إغلاق الحكومة الأمريكية سيمتد حتى الأسبوع المقبل بعد تأجيل جلسة مجلس الشيوخ

وول ستريت تعوض خسائرها الحادة –

واشنطن، (أ ف ب – رويترز) – فشلت المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين بإنهاء إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية، وتأجّلت حتى الأسبوع المقبل أي آمال بإنهاء المأزق حول الميزانية بسبب طلب الرئيس دونالد ترامب تمويل جدار حدودي مع المكسيك لوقف عبور المهاجرين. وبعد جلسة لمجلس الشيوخ دامت دقائق معدودة وكان الحضور فيها قليلا بسبب إجازة عيد الميلاد، تم تأجيل الجلسة حتى العاشرة صباحا (15,00 ت غ) من يوم الإثنين، لكنّ إكمال المداولات بشأن الميزانية سيتم فقط الأربعاء المقبل في اليوم الـ12 للإغلاق الحكومي. وبقي كل طرف على موقفه، مع رفض الديمقراطيين تخصيص أموال لجدار ترامب وإصرار الرئيس على أنه لن يمول الحكومة إلا إذا حصل على تمويل للجدار.
واتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز الديمقراطيين: «باختيار الإبقاء على إغلاق الحكومة بشكل علني لحماية المهاجرين غير الشرعيين بدلا من الشعب الأمريكي». وقالت: إن ترامب «لن يوقّع» على شيء «لا يعطي أوّلاً الأولوية لأمن بلدنا وأمانه». ويجمّد النقاش حول الجدار التصويت على إقرار الميزانية، ما يحرم نحو 800 ألف موظف فيدرالي من رواتبهم ويوقف عمل أجزاء غير أساسية من الحكومة. ويقول ترامب: إن هناك حاجة إلى 5 مليارات دولار لتوسيع وتحسين الحواجز الحدودية على طول الحدود المكسيكية. أما معارضو الرئيس، بمن فيهم البعض في حزبه الجمهوري، فيتهمونه بتضخيم خطر الهجرة غير الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية.
من جانب آخر سجل مؤشر يقيس ثقة المستهلكين الأمريكيين أكبر هبوط له فيما يزيد على ثلاث سنوات في ديسمبر، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين القلقين بالفعل من احتمال امتداد التباطؤ الاقتصادي العالمي إلى الولايات المتحدة.
وفي دلالة على تزايد قلق المستهلكين بشأن الاقتصاد، قالت مؤسسة كونفرنس بورد: إن مؤشرها لثقة المستهلكين تراجع هذا الشهر 8.3 في المائة إلى 136.4، مسجلا أكبر هبوط شهري له منذ يوليو 2015.
وتنامى القلق بشأن الاقتصاد أيضا بفعل علامات على ضعف في سوق الإسكان. فقد ارتفعت أسعار المنازل في الولايات المتحدة 0.3 في المائة فقط في أكتوبر، لتزيد 5.7 في المائة على أساس سنوي، وهي أقل زيادة من نوعها في أكثر من عامين، بحسب ما أظهرته بيانات وكالة تمويل الإسكان الاتحادية. ولم يُنشر تقرير عن مبيعات المنازل الجديدة في نوفمبر امس كما كان مقررا سابقا، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية.
ورغم المخاوف الاقتصادية أغلقت الأسهم الأمريكية على ارتفاع امس الأول، حيث تعافت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت من الخسائر الحادة التي تكبدتها في وقت سابق من الجلسة، مع استمرار موجة انتعاش الأسهم في تداولات آخر العام لليوم الثاني. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 256.19 نقطة، أو 1.12 بالمائة، إلى 23134.64 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 20.45 نقطة، أو 0.83 بالمائة، إلى 2488.15 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 25.14 نقطة، أو 0.38 بالمائة، ليصل إلى 6579.49 نقطة.