المؤشر العام: تذبذب في الأداء وتمهل في اتخاذ القرارات الاستثمارية

قرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي –

عمان: أداء متذبذب للسوق المالي بتأثير من عوامل متضاربة منها تحركات المستثمرين بين أسواق المنطقة وحدة تحركات أسعار النفط (انخفاضا وارتفاعا) وحذر عالمي وتصنيفات دولية وأخبار محلية اقتصادية وأخرى تتعلق بشركات. كذلك استمر الاستثمار المؤسسي المحلي والأجنبي بالضغط على السوق. لوحظ أيضا تسجيل صفقات خاصة.

اختتم المؤشر العام تداولات الأسبوع على ارتفاع نسبته 0.18% عند مستوى 4,344.47 نقطة. كما تمكن المؤشر المالي من إنهاء الأسبوع على ارتفاع نسبته 0.48% في حين أغلق كلا المؤشرين الصناعي والخدمات على تراجع أسبوعي نسبته 2.87% و0.43% على التوالي. وانخفض مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 1.65% على أساس أسبوعي.
صرح البنك الوطني العماني في تعليق له على بيان البنك التجاري القطري (أحد المساهمين الرئيسين في البنك الوطني العماني) والمتعلق بعدم دعم عملية الدمج المحتملة بين بنك ظفار مع الوطني العماني، بأن البنك (أي الوطني العماني) سيأخذ بعين الاعتبار مصلحة جميع المساهمين عند تقييم عملية الدمج. ومن جهته أعلن بنك ظفار بأنه أخذ العلم بإعلان البنك الوطني العماني.
حققت الشركة العمانية للاستثمارات التعليمية والتدريبية المدرجة في السوق، نتائج جيدة للربع الأول المنتهي في نوفمبر حيث شهد صافي الربح نموا بنسبة 10.3% عند 0.658 مليون ريال.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، طبقاً لما جاء في توصيتنا السابقة عن بلوغ مستوى المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية إلى 4,330 نقطة وهو بالفعل ما حدث. حالياً تشير المؤشرات إلى أن المؤشر العام حاليا قطع مستوى 30 نقطة للأعلى لمؤشر القوى النسبية وهو مؤشر إيجابي. للمؤشر مستوى دعم عند 4,280 نقطة ومستوى مقاومة عند 4,380 نقطة.
سجل الأسبوع المنصرم صفقة خاصة على سهم الشركة الوطنية للتمويل بمبلغ 9.76 مليون ريال. ليصل بذلك إجمالي قيم الصفقات الخاصة على الأسهم المدرجة التي نفذت خلال العام الحالي طبقا للبيانات المتاحة والصادرة عن سوق مسقط للأوراق المالية، مبلغ 130 مليون ريال. بتراجع سنوي نسبته 37% عن الصفقات الخاصة المنفذة خلال عام 2017. وبشكل عام تركزت الصفقات في قطاع الخدمات تلاه القطاع المالي ثم القطاع الصناعي.
تجدر الإشارة إلى أن «أومنفيست» أفصحت على موقع السوق المالي بأنها قامت بزيادة نسبة حصتها في الشركة الوطنية للتمويل الى 34.6% بعد الحصول على موافقة البنك المركزي العماني والهيئة العامة لسوق المال.
طبقا لبيانات السوق المالي، بلغت القيمة السوقية للسندات/‏‏ الصكوك التي تم إدراجها في عام 2018 مبلغ 237.3 مليون ريال عماني، أعلى بنسبة 5.3% من قيمة السندات/‏‏ الصكوك التي أدرجت في عام 2017. وكان لسندات شركة «أومنفيست» الدائمة الحصة الأعلى من إجمالي القيم بنسبة 25.6%. الجدول التالي يبين المزيد من التفاصيل:
بيانات الموازنة
محليا، بينت أرقام الموازنة العامة للدولة للأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، تراجع العجز العام بنسبة 36.1% على أساس سنوي الى 2.04 مليار ريال. بسبب الارتفاع في صافي إيرادات النفط والغاز. وكانت الإيرادات الإجمالية قد سجلت ارتفاعا بنسبة 32.2% على أساس سنوي عند 8.7 مليار ريال. بدعم من أغلب الفئات المكونة لها خاصة صافي الإيرادات النفطية الذي أسهم بنسبة 61.8% من إجمالي الإيرادات مسجلا نموا بنسبة 46.9% (أو 1.7 مليار ريال.) على أساس سنوي على خلفية تحسن أسعار النفط والتي بلغت في المتوسط 67.2 دولار للبرميل مقارنة مع 50.6 دولار للبرميل لذات الفترة من العام السابق. وأما بند الإنفاق العام فقد شهد ارتفاعا بنسبة 7.2% الى 10.1 مليار ريال. في الوقت الذي سجلت فيه المصروفات الفعلية قيد التسوية ارتفاعا بنسبة 81.6%. ولاحتواء العجز استخدمت الحكومة وسائل تمويل شملت صافي الاقتراض (68.4% من إجمالي التمويل) وصافي الاقتراض المحلي (18% من إجمالي التمويل) إضافة الى السحب من الاحتياطات ليصل مجموع إجمالي وسائل التمويل 2.2 مليار ريال. منخفضا من 4.96 مليار ريال. للفترة ذاتها من عام 2017. تجدر الإشارة الى أن مجموع الفوائد على القروض للفترة قيد الدراسة بلغ 402 مليون ريال. بارتفاع سنوي 94.1% (أي 195 مليون ريال.).
في خطوة منتظرة، اعتمد مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال مشروع اللائحة التنفيذية لقانون التأمين التكافلي وإصدار قواعد التأمين الصحي. كذلك ومن مبدأ تحقيق العدالة وتسهيل عملية متابعة الأرباح على المساهمين، اعتمد المجلس قرارا بإلزام الشركات المساهمة العامة بتوزيع الأرباح النقدية عن طريق شركة مسقط للمقاصة والإيداع من أجل توفير مركز موحد لمتابعة جميع العوائد النقدية من جميع الشركات المدرجة.
في شأن آخر، أظهرت بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن الإمارات استمرت في احتلال المرتبة الأولى بين مستوردي الصادرات العُمانية غير النفطية بنسبة 19.9% من إجمالي هذه الصادرات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي تلاها السعودية بنسبة 12.7%. وقد حققت قطر مركزا متقدما ضمن لائحة الدول المستوردة للصادرات العُمانية غير النفطية حيث بلغت حصتها 10.2% مقارنة مع نسبة 5.3% للفترة ذاتها من عام 2017. وقد سجل إجمالي الصادرات العُمانية غير النفطية للأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي مبلغ 2.65 مليار ريال عماني بارتفاع سنوي نسبته 25.6%.
خليجيا تصدرت بورصة البحرين الأسواق الرابحة مرتفعة بنسبة 0.63% في حين كان سوق دبي المالي الخاسر الأكبر بنسبة 1.61%.
توصلت البنوك المدرجة في السوق السعودية لاتفاق تسوية مع هيئة الزكاة والدخل عن السنوات السابقة وحتى نهاية 2017. وطبقا للبيانات المتاحة، بلغ إجمالي مبلغ التسوية 16.8 مليار ريال سعودي منه 32% لمصرف الراجحي عند 5.4 مليار ريال سعودي. في حين لم يكن لمصرف الإنماء أي التزام في التسوية. وقد أثرت هذه المدفوعات المتوقعة على أسعار الأسهم البنكية التي شهدت تراجعات مختلفة.
وأعلنت البحرين أنها ستستثني المنتجات النفطية من ضريبة القيمة المضافة المقرر تطبيقها العام القادم وذلك ضمن السلع الأساسية المعفاة من الضريبة. ومن الجدير بالذكر أن النمو السنوي للبلاد للناتج المحلي الإجمالي، المعدل حسب التضخم، قد تباطأ في الربع الثالث من هذا العام بسبب تراجع زخم القطاعات النفطية وغير النفطية، وفقًا لرويترز. وقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6 ٪ عن العام السابق مقارنة مع 2.5 ٪ في الربع الثاني.
عالميا، قالت وزارة التجارة الأمريكية إن الناتج المحلي الإجمالي زاد بمعدل سنوي بلغ 3.4% وهو منخفض قليلا عن وتيرة قراءة سابقة عند 3.5%. هذا الانخفاض يعكس تراجع التوقعات فيما يتعلق بالإنفاق الاستهلاكي والصادرات. وطبقا لمتوسط توقعات المحللين فإن هنالك تراجعا في الإنفاق على المعدات والأبنية غير السكنية بالإضافة إلى الاستثمار السكني.
ارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال إلى مستوى قياسي لها في نوفمبر المنصرم عند مستوى 5.99 مليون طن، بارتفاع بنسبة 48٪ سنويًا، وفقًا لبيانات بلومبيرج حيث تواصل البلاد التحول جزئيا إلى الغاز الطبيعي من الفحم المستخدم في التدفئة. ووفقًا لـ «تقرير للغاز الطبيعي المسال لعام 2018 لدول العالم» الذي أعدته مؤسسة IGU، احتلت الصين المرتبة الثانية بعد اليابان من حيث واردات الغاز الطبيعي المسال مع حصة سوقية في عام 2017 بلغت 13.5٪. وقد استوردت البلاد حوالي 39 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال.
التوصيات
فترة مليئة بالمتغيرات الخارجية، هي تلك التي تشهدها المنطقة والتي تؤثر بدورها على الأسواق المالية.
ومما لا شك فيه، فإن قرب انتهاء العام، يعني تحرك مديري المحافظ والصناديق نحو دعم أداء استثماراتهم إضافة الى ترقب الموازنة العامة، وهي عوامل مؤثرة على أداء السوق وتوافر السيولة فيه.
سيشهد الأسبوع الحالي انتهاء عام وبدء آخر، وعليه نتوقع ازدياد في النشاط والحركة بتأثير من توقعات المستثمرين فيما يتعلق بأداء الشركات للربع المالي الأخير وأيضا إغلاق عدة مراكز استثمارية.
إن غياب العوامل المحلية الفاعلة تجعل المؤشر العام أكثر عرضة و تفاعل مع المتغيرات الخارجية.
ننصح المستثمرين بعدم الانجرار وراء عوامل لا تؤثر واقعيا على أداء الشركات والتركيز أكثر على العوامل الأساسية ومكررات الربحية التي أصبحت جاذبة أكثر خلال الفترة الحالية.