30 ألف شاب يستفيدون من تنفيذ النسخة الثانية من «مشروع الشباب والحياة الصحية»

3 مشاريع شبابية من الداخلية ومسندم وظفار تفوز بالمراكز الثلاثة في مسابقة الفرق التطوعية –

اختتمت اللجنة الوطنية للشباب الأربعاء الماضي النسخة الثانية من «مشروع الشباب والحياة الصحية»، برعاية سعادة الدكتور سلطان بن يعرب البوسعيدي مستشار وزارة الصحة للشؤون الصحية، وذلك في مقر اللجنة بحضور عدد من الشركاء في المشروع وأعضاء الفرق المشاركة فيه.
وتقوم فكرة «مشروع الشباب والحياة الصحية» على إنتاج مجموعة من البرامج والأنشطة التفاعلية والتدريبية؛ بهدف تحسين الوضع الصحي لدى الشباب العماني بالشراكة مع عدد من المؤسسات المعنية بالقطاع الصحي وفي مقدمتها وزارة الصحة، بهدف زيادة تبني 50% من الشباب العماني المستهدف للسلوكيات والأنماط الحياتية الإيجابية الصحية، وزيادة دور ومساهمة الشباب في حماية وتنمية وتعزيز صحة الشباب العماني، من خلال تنفيذ خطة خمسية ابتدأت في 2016م وتنتهي في 2020م.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف قام المشروع في العامين المنصرمين بتنفيذ عدد من الفعاليات التوعوية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية والإعلام الاجتماعي والمواد المطبوعة بالإضافة إلى تأهيل فرق شبابية تطوعية ودعمها لتشكيل مجموعات لتثقيف وتوعية للأقران والتنافس فيما بينهم؛ لزيادة وعيهم بأهم الممارسات الصحية السليمة، ولضمان وصول المشروع إلى أوسع شريحة شبابية ممكنة ضمن المحافظات والولايات. حيث تم فرز الشباب المتقدمين للمشاركة في المشروع، ومن ثم اختيار عدد منهم وإشراكهم في تدريب مكثف على تثقيف الأقران قبل أن ينطلقوا من خلال فرقهم التطوعية إلى مرحلة التطبيق العملي في محافظاتهم عبر تصورات زمنية محددة تحت إشراف ودعم اللجنة الوطنية للشباب.
وقد أشاد سعادة الدكتور/‏‏ سلطان بن يعرب البوسعيدي راعي الحفل بدور اللجنة الوطنية للشباب في دعمها مثل هذه المشروعات التي تُعنى بتثقيف الفئة الشابة في مجال الصحة، مشيرا إلى أنه لا بد من تكاتف جهود المؤسسات والأفراد من أجل رفع مستوى التوعية الصحية. أضاف سعادة الدكتور مؤكدا أن الثقافة هي عمود أساسي لأي مشروع في نشر الوعي بغض النظر عن عمر الفئة. يضيف أن الشباب هم أساس وعماد المجتمع فلا بد من توعيتهم لتصحيح مسار بعض الممارسات الخاطئة التي يمارسونها في حياتهم اليومية، وذلك من خلال معرفة ما ينفعهم من الغذاء واختياره بعناية وممارسة الرياضة، والقراءة أكثر فيما يخص الصحة.
وسعت الفرق التطوعية التي أهلها المشروع في 6 محافظات (مسقط، شمال الباطنة، ظفار، مسندم، شمال الشرقية، الداخلية) إلى توعية أقرانهم بشكل خاص حول المخدرات والتدخين، وأنماط الحياة الصحية بالإضافة إلى تشجيع الفحص الطبي المبكر لأمراض الدم الوراثية، وقالت خولة بنت زايد الشحية عضوة اللجنة الوطنية للشباب في سياق استعراضها لأهم أرقام المشروع خلال حفل الختام: إنه تم تأهيل 10 فرق تثقيف أقران مكونة من 41 شابا في المحافظات الست، كما تم تنفيذ أكثر من 121 فعالية تنوعت بين ورش العمل والمعارض والمسابقات والدوريات الرياضية والمهرجانات الصحية والمحاضرات والمحاضرات الجماهيرية وإنشاء التطبيقات الإلكترونية، والأفلام التمثيلية، والرحلات التثقيفية، والعديد من المنشورات التوعوية الإلكترونية منها والمطبوعة، استفاد منها حوالي 30 ألف شاب من مختلف المحافظات، كما أسس المشروع 121 علاقة شراكة وتعاون مع مؤسسات القطاع العام والخاص والأهلية منذ انطلاقه.
وخلال حفل ختام «مشروع الشباب والحياة الصحية» أعلنت اللجنة عن الفرق التطوعية الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى التي سيحصل ممثلون منها على جائزة تحفيزية تتمثل في زيارة لإحدى الدول العربية الرائدة بالمجال التطوعي الشبابي بغرض الاطلاع على تجربتهم وإثراء التجربة المحلية، حيث فاز كل من فريق «37° عش معافى» من محافظة الداخلية، وفريق «تحدي» من محافظة مسندم، و«مجتمعنا أنقى» من محافظة ظفار.
وعبر عمر رجب النظيف من فريق «مجتمعنا أنقى» عن فرحه بهذا الفوز قائلا: إن المشروع بنسخته الثانية كان ناجحا للغاية، وإن استجابة المجتمع للحملات التثقيفية كانت جيدة جدا، مضيفا أن طموح الفريق للعام المقبل هو تطوير عمله بشكل أكبر وتوسعة فعالياته بحيث تشمل عددا أكبر من ولايات المحافظة مع تقديم أفكار مبتكرة وجديدة. زينب بنت عبدالله التوبية من فريق 37 سيليزي أضافت أن جوهر التخطيط للعام القادم يتمثل في صياغة عملية أعمق من سابقتها، وأن الفريق سوف يسعى أن تكون أعماله أكثر تخصصية من جانب المواضيع والشباب الشركاء في العمل لتكون المعلومة المطروحة بشكل أدق. مضيفة إلى أن الفريق سيركز على التوعية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأنها ستحقق انتشار الرسائل التوعوية التي يهدف إليها الفريق ولضمان الوصول لأكبر عدد ممكن من الفئة المستهدفة. مؤكدة إلى أن التخطيط للمشروع على المستوى المحلي تعد خطوة مهمة لتحسين الصحة على الصعيد العالمي.
محمد بن راشد الفليتي رئيس فريق «تحدي»، يعبر عن أن نجاح الفريق جاء بتكاتف 60 متطوعا من مختلف أنحاء محافظة مسندم، سهل هذا العدد في تنفيذ أفكار الفريق في كل ولايات المحافظة. مشيرا إلى تنوع الأعمال التوعوية التطوعية التي تم تنفيذها بأُطر مختلفة، حيث تم إنشاء الباص التوعوي ليجوب ولايات المحافظة لإيصال التوعية بشتى أنواعها للشباب. وتم كذلك تفعيل عدة مماشٍ على مستوى المحافظة كان الهدف الرئيسي من إنشائها هو تحفيز الشباب على ممارسة رياضة المشي بشكل دائم ومستمر.
يذكر أن «مشروع الشباب والحياة الصحية» يأتي ضمن برنامج اللجنة الاستراتيجي المستدام «تطوير قدرات الشباب» الذي يعمل في خطته على تدشين مجموعة من المشاريع والأنشطة التي تعزز طموح الشباب وثقتهم بأنفسهم وقدراتهم وتوفر لهم الفرص لتنمية معارفهم ومهاراتهم وقدراتهم في مجالات متعددة، من خلال توسيع فرصهم لزيادة معارفهم ووعيهم في المجالات الحيوية التي تمس قطاع الشباب كالصحة والثقافة والإعلام والتعليم والتدريب وتنمية المواهب والإبداعات.