القاهرة والخرطوم تؤكدان تطابق وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية

مصر تعلن دعمها الكامل لأمن واستقرار السودان –

الخرطوم-(أ ف ب)-(د ب أ):أكّد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس دعم القاهرة للخرطوم، في وقت تواجه الحكومة السودانية تظاهرات رفضا لارتفاع الأسعار الخبز شهدت مقتل عدد من المتظاهرين.
وعقد الوزير سامح شكري ورئيس المخابرات العامة عباس كامل مباحثات مع الرئيس السوداني عمر البشير وعدد من المسؤولين السودانيين، بعدما كانت شوارع الخرطوم وعدد من المدن الأخرى شهدت تظاهرات غاضبة في الأيام الأخيرة.
وقال شكري في مؤتمر صحفي عقده إثر لقائه البشير في القصر الرئاسي في الخرطوم إنّ «مصر تثق في أنّ السودان سيتجاوز الظروف الحالية»، مضيفا أن «مصر دائما على استعداد لتقديم الدعم والمساندة للسودان وفق رؤية الحكومة السودانية وسياساتها».
وأكّد أنّ «أمن واستقرار السودان من أمن واستقرار مصر»، وذلك في تصريحات هي الأولى لمسؤول عربي دعما لحكومة البشير منذ بدء التظاهرات في 19 ديسمبر الحالي.وكان شكري وكامل غادرا القاهرة صباح أمس إلى الخرطوم «في طائرة خاصة».
وأكد الطرفان تطابق وجهات نظرهما إزاء الكثير من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث عبر الجانب المصري عن ترحيبه بجهود السودان لإحلال السلام في دول الجوار، جنوب السودان وإفريقيا الوسطى، واتفق الجانبان أيضا على الاستمرار في تبادل التنسيق والتأييد بينهما في كل المحافل الإقليمية والدولية، التنسيق الذي يعكس حجم التطابق في مصالح الدولتين.
ورحب الجانبان بانعقاد اللجنة الفنية الدائمة لمياه النيل في القاهرة من 28-24 ديسمبر الحالي، وأهمية تطوير التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في مجال مياه النيل في إطار التزاماتهما الموقعة بما في ذلك اتفاقية 1959 .
وتناول الاجتماع التقدم الذي تشهده المشروعات المشتركة بين البلدين خاصة مشروع الربط الكهربائي، والدراسات الخاصة بمشروع ربط السكك الحديدية بين الدولتين، ومشروع المدينة الصناعية المصرية في منطقة الجيلي.
واتفق الطرفان على أهمية البناء على ما تم الاتفاق عليه لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في البحر الأحمر من خلال توحيد الرؤى بين الدول المشاطئة لهذا المجرى المائي المهم، والمضي قدما في مقترحات إنشاء هياكل تجمع بين تلك الدول حفاظاً على مصالحها، كما اتفق الطرفان على عقد الدورة الثالثة للاجتماع الرباعي بين وزارتي الخارجية وجهازي مخابرات الدولتين عبر الطرق الدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ في بيان أنّ المسؤولَين المصريَّين سيشاركان «في الاجتماع الرباعي الثاني على مستوى وزيري الخارجية ورئيسي جهازي المخابرات بمصر والسودان». وكان اجتماع رباعي مماثل عقد في الثامن من فبراير 2018 في القاهرة ومهّد لعودة السفير السوداني إلى القاهرة الذي كانت الخرطوم استدعته اثر توتر العلاقات بين البلدين بسبب خلافات حول العلاقات والملفات الاقليمية.
وتأتي زيارة المسؤولين المصريين للخرطوم في أعقاب تحول الاحتجاجات إلى مواجهات دامية بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين الغاضبين جراء رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.
وأعلنت السلطات السودانية مقتل ثمانية متظاهرين في المواجهات مع قوات الأمن، لكن منظّمة العفو الدولية قالت إن الحصيلة بلغت 37 قتيلا نقلا عن «تقارير موثوق بها».
ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو سبعين في المائة وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وبقية العملات الأجنبية.