الحياة الجديدة: ميلاد مجيد يا شعب فلسطين

في زاوية مقالات وآراء كتب موفق مطر مقالاً بعنوان: ميلاد مجيد يا شعب فلسطين،
جاء فيه:
يوم خالد بدأ بميلاد رسول السلام والمحبة المجيد عيسى المسيح عليه السلام، ويوم ميلاده تشرق روحه علينا مع سكون وسلام لصبح جميل .. ويشع اسمه كالشمس في الكون، نجم لمن أراد الاهتداء إلى سبيل المحبة يوم أضيئت في ليله منارة تنبئنا أن وطن الإنسان في قلبه وروحه، فيهما قطبا الحياة الدنيا والآخرة، المجد والخلود لمن عمل بوصايا الخالق وفاز، يوم يصل فيه المبحر وعينه على شاطئ الأمان.
حمل صليبه ونزفت جبهته المقدسة من أجل الحق والعدل والسلام. تنذرنا تضحيته وتفتح عيوننا وبصائرنا وتنبهنا من أخطار الهيمنة والظلم بسلاح القهر والفقر والتجويع.
المؤمنون شهداء مع وقف التنفيذ حتى يمنح القدير الإذن بارتقاء الأرواح المحببة إليه، والشهداء مؤمنون، تصنع أقدارهم ذاكرتنا الوطنية، فتتجلى صورة الإنسان المؤمن الشهيد على قيم الحق والعدل والحرية والسلام، والشهيد المؤمن الحي الذي تحبه الحياة أن يبقى في دنياها إلى الأبد. ميلاد مجيد يا شعب فلسطين، تتمجد فيه الحكمة والمعرفة والعلم والمنطق والروح المتسامحة، فيصير للسعادة والسلام كينونة لا يدركها ولا يلمسها إلا المؤمنون بأن للمسيح وطنا وأن للوطن مسيحا هو أنا وانت وهي وهو ..
ما أعظم ميلادك.. يقولون لنا علمنا المسيح الشهيد الأول، الفدائي الأول أن المحبة منهج، وأن الحياة وفيرة بالخير فابحثوا عنه حتى اللحظة الأخيرة، انه آية من آيات الله على الدنيا.. بلا نهاية. ولد المسيح فقام الشعب، وفتحت السماء عيونها وأبراجها، فامتزجت دموع فرحنا بالميلاد المقدس ببركات قيامة الثورة والوطن..
تحضر روح المسيح في يومه العظيم «كطير نوح» مبشرة برسالة السلام، تهدي العارفين بأصول الوفاء، وترفرف كمظلة للصابرين بإخلاص.
يذكرنا رسول المحبة أن الوطن ضمير، وأن الضمير إيمان بلا حدود، وأن إنسان الشعب ليس مجرد رقم..
يقول لنا صاحب الميلاد المجيد بعد أن جاب رحاب الكون وعلم الأسرار المخبوءة وراء الأفق أن الحدود الحقيقية للوطن هي علامات الحكمة الفاصلة بين الحرية والعبودية، فاختار حمل صليبه ومشى في درب الآلام من أجل أن تتحرر البشرية من آثامها، وتفاضل بعقلها الذي وهبته لها السماء بين أفكار الإنسان ورغبات الآدمي الشيطانية.. بين العلم واليقين بقدسية الإنسان والجهل الذي يدفعه للهلاك.