السلطنة تشارك دول مجـلـس التعـاون الاحـتفـال بـيوم الحـياة الفـطرية الخـليـجي

تحت شعار «المحميات الطبيعية ثروة وطنية» –

تشارك السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية في فعاليات الاحتفال بيوم الحياة الفطرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يصادف يوم 30 ديسمبر من كل عام ويقام هذا العام تحت شعار «المحميات الطبيعية ثروة وطنية»
وبهذه المناسبة أكد سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية بأن السلطنة تدعم مساعي دول المجلس لمشاركة مسؤولية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية. وأشار إلى أن شعار «المحميات الطبيعية ثروة وطنية» يعكس مدى اهتمام هذه الدول بالمحميات الطبيعة وإيمانها بدورها في المحافظة على التوازن والتنوع البيئي في البيئة الطبيعية ومعالجة الأضرار التي تحدثها الأنشطة البشرية، بالإضافة إلى مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات. وأوضح سعادته بأن السلطنة تسعى في كل عام، لتنفيذ أنشطة وفعاليات من أجل إظهار الهوية الخليجية، والتعاون المشترك في المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها بدول مجلس التعاون، وتفعيل برامج التوعية باستخدام وسائل الإعلام المختلفة لرفع الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية، ودعم جهود المحافظة على النظم البيئية وعلى الأنواع الفطرية المهددة بالانقراض، خاصة الأنواع المشتركة بين الحدود أو المهاجرة عبر دول المجلس.
الجدير بالذكر أن اللجنة الدائمة لاتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد أقرت خلال الاجتماع الثالث عشر للجنة الدائمة للاتفاقية، والذي عقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالرياض عام 2015م ، أن يكون يوم 30 ديسمبر من كل عام يوماً للاحتفاء بيوم الحياة الفطرية الخليجي. ويرجع اختيار هذا اليوم تحديداً كونه يوافق تاريخ المصادقة على الاتفاقية من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في دورته الثانية والعشرين التي عقدت بمسقط بتاريخ 30 ديسمبر 2001م.
ومنذ ذلك التاريخ تحتفل دول مجلس التعاون بـ»يوم الحياة الفطرية الخليجي» تحت شعار يتم اختياره من قبل الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وذلك بهدف أن يكون محطة سنوية تتضافر فيها الجهود من أجل المحافظة على الحياة الفطرية، وعلى النظم الإيكولوجية والأنواع المهددة بالانقراض.
وتساهم المحميات الطبيعية في الاستقرار البيئي من خلال المحافظة على العمليات الايكولوجية التي ترتبط باستمرار الحياة وبقاء الإنسان والمحافظة على التنوع الأحيائي والمصادر الوراثية التي يعتمد عليها الإنتاج النباتي والحيواني. كما أنها تحافظ على الطاقة الإنتاجية للأنظمة البيئية من خلال التخفيف من أثار الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات ونوبات الجفاف.
واصبح التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة الطبيعية من أهم القضايا التي تحظى بالاهتمام في السلطنة، حيث أن غياب هذا التوازن يقود إلى تنمية غير مستدامة، ويتجلى الاهتمام في وضع السياسات والخطط الوطنية المهتمة بتأسيس المحميات الطبيعية حفاظا على حق الأجيال القادمة في تلك الموارد.
وتتعرض مصادر التنوع الأحيائي بالمحميات الطبيعية للتدهور غالبا بسبب ضعف الوعي العام لقضايا المحميات الطبيعية مثل الاستخدام الجائر لتلك المصادر، بالإضافة إلى تذبذب نوبات الجفاف وتدهور الموارد الأرضية، وهذا يستلزم دعم الجهود المبذولة للتوفيق بين حماية البيئة والطبيعة ومواردها الأحيائية المتنوعة وبين النشاطات التنموية. وتضم السلطنة ثروة أحيائية وأصولا وراثية ضخمة يتعين الحفاظ عليها لكي تلعب الدور المناط بها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وعلى أسس بيئية رشيدة.