الحمدالله : قرار حل «التشريعي» سينفذ والانتخابات أحد مخارج الحالة الفلسطينية

دعا العرب لتكثيف الزيارات لرام الله –

رام الله (عمان) نظير فالح – ( د ب أ):-

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أمس العرب إلى تكثيف زياراتهم إلى فلسطين، لما يشكله ذلك من رفع لمعنويات أبناء الشعب الفلسطيني وتعزيز صمودهم وثباتهم.
وطالب الحمد الله الأشقاء العرب، بالإيفاء بالتزاماتهم التي تعهدوا بها في القمم العربية والمؤتمرات لدعم مدينة القدس، وتعزيز صمود أهلها، لمواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية الى فصل المدينة عن محيطها وتهويدها.
جاء ذلك خلال استقبال الحمد الله الوفود العربية المشاركة في مؤتمر نصرة القدس، برئاسة مدير دائرة الشباب في جامعة الدول العربية عبد المنعم الشاعري، وحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة عصام قدومي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا) امس .
ووضع الحمد الله الوفود في صورة الأوضاع السياسية، وما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء «الاحتلال» الإسرائيلي، واعتداءاته المتواصلة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
وأطلع رئيس الوزراء الوفود على جهود القيادة الفلسطينية لتحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام، ووضعهم في صورة المخططات والمشاريع المشبوهة الرامية الى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وإقامة دويلة هناك.
ودعا الحمد الله في هذا السياق حركة حماس إلى الاستجابة الى مبادرة الرئيس محمود عباس لتحقيق المصالحة، لمجابهة كافة المخططات الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية.
من جانبها، أكدت وفود ليبيا والكويت والبحرين وموريتانيا والسلطنة والأردن وقطر دعمها للقضية الفلسطينية ونقلها للعالم.
ومن جهة ثانية قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إن قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني سينفذ، معتبرا أن الانتخابات التشريعية أحد مخارج الحالة الفلسطينية.
وذكر الحمد الله في مقابلة تلفزيونية مع فضائية «معا»،الليلة الماضية، أن «حل المجلس جاء من المحكمة الدستورية أعلى سلطة قضائية ولا يملك الرئيس محمود عباس إلا تنفيذه».
وأضاف الحمد الله، «نذهب إلى الانتخابات بعد تمكين الحكومة لعدة أشهر في قطاع غزة للعمل كما في الضفة الغربية ومن ثم الذهاب إلى انتخابات تشريعية» واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني، أن إجراء الانتخابات التشريعية أحد المخارج للحالة الفلسطينية. وكان عباس أعلن السبت الماضي أن المحكمة الدستورية التي شكلها بمرسوم رئاسي عام 2016 قضت «بحل المجلس التشريعي والدعوة إلى انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر»، مؤكدا أنه سيلتزم بـ «تنفيذ هذا القرار فوراً».
وتعطل المجلس التشريعي منذ بدء الانقسام الفلسطيني الداخلي إثر سيطرة حركة حماس بالقوة على الأوضاع في قطاع غزة منتصف عام 2007 بعد جولات اقتتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.
وأجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في يناير عام 2006 وأسفرت في حينه عن فوز حماس بالأغلبية البرلمانية، فيما كان سبق ذلك بعام آخر انتخابات للرئاسة وفاز فيها الرئيس الحالي عباس.
وبشأن المصالحة الفلسطينية جدد الحمد الله، دعوته حركة حماس بإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني باعتباره مطلبا سابقا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وقال، إن «أقصر الطرق للمصالحة تطبيق اتفاق القاهرة في أكتوبر من العام الماضي عبر تمكين الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة كما الضفة الغربية والعمل عدة أشهر وتفعيل الجباية ونتولى الشرطة المدنية والدفاع المدني ثم عندما تكون الأمور جاهزة نذهب إلى الانتخابات، مجددا تأكيده على، استعداد حكومته الذهاب إلى غزة في حال التمكين.
وفي الشأن السياسي، اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسرائيل بالإخلال وإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة معها، مشيرا إلى أنها تستبيح المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس لافتعال أزمة وتقوض الدولة الفلسطينية التي أصبحت جاهزة.
وقال، إن «إسرائيل تريد أن تأخذنا إلى الاشتباك المسلح غير المتكافئ لتقويض السلطة الفلسطينية ومؤسساتها ولكننا فوتنا الفرصة بالتركيز على المقاومة الشعبية السلمية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة».
ودعا الحمد الله، المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لحين الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن لا حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية متواصلة جغرافيا، مطالبا المجتمع الدولي بإنقاذ حل الدولتين. ودعا الحمد الله، دول الاتحاد الأوروبي والصين واليابان إلى المبادرة لعقد مؤتمر دولي للسلام ينتج دولة فلسطينية مستقلة، معربا عن امله أن يكون العام القادم عام السلام وإقامة الدولة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ليعيش الشعب الفلسطيني بحرية وكرامة واستقلال.
وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها في 14 مايو الماضي.
ومنذ إعلان ترامب يطالب الفلسطينيون بآلية دولية لرعاية مفاوضات السلام مع إسرائيل المتوقفة أصلا بين الجانبين منذ عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية لم تفض إلى أي اتفاق.