نمور كوريا تركض خلف النجاح في كأس آسيا بعد إخفاق المونديال

(د ب أ)- للمرة الثانية على التوالي، سيكون على منتخب كوريا الجنوبية تعويض إخفاقه في بطولة كأس العالم من خلال البحث عن النجاح في بطولة كأس آسيا.
وقبل أربع سنوات، وبعد مشاركته الهزيلة في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وخروجه المبكر من الدور الأول للبطولة التي قدم فيها عروضا متواضعة ونتائج سيئة، كانت رغبة المنتخب الكوري هي استعادة نغمة النجاح عبر بطولة كأس آسيا 2015 بأستراليا.
وبالفعل، شق الفريق طريقه بنجاح حتى المباراة النهائية للبطولة لكنه سقط أمام نظيره الأسترالي في الوقت الإضافي للمباراة النهائية وخسر المباراة 1 /‏ 2 ليحرز المركز الثاني في البطولة.
والآن، سيكون المنتخب الكوري بحاجة ماسة مجددا إلى النجاح في البطولة الآسيوية من خلال النسخة التي تستضيفها الإمارات من الخامس من يناير إلى فبراير المقبلين وذلك بعد إخفاقه المونديالي في النسخة التي استضافتها روسيا منتصف 2018 .
وخلال مشاركة الفريق في المونديال الروسي، حصد المنتخب الكوري ثلاث نقاط من انتصار واحد وهزيمتين ليحتل المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط خلف السويد والمكسيك وبفارق الأهداف فقط أمام المنتخب الألماني ليخرج الفريق من الدور الأول للمونديال ويصبح مطالبا بمصالحة جماهيره عبر البوابة الآسيوية.
ولكن بداية المهمة هذه المرة تبدو أكثر سهولة كثيرا مما كانت عليه في النسخة الماضية من كأس آسيا حيث ضمت مجموعته في النسخة الماضية منتخبات: عمان والكويت وأستراليا علما بأن الأخير توج في النهاية بلقب البطولة فيما تضم مجموعته في كأس آسيا 2019 بالإمارات منتخبين يشاركان في البطولة للمرة الأولى وهما منتخبا قيرغيزستان والفلبين إضافة للمنتخب الصيني.
ورغم كون المنتخب الكوري هو الأكثر نجاحا من بين جميع المنتخبات الآسيوية حتى الآن على مدار تاريخ بطولات كأس العالم ، لا يبدو الأمر هكذا على المستوى الآسيوي حيث تفوق عليه جاره الياباني من خلال النسخ الثماني الأخيرة.
وبعد فوز المنتخب الكوري بلقب أول نسختين لبطولات كأس آسيا في 1956 و1960 ، سبقته ثلاثة منتخبات إلى الفوز باللقب ثلاث مرات لكل منها وهي منتخبات إيران والسعودية واليابان قبل أن ينفرد الأخير بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب الآسيوي عندما توج باللقب الرابع له خلال نسخة 2011 .
ولا يتوقع الخبراء بالتأكيد أن يكرر المنتخب الكوري إنجاز أول نسختين لاسيما وأن الفترة التي مرت على خروجه من المونديال الروسي ليست كافية لقلب الأوضاع رأسا على عقب والدفع بالفريق إلى قائمة المرشحين.
ولكن هذا الفريق على استعداد دائما لتفجير المفاجآت كما يستطيع التقدم كثيرا في البطولة وبلوغ المربع الذهبي وربما المباراة النهائية للبطولة مثلما حدث في النسخة الماضية والتي خاضها وسط ظروف مشابهة.
وبخلاف وصوله إلى المباراة النهائية في النسخة الماضية، ورغم فشله في قطع الخطوة الأخيرة نحو تحقيق حلم اللقب الثالث بعد 55 عاما من فوزه باللقب الثاني له في البطولة، فإن الفريق بلغ النهائي أيضا في 1972 و1980 فخسر في المرة الأولى أمام إيران 1 /‏ 2 في الوقت الإضافي وسقط أمام الكويت صفر /‏ 3 في نهائي 1980 ثم أمام السعودية بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في نهائي 1988 .
ويستحوذ المنتخب الكوري الجنوبي على الرقم القياسي لعدد المشاركات في البطولة الآسيوية حيث يخوض البطولة للمرة الرابعة عشرة في التاريخ مثل نظيره الإيراني الذي يشاركه هذا الرقم القياسي.
ويطمح المنتخب الكوري إلى استعادة مكانته على منصة التتويج في البطولة القارية التي أحرز لقبها مرتين وتوج بلقب الوصيف أربع مرات.
وما يضاعف طموحات المنتخب الكوري قبل النسخة المقبلة من البطولة الآسيوية أن الفريق حجز مقعده في النهائيات من خلال النجاح الباهر في النصف الأول من التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 حيث حقق الفوز في جميع المباريات الثماني التي خاضها في الدور الثاني من التصفيات وسجل لاعبوه 27 هدفا ولم تهتز شباكه بأي هدف.
وضمن الفريق التأهل لكأس آسيا عبر هذا الدور كما وصل للمرحلة التالية من تصفيات المونديال والتي شهدت فوزه في أربع مباريات والتعادل في ثلاث مباريات والهزيمة في ثلاث مباريات ليحتل المركز الثاني في مجموعته خلف إيران ويتأهل الفريقان مباشرة للمونديال الروسي.
وبعد النتائج الهزيلة للفريق في المونديال الروسي، رحل المدرب الوطني شن تاي يونج عن تدريب الفريق وتولى البرتغالي باولو بينتو المسؤولية في أغسطس الماضي ليصبح المسؤول عن الفريق في البطولة الآسيوية المقبلة.
ورغم قصر الفترة التي قضاها بينتو مع الفريق، قاد المدرب البرتغالي الفريق إلى مسيرة جيدة في المباريات الودية استعدادا للبطولة الآسيوية حيث فاز على كوستاريكا 2 /‏ صفر وأوزبكستان 4 /‏ صفر وأوروجواي 2 /‏ 1 وتعادل 2 /‏ 2 مع بنما و1 /‏ 1 مع أستراليا وسلبيا مع تشيلي.
والحقيقة أن المنتخب الكوري الحالي يضم العديد من اللاعبين المتميزين الذين يفوق مستواهم معظم لاعبي كوريا السابقين كما يمتلك عدد كبير منهم قدرا من الخبرة تؤهلهم لمساعدة الفريق على النجاح.
ويبرز من نجوم المنتخب الكوري حاليا عدد من اللاعبين المحترفين بالخارج مثل سون هيونج مين (توتنهام الإنجليزي) وكو جا تشول وجي دونج وون (أوجسبورج الألماني) وكي سيونج يونج (نيوكاسل الإنجليزي) .
ويستهل المنتخب الكوري فعاليات الدور الأول بكأس آسيا في المجموعة الثالثة بلقاء نظيره الفلبيني ثم يلتقي منتخب قيرغيزستان ويختتم مسيرته في الدور الأول بلقاء المنتخب الصيني.