التنين الصيني يحلم ببطولة جيدة بعد التأهل المستحق

(د ب أ)- رغم النتائج الجيدة التي حققها في مشاركاته الأولى بالبطولة، لم يظهر المنتخب الصيني لكرة القدم التفوق نفسه في النسخ الثلاث الماضية حيث خرج من الدور الأول (دور المجموعات) في 2007 و2011 ومن دور الثمانية في 2015 .
ولكن الطفرة التي شهدتها الكرة الصينية على مدار السنوات القليلة الماضية والتأهل المستحق للفريق إلى المرحلة النهائية من تصفيات بطولة كأس العالم 2018 بروسيا قد تكون حافزا إضافيا للتنين الصيني في مشاركته المرتقبة ببطولة كأس آسيا 2019 بالإمارات.
والآن ، يراود الأمل المنتخب الصيني في تقديم بطولة جيدة والوصول بعيدا في هذه النسخة حيث يمتلك الفريق الفرصة الذهبية للعبور إلى الأدوار الإقصائية دون عناء نظرا لوقوعه في المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبي قرغيزستان والفلبين اللذين يشاركان في البطولة للمرة الأولى ما يجعل العقبة الوحيدة الصعبة أمامه هي المواجهة مع المنتخب الآخر في المجموعة وهو منتخب كوريا الجنوبية.
وعلى عكس تأهله الصعب لكأس آسيا 2015، تأهل التنين الصيني إلى نهائيات النسخة المقبلة من الباب الواسع حيث ضمن التأهل من خلال المرحلة الأولى من التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا وكأس آسيا 2019 .
وحل المنتخب الصيني ثانيا في مجموعته بهذه المرحلة من التصفيات خلف نظيره القطري ولكن الفريق لم يستكمل نجاحه في النصف الثاني من التصفيات ولم يتأهل للمونديال الروسي.
ويحظى التنين الصيني بتاريخ حافل في البطولة الأسيوية حيث يشارك الفريق في البطولة للمرة الثانية عشرة على التوالي، وكانت مشاركته الأولى في البطولة من خلال النسخة السادسة التي أقيمت عام 1976 ولم يغب عن النهائيات في أي نسخة منذ ذلك الحين.
ورغم المشاركات العديدة السابقة للتنين الصيني في النهائيات، لم يستطع الفريق مجاراة منتخبات أخرى وفشل في تسجيل اسمه في السجل الذهبي للفائزين باللقب علما بأنه بلغ المباراة النهائية في نسختين ولكنه خسر النهائي أمام السعودية في 1984 ثم أمام المنتخب الياباني في 2004 حيث أقيمت البطولة في معقل التنين الصيني.
ويدرك التنين الصيني ومدربه الإيطالي مارشيلو ليبي أن فرصة العبور للدور الثاني (دور الستة عشر) تعتمد بشكل كبير على ضرورة الفوز بالنقاط الثلاث في كل من مباراتيه أمام قرغيزستان والفلبين قبل مواجهة الاختبار الصعب في المباراة الثالثة أمام منتخب كوريا الجنوبية.
وربما يستمد التنين الصيني تفاؤله من الطفرة التي حققتها الأندية الصينية في السنوات الأخيرة خلال مشاركاتها في بطولة دوري أبطال آسيا والتي كان أبرزها فوز فريق قوانجتشو إيفرجراند بلقب البطولة في 2013 و2015 ليصبح أول فريق صيني يتوج بهذا اللقب.
كما يستمد التنين الصيني حماسه ، الذي يعد أهم أسلحته، من المساندة الجماهيرية الهائلة التي يحظى بها في هذا البلد البالغ تعداد سكانه نحو مليار و400 مليون نسمة.
كما يعتمد المنتخب الصيني على الخبرة الهائلة التي يتمتع بها مديره الفني الإيطالي مارشيلو ليبي والذي سبق له قيادة المنتخب الإيطالي (الآزوري) للفوز بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا.
ويعتمد ليبي في البطولة الأسيوية على قائمة كاملة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري الصيني وهو ما يمثل سلاحا ذا حدين حيث ينتظر أن يكون الترابط والانسجام كبيرا بين اللاعبين ولكنهم يفتقدون بالتأكيد خبرة الاحتراف الخارجي والمعرفة بأساليب لعب المدارس المختلفة باستثناء التعرف على بعض ملامح هذه المدارس من المحترفين الأجانب في الدوري الصيني أو من المدربين الأجانب مع الأندية أو في المنتخب نفسه.