أجمعوا على أهميتها: الشباب يفضلون المكتبة الرقمية لوفرة الكتب وسهولة الولوج إليها

استطلاع – خلود الفزارية –

المكتبة هي الرافد الأساسي لكل باحث، وأديب، فهي المورد الأساسي الذي يستقي منه أي مبدع لبناء مخيلته وترتيب أفكاره، فالقراءة غذاء الروح وتهذيب للنفس، وزيادة للمعرفة وتعلم النقد وفنون الكلام.
إلا أن المكتبة لم تعد كتابا يحمل بين دفتيه المعلومات، فقد أصبحت الموارد متشعبة، وبات الناس يستقون معلوماتهم من جهات مختلفة أيسر من الكتاب الذي أصبح يثقل اليدين، فهناك من الوسائل الإلكترونية المتنوعة في عصر المعلومات المصاحبة للإنسان في كل وقت، فالهاتف والأجهزة اللوحية أصبحت تحمل بين طياتها الكتب الشاملة والموسوعات، وحتى كتب الطبخ والترفيه، وأصبحت من السهولة الولوج إليها، فلم يعد ضروريا أن يكون المكان منيرا ليقرأ المرء كتابه، لأن الهاتف يطلق نورا من تلقاء نفسه، والقراءة باتت أسهل ليلا ونهارا، وفي أي مكان دون أن يحمل أثقالا، بل يستطيع التنقل بين كتاب وكتاب بكل سهولة ويسر.
وهذا لا يعني أن الكتاب لم يعد يجدي، فهناك الكثير من الناس التي لا تزال تحب الكتاب وخاصة الجيل السابق، إلا أن الجيل الجديد يفضل المكتبة الإلكترونية التي يمكن أن يطلق عليها «الافتراضية» لأنها مكتبة محسوسة وغير ملموسة في الوقت ذاته.
وهنا يتوقف (عمان الثقافي) لنستقرئ بعض الآراء حول المكتبة الافتراضية وكيف يرونها ومدى استخدامها….

الوسيلة الأسرع

يقول راشد الشيباني: المكتبة الافتراضية هي نسخة الكترونية من المكاتب الورقية العامة، تعد بالنسبة لي الوسيلة الأسرع في البحث عن المعلومات، وزاد ارتباطي بها في مرحلة الدراسة الجامعية، حيث انها كانت الوسيلة الأسرع في البحث عن الكتب والمجلدات التي تخص مجال دراستي بشكل خاص، مضيفا أن الحديث عن أهمية المكتبة الافتراضية في هذا الوقت، يدفعنا لسرد ايجابتها بشكل مفصل، بما اننا في عصر السرعة، فلا مجال للمقارنة بينها وبين المكتبة الورقية، نظرا لسرعة وسهولة البحث في المكتبة الافتراضية، من خلال الاعتماد على مواقع البحث العالمية، ما عليك الا كتابة عنوان موضوع البحث في موقع البحث، وخلال ثوان معدودة ستجد نفسك أمام مجموعة من الكتب والمجلدات الخاصة بعنوان بحثك. ويبين الشيباني أن هناك أيضا سهولة اقتباس المعلومة من الكتب الالكترونية، وسهولة حفظ مصادر هذه الكتب وتسجيل مراجعها، كما تعد المكتبة الافتراضية بابا واسعا لمعرفة ما تم تدوينه في المكاتب الورقية، وبمجرد كتابة اسم المؤلف في موقع البحث، تظهر لك كل مؤلفاته، وهنا بإمكانك اختيار المؤلفات التي يحتاجها بحثك مهما كان مجال هذا البحث من مختلف العلوم والآداب والتخصصات بصفة عامة. هذه السرعة الفائقة في البحث لا تجدها في المكتبة الورقية، وهذه الميزة بحد ذاتها كفيلة بترجيح كفة المكتبة الافتراضية لطلاب المدارس والكليات والجامعات وغيرهم من طلبة الدراسات والبحوث في الماجستير والدكتوراه. عموما كل هذه المميزات للمكتبة الافتراضية، لا يعني الاستغناء عن المكتبة الورقية، خصوصا لمحبي قراءة الكتب بكافة المجالات سوء المجال الأدبي من شعر وقصص وروايات او المجال التاريخي لمختلف الكتب التاريخية وغيرها من مجالات.
وبالنسبة لي فأنا أفضل المكتبة الافتراضية في مجال البحث العلمي، وأفضل المكتبة الورقية في مجال القراءة كقراءة الروايات والقصص وأفضلها في قراءة كتب السير، فلا أجد لذة للقراءة في الكتب الافتراضية، كما هو الحال في الكتب الورقية، فلا غنى عن الكتاب الورقي وأختم حديثي هذا بقول أبو الطيب المتنبي:أعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الأنام كتاب.

المكتبة الورقية أفضل!

ويقول خالد المحروقي بالمكتبة الافتراضية جيدة حيث كنت اقرأ كتب الكترونية ولكن بشكل متقطع إلا أنني أحاول الآن أن أقرأ بتواصل ودون انقطاع، فالمكتبة الافتراضية سهلت عملية البحث وإيجاد الكتب، كما أنها متواجدة في كل وقت ومكان.
ويشير يونس النعماني إلى أن الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العالم حاليا سارت في مسارين بالنسبة للمكتبات الافتراضية، فالمسار الأول سهل اقتناء الكتب والحصول عليها بضغطة زر، أما المسار الثاني فإنه أفقد لذة ومتعة القراءة من الكتاب الورقي. مبينا أن علاقته بالمكتبة الافتراضية علاقة جيدة نوعا ما، فأنا احتفظ بالآلاف الكتب في جهاز الكمبيوتر، لكني في نفس الوقت لست من الذين يقرؤون إلكترونيا بشكل كبير، فلو أحببت رواية ما فإني أقوم بطباعتها ورقيا ثم أقوم بقراءتها، بينما مراجع الأبحاث فإني أخذ ما أريده بعد تصفح الكتاب.

ضرورة الاستعانة بها

وتوضح فاطمة البطاشية في قولها إنه لا يوجد غنى عن المكتبة لأن الكتب الورقية تريح العين ويمكن تحديد صفحاتها، إلا أن المكتبة الافتراضية باتت تضاهي المكتبة العادية وأصبحنا نستعين بها لسهولتها، كما يمكننا أن ننسخ الكتب ونجعلها ورقية لو أردنا، فهي لا تقل أهمية عن المكتبات، بل ربما هي أسرع وأسها، ولكن توجد بعض حقوق الملكية للكتب، وربما لا تتوفر جميع الاختصاصات، ويكون وجودها في المكتبات أضمن، إلا أننا نضطر لشراء بعض الكتب أيضا، لعدم تواجدها لا في المكتبات ولا في الإنترنت.

كتب كثيرة

ويرى عبدالله الهاشمي أن المكتبة الرقمية تعد أمرا مهما للباحث والدارس، فبها يستطيع الوصول إلى الكتب والمراجع والمصادر بيسر وسهولة، ويمكنه أيضا الاطلاع على الدراسات العلمية والإفادة منها، مضيفا: بوصفي باحثا في مجال اللغة العربية استفدت كثيرا من الكتب الرقمية واستطعت الحصول على كتب كثيرة لم يكن لي أن أصل إليها مكتوبة في الورق، ومن المكتبات الرقمية التي أنصح بها المكتبة الشاملة فهي تسهل على القارئ والباحث عملية البحث والرجوع إلى آلاف الكتب بضغطة زر.

من أجل بيئة خضراء

ويقول سالم الشعيلي: المكتبة الافتراضية من الوسائل التي تسهل على القارئ او الباحث الاطلاع على متطلباتهم وهي سهلة الوصول في اي مكان وزمان طالما هنالك ارتباط شبكي، حيث يكثر الارتباط بالعالم الرقمي وقضاء الكثير من الاوقات.
موضحا أن المكتبات الافتراضية قد تكون أحد الامور التي تعتبر نافعة ومفيدة للمستخدم وايضا من اجل بيئة خضراء وتقليل الاستخدام الورقي.

مختلف المجالات

وتؤكد شيماء البلوشية أنها تعتمد على المكتبة الرقمية في الكثير من البحوث التي تقوم بها، نظرا لسهولة الولوج إليها، لأن الذهاب إلى المكتبة والبحث عن كتاب يستغرق وقتا وجهدا، وفي الوقت الحالي نستطيع أن نجد أي نسخة من أي كتاب وبمختلف الطبعات متوفرة في المواقع الإلكترونية، ويوجد الكثير منها بشكل مجاني، ونستعين بها لأنها موجودة بالغلاف والطبعة، وهي موثقة ومضمونة، سهلت على الباحثين العناء.