البنك المركزي:تحسن الآفاق الاقتصادية والأوضاع المواتية بالأسواق يلقى ظلالا إيجابية على الاستقرار المالي

نسبة كفاية رأس المال لدى المصارف ترتفع إلى 16.7 % –

كتبت: أمل رجب –

أوضح البنك المركزي العماني ان التحسن الذي تشهده الآفاق الاقتصادية والأوضاع المواتية للأسواق المالية يلقى بظلال إيجابية على الاستقرار المالي في السلطنة, مشيرا في تقريره الشهري حول التطورات النقدية والمصرفية، إلى ان الوضع المالي للبنوك العمانية يظل متينا في ظل استقرار مصادر التمويل. وأشار البنك المركزي إلى انه يواصل اتخاذ السياسات المصرفية والتنظيمية التي تواكب المعايير والممارسات العالمية المتفق عليها بما يكفل الحفاظ على مرونة القطاع المصرفي وقدرته على دعم النمو بدون التسبب في نشوء أي تحديات تؤثر على الاستقرار المالي. وضمن هذا السياق بلغت نسبة القروض المتعثرة ما نسبته 3,3 بالمائة من إجمالي القروض والسلفيات في نهاية سبتمبر 2018, بينما سجلت نسبة كفاية رأس المال 16,7 بالمائة في نهاية نفس الفترة, علما ان الحد الأدنى الإلزامي هو 12,875 بالمائة، ومن حيث الملاءة المالية للبنوك بلغ مجموع رأس المال الأساسي والاحتياطي للبنوك التقليدية نحو 4,5 مليار ريال بنهاية أكتوبر الماضي.

وفي إطار الميزانية المجمعة للبنوك التقليدية والإسلامية أو ما يعرف بمؤسسات الإيداع الأخرى والتي توفر نظرة شاملة عن نشاط التوسط المالي في النظام المصرفي في السلطنة، أوضخت البيانات ارتفاع حجم الائتمان الممنوح من قبل هذه المؤسسات الى 24,9 مليار ريال بنهاية أكتوبر, بنمو 7 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وضمن هذا الإجمالي سجل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص نموا بنسبة 5,9 بالمائة ليصل الى 22 مليار ريال بنهاية أكتوبر.
ويشير التوزيع القطاعي لإجمالي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص الى استحواذ الشركات المالية على 46,3 بالمائة من هذا الائتمان، يليه قطاع الأفراد بنسبة 45,4 بالمائة، وبلغت حصة الشركات المالية والقطاعات الأخرى 5,4 بالمائة و2,9 بالمائة على التوالي.
وفي الجانب الآخر من الميزانية ارتفع إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي بنسبة 4,7 بالمائة ليبلغ 22,5 مليار ريال بنهاية أكتوبر، وسجلت ودائع القطاع الخاص نموا بنسبة 2,5 بالمائة لتبلغ 14,2 بالمائة، ويشير التوزيع القطاعي لودائع القطاع الخاص الى ان حصة الأفراد بلغت 48,5 بالمائة وتلاه قطاعا الشركات غير المالية والمالية بحصة 30,2 بالمائة و18,7 بالمائة على التوالي والنسبة الباقية وهي 2,6 بالمائة توزعت على قطاعات أخرى.
ويشير تحليل انشطه البنوك التقليدية الى زيادة رصيد الائتمان الممنوح من قبلها بنسبة 5,3 بالمائة بنهاية أكتوبر وشهد ائتمان القطاع الخاص نموا بنسبة 3,7 بالمائة ليصل الى 18,8 مليار ريال.
وفي بند الاستثمار وصل إجمالي استثمارات البنوك التقليدية في الأوراق المالية 3,2 مليار ريال بنهاية أكتوبر, وبلغت استثمارات البنوك في اذون الخزانة الحكومية حوالي 262 مليون ريال وفي الأوراق المالية الأجنبية 1,1 مليار ريال.
وفي جانب الخصوم ارتفع إجمالي الودائع لدى البنوك التقليدية بنسبة 3,6 بالمائة الى 19,3 مليارات ريال بنهاية أكتوبر مقارنة مع 18,6 مليارات بنهاية نفس الشهر من عام 2017، وزادت ودائع الحكومة لدى البنوك التقليدية 9,7 بالمائة الى 5,3 مليارات ريال، كما حققت ودائع القطاع العام نموا ملموسا بنسبة 21,2 بالمائة الى 1,2 مليار ريال, فيما انخفضت ودائع القطاع الخاص بشكل طفيف الى 12,4 مليار ريال، وتمثل هذه النوعية الأخيرة من الودائع ما نسبته 64 بالمائة من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية في السلطنة.
من جانب آخر أوضحت بيانات المسح النقدي الى نمو طفيف في عرض النقد بمعناه الضيق بنسبة 0,4 بالمائة مقارنة مع أكتوبر 2017, ليبلغ 5 مليارات ريال، أما شبه النقد والذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العماني زائد شهادات الإيداع المصدرة من قبل البنوك بالإضافة إلى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي, فقد شهد نموا بنسبة 5,3 بالمائة خلال نفس الفترة، وانعكاسا لذلك ارتفع عرض النقد بمعناه الواسع بنسبة 3,8 بالمائة ليبلغ 16,7 مليار ريال بنهاية أكتوبر الماضي، وواصل هيكل أسعار الفائدة في السوق المحلي ارتفاعه بشكل عام انسجاما مع الاتجاه التصاعدي لأسعار الفائدة الأمريكية نظرا لنظام سعر الصرف الثابت الذي تتبعه السلطنة، وارتفع المتوسط المرجح لسعر الفائدة على الودائع بالريال العماني الى 1,810 بالمائة من 1,670 في أكتوبر 2017، بينما زاد نظيره على الفوائد بالريال العماني الى 5,298 بالمائة من 5,190 بالمائة في نفس الفترة من 2017.
وأكد التقرير على ان الأنشطة الاقتصادية في السلطنة حافظت على زخم النمو مدعومة بالتحسن في الأنشطة النفطية، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 15,1 بالمائة خلال النصف الأول من العام, مقارنة مع 10,3 بالمائة في نفس الفترة من 2017، كما حقق الوضع المالي تحسنا مماثلا حيث انخفض العجز المالي الى ملياري ريال خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر من العام الجاري مقارنة مع 3,2 مليار ريال في نفس الفترة من 2017.