افتتاح مركز الإمام نور الدين السالمي في حلة الطويان بولاية العامرات

يضم مسجدا ومدرسة لتحفيظ القرآن ومجلسا عاما –

العامرات – عيسى القصابي –

احتفل بولاية العامرات تحت رعاية المكرّم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة بافتتاح «مركز الإمام نور الدين السالمي» في حلّة الطويان بمنطقة الحاجر بالولاية والذي يضم مسجدا ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ومجلسا عاما وبلغت تكلفة إنشائه أكثر من 500 ألف ريال عماني بمساهمة شخصية من قبل احد أهالي حلة الطويان وأحفاده وأبناء الحلّة.
يهدف المركز عامة والمدرسة خاصة إلى تهيئة جيل من الشباب المحب للعلم والقراءة، ليكونوا في المستقبل نورا يضيء سماء الولاية والسلطنة، وقد تضمّن الحفل عرضا مرئيا لتفاصيل المركز وفقرات متنوعة، ثم جلسة حوارية مع راعي المناسبة أدارها الدكتور إبراهيم بن خلفان الهادي.
وينفرد «مركز الإمام نور الدين السالمي» بكونه المركز الوحيد المتكامل في الولاية حيث يحتوي على مرافق متعددة، حيث بني على رقعة أرض بلغت مساحتها الإجمالية (1350) مترا مربعا مقسمّة إلى ثلاثة مبانٍ رئيسية، المسجد الذي يتسع لأكثر من (150) مصليّا والذي شيدّ على مساحة قدرها (330) مترا مربعا، تقام فيه المحاضرات والدروس المختلفة للعامة فضلا عن إقامة الصلوات الخمس، ويضم المركز أيضا مجلسا عاما بني على مساحة تقّدر بـــ (360) مترا مربعا تتسع لما يقارب من (200) شخص، مخصص لاحتضان المناسبات الاجتماعية والثقافية المختلفة، وأهم ما يمّيز المركز هو مبنى المدرسة الذي شيّد على مساحة إجمالية بلغت (660) مترا مربعا، تحمل اسم علم من أعلام الأمة وهو «نور الدين السالمي»، ويتكون من خمسة فصول دراسية متعددة الأغراض، تستخدم لتدريس مختلف العلوم الفقهية والثقافية وعلوم الحاسوب والتنمية البشرية وغيرها لجميع شرائح المجتمع، كما يحتوي على قاعة واسعة تتّسع لما يزيد عن(200) شخص مجهّزة للتدريس وإلقاء المحاضرات العامة، كما يوجد بها مكاتب لهيئة التدريس والإداريين ومكتبة تعد مرجعا للطلبة في جميع المجالات.
وعبر المكرّم زاهر العبري عن سروره وابتهاجه بمشاهدة افتتاح صروح العلم والإيمان الشامخة، حيث المسجد بجانبه مدرسة القرآن الكريم ثم مجلس الخير والصلاح والتقوى والهداية، داعيا المولى عز وجل أن يتقبل هذا العمل وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن يثيب من قدمه ومن أسهم فيه خير الثواب في الدنيا والآخرة، وأن يكلل هذا المسعى بأن يثمر ما يرجى منه من خير للناشئة، وقال: إن هذه البلدة تحتفي بالعلم الشريف ترسيخا للعقيدة وتعلما للقرآن الكريم ومدّا لفضل ذلك في البعد الاجتماعي ليكون الاجتماع منطلقا من هداية الله حتى يكون المجتمعون ربّانيين مصدرا ووسيلة وغاية، وما أحوج الإنسان وهو يسترسل سيرا في دروب الحياة يفرض عليه طبعها بأن يطلق معظم طاقاته وأقصى ما لديه من مواهب وإمكانات من أجل تحصيل المنافع ولدرء الضرر عن نفسه، وهذا بحد ذاته يستوعب من طاقة هائلة لا يستطيع أن تلهله قدراته عنها لأن طبيعة العيش في إطار هذه الدنيا مستلزم ذلك.