات منتخب أوزبكستان الذي سيقابله المنتخب الوطني في أولى مبارياته الرسمية في البطولة القارية مثل القوة البدنية والجسمانية واللعب الدفاعي المنظم وهو ما يجعل التجربة بروفة مهمة للمدرب الهولندي بيم فيربيك للوقوف على بعض المسائل الفنية التي يسعى لتطبيقها في مواجهة أوزبكستان بحثا عن بداية إيجابية قوية تعزز من الثقة وتفتح الباب أمام العبور للدور الثاني في البطولة الآسيوية.
سيكون الجهاز الفني للأحمر مهتما بتحليل أداء نجومه في التجربة الأسترالية والوقوف على مستوياتهم وما يجب عليه القيام به في الأيام المتبقية من انطلاقة المنافسة القارية الآسيوية وفي الوقت ذاته ستكون عينه مركزة على منافسيه الذين سيخوضون تجارب مماثلة ضمن التحضيرات النهائية في مقدمتهم المنتخب الياباني صاحب الأفضلية الفنية في المجموعة السادسة التي تجمعها بجانب أوزبكستان وتركمانستان.
خاض المنتخب الوطني سلسلة من التجارب الودية ضمن برنامجه الإعدادي وشكلت جميعها فرصة طيبة للجهاز الفني للمنتخب الوطني للعمل على معالجة السلبيات والأخطاء التي حدثت في التجارب الماضية في معسكر قطر والمعسكر المحلي في مسقط والعمل على التجويد وتفعيل قدرات اللاعبين حتى يكتسبوا الثقة والقدرة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرهم في الإمارات التي تستضيف الحدث الكروي الآسيوي الكبير.

الثبات والاستقرار .. عنوان التشكيلة

ظل المدرب الهولندي بيم فيربيك يجري عددا من التغييرات في التجارب الماضية ومنح البدلاء أكثر من فرصة خلال تلك التجارب ومع اقتراب ساعة الصفر وخلال البروفات الأخيرة التي بدأت في معسكر أبوظبي بدا واضحا أن المدرب دخل مرحلة التركيز على العناصر التي تمثل تشكيلته الأساسية التي سيدفع بها في أول لقاء أمام أوزبكستان في البطولة.
لعب فيربيك بروفة الهند الخميس الماضي بتشكيلة مكونة من: فايز الرشيدي في حراسة المرمى ومحمد المسلمي وعلي البوسعيدي وسعد سهيل وخالد البريكي وأحمد مبارك كانو وحارب السعدي ورائد إبراهيم وجميل اليحمدي ومحسن جوهر وخالد الهاجري.
تضم هذه التشكيلة في غالبيتها الأسماء التي ظل يعتمد عليها المدرب الهولندي في الفترة الأخيرة وشاركت في بطولة كأس الخليج الماضية بالكويت ونجحت في الحصول على لقبها بجانب بعض الإضافات الجديدة.
اليوم من المتوقع أن يدفع فيربيك بهذه الأسماء نفسها في تجربة أستراليا مع بعض التعديلات المحدودة من أجل الوصول إلى التجانس والصقل وتعود المجموعة على خطة وأسلوب المدرب اللذين يريد تطبيقهما في مباريات البطولة الآسيوية.

جرعات تدريبية عالية .. واللاعبون الرابح الأكبر

حصل لاعبو الأحمر في مشاركة المنتخب الوطني الحالية في نهائيات أمم آسيا على جرعات تدريبية تعد الأفضل في تاريخ المشاركة في النهائيات الآسيوية ونفذوا برنامجا تحضيريا استمر لقرابة مائة يوم وخاضوا تجارب ودية متنوعة وهو ما جعلهم اليوم في جاهزية بدنية وفنية عالية تمكنهم من تقديم مستويات رائعة وتلفت إليهم الأنظار.
يتحدث عدد من الخبراء عن أن مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات أمم آسيا المقامة في دولة خليجية يمثل فرصة طيبة للاعبي الأحمر لتقديم المستويات الفنية التي تلفت إليهم الأنظار وتهيئ لهم فرصا احترافية عالية المستوى وفي فرق وأندية خارج الدائرة الخليجية وزيادة عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الخارجية.
شهدت الفترة الماضية عقب الفوز ببطولة كأس الخليج حصول عدد من اللاعبين على عرض احتراف في السعودية وقطر والكويت وهو ما يعد خطوة طيبة في مشوار البحث عن الاحتراف الخارجي وتكرار تجربة الحارس الدولي على الحبسي مع الكرة الإنجليزية واللعب أيضا إلى أقوى وأكبر ناد في آسيا الهلال السعودي.

تحدٍ كبيرٍ في انتظار المهاجمين

يعد الوصول إلى الشباك الأسترالية في ظل وجود دفاع قوي يضم لاعبين أصحاب خبرات طويلة ويعتبر من أفضل خطوط الدفاعات بين فرق البطولة هدفا يصبو إليه الجهاز الفني للمنتخب الوطني ويمثل في الوقت عينه تحديًا كبيرًا للاعبي خط الهجوم الذين سيكون عليهم تجاوز العقبة والعقدة وإثبات وجودهم في التجارب حتى يكتسبوا الثقة والقدرة على اللمسة الأخيرة التي يحتاجها الأحمر ليكسب النقاط ويقوي من فرصه في التأهل إلى الدور الثاني من المنافسة بالحصول على المركز الثاني في مجموعته التي تضم منتخبات اليابان وأوزبكستان وتركمانستان.
يعتمد المنتخب الوطني في قوته الهجومية في عهد مدربه الهولندي على قوة الدفع التي تبدأ من وسط الملعب ويشارك نجوم الوسط في صناعة الفرصة وتسجيل الأهداف وهذا ما أفقد الفريق هوية وجود قناص بعينه يمكن الاعتماد عليه في القيام بواجب التسجيل مثل ما كان في السابق أيام عماد الحوسني وهاني الضابط. وكما هو معروف أن القائمة الحالية تفتقد للثنائي عبدالعزيز المقبالي وسعيد الرزيقي (الشهلوب) الذي كان يمثل قوة الهجوم في بطولة كأس الخليج بجانب خالد الهاجري الموجود حاليا في القائمة.

ترقب جماهيري في انتظار جديد البروفة

يترقب جمهور الأحمر اليوم مشاهدة فريقه يؤدي بقوة في تجربته المهمة مع بدء العد التنازلي لمواقيت البطولة الآسيوية ويريد أيضا التعرف على الجديد في التشكيلة التي سيعتمد عليها المدرب الهولندي في المنافسة وقدرتها على الاستمرارية في تقديم المستويات الفنية الكبيرة والقوية التي قادتها للفوز ببطولة كأس الخليج الأخيرة عن جدارة واستحقاق.
يشعر الغالبية من جماهير الأحمر بأنه هذه المرة يمكن تقديم مستويات قوية وتحقيق نتائج تختلف عن كل المشاركات السابقة ويعولون كثيرا على نجاحات المدرب الهولندي ومجموعة اللاعبين الحالية في كأس الخليج. ومع مساحات التفاؤل الكبيرة سبق أن أعلن المدرب الهولندي فيربيك أن التجارب المتنوعة مع مدارس كروية مختلفة تساعده كثيرا في الدخول إلى أجواء البطولة بجاهزية فنية وبدنية عالية..
وذكر أن المهمة لن تكون سهلة في أمم آسيا ولكن عليهم القتال والدفاع عن فرصتهم والسعي بجدية للعبور للدور الثاني والمنافسة على المركز الثاني بعد أن ظهر مقتنعا بأن المركز الأول سيكون من نصيب منتخب اليابان أحد المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.