العدواني : نجاح فرق خارج دائرة التوقعات يثري المنافسة ويحقق معادلة التطور

الرابطة تحدد موعد قرعة مربع الذهب لكأس جلالته –

الجماهير لعبت دورا إيجابيا وساهمت في رسم لوحات جميلة بالمدرجات –

حددت رابطة دوري المحترفين باتحاد كرة القدم يوم 13 من شهر فبراير 2019 موعدا لمراسم قرعة دوري الأربعة لبطولة الكأس وهو الموعد الذي سيحظى بالكثير من الترقب والانتظار بالنسبة للأندية الأربعة المتأهلة وجماهيرها وذلك ليتعرف كل فريق على منافسه في الجولة قبل الأخيرة من المباراة النهائية التي يأمل كل فريق أن يكون طرفا فيها.
يجد المربع الذهبي لبطولة الكأس الغالية اهتماما كبيرا وترقبا واسعا من جماهير فنجاء وصور ومجيس ومرباط وهي الأندية الأربعة التي نجحت في حجز مقاعدها لهذا الدور في المسابقة وباتت تعيش حلم الوصول الى النهائي ومن ثم الصعود لمنصة التتويج والتوشح ببريق الذهب في ختام السباق الساخن.
تحرص الأندية الأربعة على توفيق أوضاعها الفنية في فترة الراحة الحالية والاستفادة من التسجيلات الشتوية لدعم صفوفها بنجوم يصنعون الفارق ويقدمون الأداء الذي يساعد في كسب التحدي المنتظر وتلبية طموحات الجماهير التي تعيش حلم معانقة الكأس في ليلة النهائي بعد عبور عقبة دور الأربعة.
المؤشرات الفنية للفرق الأربعة تكشف عن صعوبة قطع الشك باليقين بأن بالإمكان ترجيح كفة فريق دون الآخر وكذلك منح أفضلية لهذا أو ذاك بين الفرق الأربعة التي نجحت في حجز مقعدها في الأدوار النهائية للبطولة من خلال الاعتماد على حسابات الصعود والعبور لدور الأربعة والنتائج التي حققتها الفرق الأربعة في مباراتي الذهاب والإياب وكانت المحصلة الكلية عبورها بجدارة إلى المربع الذهبي والفرص تبدو متساوية ومتاحة أمام أي فريق بأن يكون الحصان الأسود للبطولة.
حافظت منافسة بطولة الكأس منذ الجولات الأولى فيها على معادلات الفوز التي تكون دوما خارج دائرة التوقعات وتمنح مساحات كبيرة لحدوث المفاجآت في أي من المباريات حتى تلك التي يكون المنطق الفني يمنح فريقا أولوية ونسبة كبيرة للفوز على منافسه وهو ما يشجع الفرق الأربعة ويجعلها تفكر بصوت مسموع وعال بحثا عن اللقب والدفاع عن حقها المشروع في الحصول على الكأس الغالية.
تدرك الفرق الأربعة أن الحصول على بطاقة العبور الى دور الأربعة لا يعني أكثر من وضع قدم في المربع وعليها ان تنتظر الخطوة الأخرى الجولة المقبلة الحاسمة التي ستحدد مؤشرات حقيقية عن الفريق أو الفريقين صاحبي الفرصة الأكبر للفوز بالكأس.
الفرص تبدو حتى الآن متساوية على ضوء النتائج الماضية وهو ما يعني أن مرحلة الحسم ستشهد جهدا كبيرا وتنافسا قويا يشعل من حرارة المنافسة ويبشر بمباريات مثيرة وقوية تلبي طموحات المتابعين والجماهير.
قفز فريق مجيس فوق جراحاته بالدوري وتفوق على مضيفه العروبة في واحدة من مفاجآت البطولة قياسا بمستوى الفريق في الدوري ووجوده في المركز الأخير ومواجهته لفريق يتقدمه في الترتيب العام ويتفوق عليه من حيث القدرات والخبرات
وواصل فريق صور مسيرته الجيدة في المنافسة بعد أداء نتيجة طيبة على حساب ضيفه فريق السيب بأفضلية تسجيل هدف بالخارج في لقاء الذهاب الذي انتهى بالتعادل الإيجابي لينجح في فرض التعادل السلبي في الإياب وينال بطاقة التأهل.
وحقق فريق فنجاء فوزا مهما على حساب منافسه صحار في الذهاب فتح أمامه الباب واسعا للعبور وتأكيد ريادته وأن الكبير لا تهزه العواصف ولا تثنيه الظروف التي جعلته يهبط في الموسم الماضي لدوري الدرجة الأولى.
فرض فريق مرباط أفضليته الفنية في مواجهة المصنعة وتأهل بفوز في الإياب وتعادل في الذهاب ليكون صاحب النتيجة الأفضل في الدور الماضي بجمعه 4 نقاط من المباراتين ومنع منافسه من تحقيق أي مفاجأة على حسابه.
تلك هي الفرق الأربعة التي ستتواجد في مراسم قرعة الكأس والتي ستكشف عن أي فريقين سيتقابلان لحسم ورقة الترشح إلى المباراة النهائية ومن الفريق الذي ستلبي القرعة رغبته في الفريق الذي يأمل ان يصطدم به في الجولة قبل الأخيرة من موقعة النهائي.

إثراء للمنافسة

ووصف مدير رابطة دوري المحترفين باتحاد كرة القدم هشام العدواني وصول أربعة فرق للمربع الذهبي لبطولة الكأس الغالية من خارج دائرة التوقعات في هذا الموسم ليس من بين الكبار في الدوري العام مع وجود فريق فنجاء ممثلا لدوري الدرجة الأولى يمثل نقلة نوعية مهمة في البطولة وعلى صعيد منافسات الكرة بصورة عامة.
وقال: صعود الفرق الأربعة التي تضم ثلاثة أندية بدوري عمانتل وفريق بدوري الدرجة الأولى يمثل دعما حقيقيا للمنافسة في الدوري العام ودوري الأولى خاصة وان الفرق الثلاثة في دوري عمانتل وخاصة مجيس وصور بحاجة لتحسين النتائج ومن ثم تحسين مركزهما في الترتيب العام وتواجدهما في مربع الكأس يمثل حافزا جيدا لهما ويساعدهما في كسب المزيد من الثقة والعودة للدوري بوجه جديد يثري المنافسة ويضاعف قوتها وهو ما يمثل هدفنا في الرابطة وهدف استراتيجي لاتحاد الكرة الذي يسعى لتطوير جميع المسابقات التي ينظمها في الموسم الكروي.

دور الجماهير

وأشار العدواني الى ان الجماهير لعبت دورا كبيرا في عبور الفرق الأربعة المتأهلة في الكأس عبر الدعم المعنوي الكبير والتشجيع الإيجابي وتابعنا ان كل جمهور كان يستنفر قدراته ويتواجد بكثافة في المدرجات خلف فريقه حتى يعبر الى دوري الأربعة ويقترب من تحقيق الحلم الكبير.
وتمنى أن تواصل هذه الجماهير دعم فرقها في الدوري لتمنحه الدوافع والحوافز لتقديم الأفضل وتشجع اللاعبين للتركيز على العطاء الجميل وتطوير موهبتهم وصقلها عبر تفادي الأخطاء والسلبيات والالتزام بالتدريبات.
ويعتبر وجود الجماهير بكثافة كبيرة ببطولة الكأس أمر يأمله المسؤولين باتحاد الكرة ان يحدث في ملاعب الدوري التي ظلت تعاني من غياب الجماهير وحضورها بنسبة متواضعة لا تسهم في تطور المنافسة وتطبيق استراتيجية النهضة الكروية التي كانت سببا في إطلاق دوري المحترفين قبل عدة مواسم.

ترتيبات وتنظيم

أكد هشام العدواني أن بطولة الكأس شهدت تنظيما جيدا في جميع المراحل الماضية وخرجت جميع مبارياتها في مشهد إيجابي وكان تركيز الجميع على الأداء الطيب وتحقيق النتائج الإيجابية التي تخدم الأهداف المشروعة وبالتالي استحقت الفرق الأربعة وجودها ضمن دوري الكبار واي منها سيكون مرشحا للفوز باللقب.
وتحدث عن ان إجراءات القرعة ستكشف عن مسار المنافسة وعلى ضوء جدول مباراتي المربع الذهبي سيتم وضع الترتيبات اللازمة للتنظيم ونجاح الدور قبل الأخير من مشهد نهائي البطولة والذي درج اتحاد الكرة على تحويله لمهرجان كروي كبير يحظى بتنظيم يتناسب وقيمة ومكانة البطولة في قلوب ونفوس جميع في الرياضة العمانية.
طموحات متساوية

يعتبر فريق فنجاء هو صاحب الرقم الكبير في قائمة الأندية التي حصلت على لقب الكأس الغالية ثم يأتي فريق صور أيضا بعده من بين الأربعة في سجل إنجازات بينما لا يزال الثنائي مرباط ومجيس يبحثان عن اللقب الأول في البطولة وهذا ما يحدث اليوم حراكا كبيرا فيهما ويقود الإدارة والجماهير للتضامن معا والعمل الجاد من أجل اغتنام هذه الفرصة التي ربما لا تتكرر قريبا واستغلالها بتجهيز الفريق بالصورة المطلوبة التي تجعله قادرا على تحقيق هدف عبور دور الأربعة والوصول الى المباراة النهائية ومن ثم تحقيق الإنجاز الكبير.
الواقع اليوم يحدث عن أن مجيس ومرباط يعملان في صمت وبعيدا عن الأضواء لحسم صفقات مهمة مع لاعبين أجانب ومحليين يقدمون الدعم والسند للمشوار في البطولة المهمة ويكون لوجودهما تأثير إيجابي في الأداء يسهل من مهمة تحقيق النتيجة الإيجابية.
الأمر بالنسبة لفريق فنجاء رغم الهزة الفنية التي حدثت للنادي في الموسم الماضي وجعلته يهبط لدوري الأولى يمثل مناسبة للتأكيد على قدرة النادي الكبير على تحقيق الألقاب والإنجازات حتى وهو يعاني ويمر بظروف استثنائية وفي ذات الوقت يحتاج الفريق لتجديد صور التتويج بالكأس وزيادة رصيده بلقب جديد يمنحه التفوق في قائمة الفائزين باللقب منذ إشهار المنافسة. فنجاء يريد اللقب ليكون بداية لمصالحة جماهيره وباب يعبر منه الى العودة لدوري الكبار من جديد ليحافظ على وضعيته كناد كبير ورائد وان ما حدث له كبوة جواد ستساهم في تصحيح مسيرته للأفضل وتحول دون تكرار مثل هذا السيناريو في المستقبل.
فريق صور يخطط اليوم لضم عدد لا يقل عن خمسة لاعبين جدد في التسجيلات الشتوية ويهدف من ذلك ليعود إلى ملاعب الكأس بفريق جديد وقوي قادر على تخطي أي عقبة في المربع الذهبي والمضي قدما إلى المباراة النهائية وبعدها سيكون لكل حادثة حديث وسيبقى أمر تحقيق لقب جديد نصب عينه وقمة طموح جماهيره التي تأمل ان ترى ناديها يعود للواجهة من جديد بعد سنوات صعبة مرت عليه أفقدته بريقه.
سيكون على الفرق الأربعة انتظار يوم سحب القرعة ومن ثم معرفة منافسها في المربع الذهبي وبناء على ذلك تحدد خطتها للعبور وضمان المشاركة في النهائي والاقتراب من تحقيق حلم استلام كأس البطولة ووضعه في خزينة النادي.