القدس: الاستيطان وتوظيفه لأغراض الدعاية الانتخابية

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالا بعنوان: الاستيطان وتوظيفه لأغراض الدعاية الانتخابية، جاء فيه:
حتى قبل بدء المعركة الانتخابية الإسرائيلية رسميا، بدأت الأحزاب اليمينية الإسرائيلية وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، رئيس حزب الليكود بدعوة الجمهور الإسرائيلي المتطرف لانتخاب حزب الليكود متعهدا للمستوطنين بتوسيع الاستيطان وتلبية جميع طلباتهم في مصادرة الأراضي، وتحقيق المزيد من الإنجازات على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية. وفي هذا السياق يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو إقرار بناء 2500 وحدة استيطانية في أنحاء مختلفة من المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب بناء منطقتين صناعيتين ومحطة نقل وما إلى ذلك من انتهاكات في إطار المعركة الانتخابية حتى يحصل حزب الليكود على أكبر عدد من المقاعد؛ ليكون باستطاعته تشكيل حكومة أكثر تطرفا من الحكومة الحالية والحكومات اليمينية السابقة.
وفي جميع الانتخابات الإسرائيلية للكنيست الإسرائيلي تكون الحملات الانتخابية بين الأحزاب المتنافسة هي أي من هذه الأحزاب التي باستطاعتها مصادرة المزيد من الحقوق الوطنية الفلسطينية من خلال رفع شعارات التوسع الاستيطاني وضم المزيد من الأراضي ومصادرتها لصالح الاستيطان. إن معركة انتخابات الكنيست المقبلة بات من المؤكد أنها ستركز على توسيع الاستيطان ومواصلة ضم وتهويد القدس والمس بالمقدسات ومواصلة التضييق على المواطنين الفلسطينيين بهدف ترحيلهم عن أراضيهم وبلادهم ليتسنى للاحتلال مواصلة احتلاله وتعزيز البناء الاستيطاني. وتوظيف الاستيطان لأغراض الدعاية الانتخابية يحمل في مضمونه عدة أهداف إلى جانب ما ذكر سابقا، ومن أبرزها أيضا وأد السلام، بعد أن رفضت وترفض الحكومات الإسرائيلية اليمينية والعنصرية تحقيق ذلك، من خلال ضربها بعرض الحائط جميع الاتفاقات مع الجانب الفلسطيني، وكذلك قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي خاصة قرار 2334 الذي يعتبر الاستيطان غير شرعي ويطالب بإزالته ووقفه. كما أن هذا التوظيف يعني مواصلة التطهير العرقي لشعبنا، من خلال مصادرة أرضه وإرغامه على الرحيل ليتسنى لدولة الاحتلال وقطعان المستوطنين تنفيذ خططهما في الضم والتوسع في محاولة لتحقيق حلم الإسرائيليين بإقامة دولة الاحتلال من النيل إلى الفرات.