المواصفة القياسية: استخدام المواد المضافة في الأغذية يتم وفق الحدود المسموح بها

الهنائية تدعو جميع الجهات المعنية بسلامة الغذاء إلى ضرورة التنسيق بينها –

أشارت وزارة التجارة والصناعة إلى أن «المواصفة القياسية الخليجية رقم 2500 الخاصة بالمواد المضافة المسموح باستخدامها في المواد الغذائية»، تُعرف المستهلكين بطرق استخدام المواد المضافة للأغذية، حيث تعتبر المادة المضافة هي أي مادة لا تستهلك عادة كغذاء في حد ذاتها، ولا تستخدم كمكون من مكونات الأغذية سواء كانت لها قيمة غذائية أو لم يكن لها، والتي ينتج أو يتوقع أن ينتج عن إضافتها عمدا للأغذية لأغراض تقنية (من بينها الأغراض العضوية) أثناء التصنيع والتجهيز والإعداد والمعالجة والتعبئة والتغليف والنقل أو المحافظة على هذه الأغذية (بصورة مباشرة أو غير مباشرة) أو في منتجاتها الفرعية عنصر من عناصر خصائص هذه الأغذية أو مؤثرا في هذه الخصائص.
وأوضحت نائله بنت مهنا الهنائية أخصائية ضبط جودة منتجات غذائية في المديرية العامة للمواصفات والمقاييس أن من بين أسباب استخدام المواد المضافة في الأغذية هو تقليل تلف الأغذية والمحافظة على قيمتها الغذائية، ومنع فساد الأغذية خلال عمليات النقل والتخزين، وتحسين بعض الصفات الحسية للغذاء مثل «اللون والطعم والشكل والرائحة والقوام والمظهر العام» وسهولة وسرعة تحضير الغذاء، وزيادة إقبال المستهلك على الغذاء.
وقالت الهنائية: تم وضع حدود قصوى مسموح بإضافتها للمواد المضافة إلى الأغذية للتأكد من أن الكميات المتناولة من المضاف لا تزيد عن الجرعة المقبولة يوميا، والحد الأقصى لاستخدام المضاف الغذائي هو أعلى تركيز مسموح استخدامه من مضاف الأغذية ليؤدي الغرض المطلوب منه ويكون آمن وفقا لما حددته هيئة الدستور الغذائي، ويعبر عنها بالملي جرام (ملجم) مضاف غذائي لكل كيلو جرام (كجم) من المادة الغذائية.
وأضافت نائله الهنائية: يختلف الاسم التجاري للمواد المضافة إلى الأغذية من بلد لآخر، حيث اتفق المختصون في دول الاتحاد الأوروبي على توحيد أسماء المواد التي يصرح بإضافتها للمنتجات الغذائية، ولسهولة التعرف عليها سواء أكانت هذه المواد المضافة مواد طبيعية أم مواد مصنعة، وذلك بوضع حرف (E) ثم يتبعها أرقام معينة .. مشيرة إلى أن حرف (E ) يدل على إجازة المادة المضافة من جميع دول الاتحاد الأوروبي لسلامتها، وإضافتها بالتركيز المتفق عليه بحيث لا يحدث أي آثار سلبية، ويمثل هذا التركيز ما يتناوله الفرد يوميا دون إضرار بصحته.
وظائف المواد المضافة
وبينت أخصائية ضبط جودة المنتجات الغذائية بأن المواد المضافة إلى الأغذية تقسم حسب وظيفتها منها (المواد الملونة): حيث تستعمل هذه المواد الطبيعية منها أو المصنعة بكثرة في صناعة الغذاء، فعندما يختفي اللون الطبيعي للمنتج الغذائي أثناء التحضير فان مصانع الأغذية تضيف مادة ملونة، ويرمز لها بـــــــــ: (E 100 – 199 )، أما (المواد الحافظة) فتعمل هذه المواد على حفظ الطعام لفترات أطول دون تلف، كما أن لبعض المواد القدرة على منع أو تثبيط نشاط ونمو البكتريا، وتضاف هذه المواد بكميات قليلة للغذاء، ويرمز لها بـ (E 200 – 299 )، أما (مضادات الأكسدة) فتعمل هذه المواد على منع أو تأخير فترة التغيرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تفاعل الأكسجين مع الزيوت أو الدهون وكذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون والتي تؤدي إلى التزنخ، ويرمز لها بــــــ :(E 300 – 399 )، (عوامل الاستحلاب والرغوة والمواد المثبتة والمغلطة للقوام) فهي تعمل هذه المضافات على مزج مواد لا يمكن مزجها معا (مثل الزيت والماء)، وتمنع المواد المثبتة فصل أحدهما عن الآخر مرة أخرى، أما المواد التي تساعد على الرغوة فتعمل على مزج الغازات مع السوائل كما في المشروبات الغازية، كذلك فان المواد المغلظة للقوام التي تستعمل في صنع الكيك والحلويات والآيس كريم تزيد من الحجم وتحسن القوام والمظهر، ويرمز لها بـ (E 400 – 499 )، كما أن (المواد المبيضة والمساعدة على النضج) يتم استخدامها مثلا في الدقيق (الطحين) لزيادة سرعة التبييض والمساعدة على النضج في وقت أقل، كما تضاف هذه المواد إلى العجائن للغرض نفسه، أما (منظمات الحموضة): تعتبر درجة الحموضة على قدر من الأهمية في صناعة وإعداد الكثير من الأطعمة فالرقم الهيدروجيني (pH) قد يؤثر على لون الغذاء أو قوامه أو رائحته، ولذلك فأن المحافظة على درجة الحموضة ضرورية في إنتاج بعض هذه الأغذية، (المواد المعطرة) حيث توجد الكثير من المواد سواء أكانت طبيعية أم مصنعة تستعمل كمواد معطرة في صناعة الغذاء، أما (المواد المحلية) تضاف مواد التحلية الاصطناعية كالسكارين والأسبرتام وغيرها كبدائل للسكر العادي لامتيازها بانخفاض السعرات الحرارية.
سليمة وآمنة
وأكدت نائله الهنائية بأن المادة المضافة تعد سليمة وآمنة في تركيزها المضاف إلى المادة الغذائية بناء على المعلومات العلمية المتوفرة والمتاحة في حينه، وذلك بالنسبة لكل أفراد المجتمع باستثناء بعض الحالات النادرة والتي تعاني من حساسية لهذه المواد المضافة .
ودعت الهنائية جميع الجهات المعنية بسلامة الغذاء إلى ضرورة التنسيق بينها ومتابعة النشاط التشريعي والبحثي والرقابي بينها في هذا المجال والتحقق من تطبيق الاشتراطات الصحية والتشريعات الخاصة بسلامة الغذاء وتطوير أجهزة ومعدات الكشف والتحليل عن هذه المواد في الجهات الرقابية المعنية ومراكز البحوث في مجال سلامة الغذاء.