واردات آسيا من نفط إيران في أدنى مستوى.. وإيرادات ليبيا تهبط إلى 2.4 مليار دولار

استمرار المخاوف من تخمة المعروض –

وكالات: بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر فبراير القادم أمس (53.38) دولار أمريكي.
وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد انخفاضا اليوم بلغ 17 سنتا مقارنة بسعر أمس الأول الذي بلغ (53.55) دولار أمريكي.
وبلغ معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر يناير المقبل 66 دولارًا أمريكيًا و28 سنتًا للبرميل منخفضًا بمقدار 13 دولارًا أمريكيًا و(92) سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر ديسمبر الجاري.
وقفزت أسعار النفط الخام مرتفعة حوالي ثلاثة في المائة أمس لتعوض جزءا من خسائرها في الجلسة السابقة، غير أن نمو المخزونات الأمريكية واستمرار المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي أبقت الأسواق تحت ضغط.
وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 2.26 بالمائة، أو 1.18 دولار، ليبلغ 53.34 دولار للبرميل، بعدما ارتفع في وقت سابق بما يصل إلى 3.1 في المائة. وهبط برنت في العقود الآجلة 4.24 بالمائة، أو 2.31 دولار، ليبلغ عند التسوية أمس 52.16 دولار للبرميل.
وقفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 2.26 بالمائة أو 1.01 دولار بعدما صعد في وقت سابق 3.6 بالمائة. كان الخام الأمريكي قد أنهى تعاملات أمس الأول منخفضا 1.61 دولار، بما يعادل 3.48 بالمائة، إلى 44.61 دولار للبرميل.
من جهة أخرى أظهرت بيانات حكومية وأخرى لتتبع السفن أن واردات كبار المشترين في آسيا من النفط الخام الإيراني بلغت أدنى مستوياتها في أكثر من خمسة أعوام خلال نوفمبر مع دخول العقوبات الأمريكية على صادرات إيران النفطية حيز التنفيذ الشهر الماضي.
ووفقا للبيانات، استوردت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية الشهر الماضي نحو 664 ألفا و800 برميل يوميا من إيران، بانخفاض نسبته 12.7 بالمائة على أساس سنوي. وأشارت البيانات إلى أن كوريا الجنوبية خفضت الواردات إلى صفر للشهر الثالث في نوفمبر، واقتفت اليابان أثرها. وواردات الهند في نوفمبر منخفضة بنحو 40 بالمائة عنها في أكتوبر.
ومن المنتظر أن ترتفع واردات آسيا من نفط إيران من ديسمبر بعد أن منحت الولايات المتحدة ثماني دول استثناءات من العقوبات المفروضة على صادرات طهران النفطية لمدة 180 يوما.
وتعافت واردات الصين من نفط إيران لتقترب من 390 ألف برميل يوميا في نوفمبر، ارتفاعا من نحو 247 ألف برميل يوميا في أكتوبر، وهو أدنى مستوى في أكثر من خمس سنوات.
واستأنفت سينوبك، وهي أكبر مشتري الخام من طهران، واردات النفط الإيراني بعد وقت قصير من تلقي الصين استثناء من العقوبات في نوفمبر ، بينما ستستأنف مؤسسة النفط الوطنية الصينية إنتاجها من النفط الإيراني في ديسمبر.
وتستعد اليابان وكوريا الجنوبية لاستئناف واردات النفط من إيران في أوائل 2019.
ومن المتوقع أن تقيد الهند مشترياتها الشهرية من النفط الإيراني عند 1.25 مليون طن، أو ما يعادل تسعة ملايين برميل، خلال فترة الاستثناء من نوفمبر. وفي ليبيا قالت المؤسسة الوطنية للنفط أمس إن إيراداتها من النفط والغاز بلغت 2.4 مليار دولار في نوفمبر مقارنة مع 2.87 مليار دولار في أكتوبر.
لكنها توقعت ارتفاع إيرادات العام بالكامل إلى 24.2 مليار دولار، بزيادة 76 بالمائة عن العام الماضي.
وقالت المؤسسة إنه على الرغم من أن إيرادات نوفمبر أقل من الشهر السابق، فإنها «ثالث أعلى عائدات شهرية محققة منذ بداية عام 2018».
وعلى الرغم من المشاكل الأمنية الحالية التي أثرت على الإنتاج من حقول النفط الليبية، فإن إيرادات المؤسسة الوطنية للنفط تلقت دعما هذا العام من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج.
وتنتج ليبيا حاليا نحو 1.15 مليون برميل من النفط يوميا.
وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة في بيان «ستواصل المؤسسة الوطنية للنفط بذل قصارى جهدها للنهوض بالاقتصاد الليبي وتوفير الأموال اللازمة لضمان التوزيع العادل للثروات وتحقيق العدالة الاقتصادية في كافة أرجاء البلاد».
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الأسبوع الماضي حالة القوة القاهرة في أكبر حقولها النفطية بعدما سيطر عليه قبليون ومحتجون مسلحون وحرس المنشآت النفطية في الثامن من ديسمبر مطالبين بسداد أجور ودفع أموال للتنمية.
واتفقت المؤسسة الوطنية للنفط والحكومة المعترف بها دوليا هذا الأسبوع على خطة أمنية لتأمين حقل الشرارة الذي ينتج 315 ألف برميل يوميا، بما في ذلك إنشاء مناطق خضراء داخل الموقع للحيلولة دون دخول أي شخص من دون تصريح، وإبعاد الأشخاص غير المسموح لهم بدخول الموقع.
أضاف صنع الله «نحن نعمل جاهدين لتنفيذ التدابير الأمنية المتفق عليها في حقل الشرارة النفطي، وذلك من أجل استئناف العمليات والإنتاج في أقرب وقت ممكن».
وقال أيضا إنه «ريثما يتم تنفيذ الإصلاحات الرئيسية المتعلقة بحرس المنشآت النفطية في المنطقة من قبل الحكومة، سوف نقوم بإعادة فتح الحقل».