النشامى يتمسك بالفرصة ويحلم بعبور الدور الأول

ربما لم يحقق المنتخب الأردني لكرة القدم سوى فوز واحد خلال المباريات الودية التي خاضها على مدار الشهور القليلة الماضية، ولكن الفريق يتمسك بفرصته في تقديم بطولة متميزة في النسخة الجديدة من كأس آسيا التي تستضيفها الإمارات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ومثلما حدث قبل أربع سنوات عندما أوقعت القرعة المنتخب الأردني (النشامى) في مجموعة صعبة مع المنتخب الياباني (حامل اللقب) وفريقين عربيين آخرين هما العراق وفلسطين، سيخوض الفريق فعاليات النسخة المرتقبة بالإمارات ضمن مجموعة متشابهة للغاية مع نظيرتها في 2015 .
ويستهل المنتخب الأردني مسيرته في كأس آسيا 2019 بلقاء المنتخب الأسترالي حامل اللقب ثم يلتقي نظيريه السوري والفلسطيني في المباراتين التاليتين ضمن منافسات المجموعة الثانية.
ولكن فريق «النشامى» يتطلع إلى تقديم نتيجة مغايرة لما حققه في 2015 عندما خرج من الدور الأول صفر اليدين بفوز واحد على نظيره الفلسطيني والهزيمة أمام أستراليا والعراق.
والآن، يحتاج الفريق إلى مفاجأة مبكرة في البطولة والخروج بأفضل نتيجة ممكنة أمام أستراليا في المباراة الأولى لتعزيز معنويات اللاعبين في بداية مسيرتهم بالبطولة، لاسيما وأن نتائج المباريات الودية التي خاضها الفريق خلال الفترة الماضية لم تكن جيدة له.
وخلال الفترة من سبتمبر الماضي وحتى الآن، خاض النشامى ثماني مباريات ودية حقق الفوز في واحدة فقط على حساب نظيره الهندي 2 /‏ 1 وتعادل في ثلاث مباريات أمام السعودية 1 /‏ 1 وعمان وألبانيا سلبيا وخسر أربع مباريات أمام لبنان صفر /‏ 1 وكرواتيا 1 /‏ 2 وقرغيزستان صفر /‏ 1 وقطر صفر /‏ 2 .
ويحتاج المنتخب الأردني إلى استعادة الذكريات والتمسك بالروح العالية التي كان عليها قبل سنوات وبالتحديد عندما بلغ دور الثمانية في نسختي 2004 و2011 من كأس آسيا.
وعلى مدار 16 بطولة سابقة لكأس آسيا ، شارك النشامى في ثلاث نسخ فقط لكن النتيجة الأسوأ كانت في مشاركته الثالثة وذلك في 2015 بأستراليا حيث ودع البطولة من الدور الأول.
وقاد المدرب المصري الراحل محمود الجوهري الفريق إلى دور الثمانية للبطولة في نسخة 2004 بالصين بعد تقديم عروض رائعة في التصفيات وفي النهائيات.
وكان الفريق على أعتاب التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة ولكنه سقط بضربات الترجيح أمام نظيره الياباني الذي توج فيما بعد بلقب البطولة.
ودفعت القرعة في بطولة 2011 بالنشامى مجددا إلى مواجهة المنتخب الياباني ولكن هذا كان في الدور الأول (دور المجموعات) بالبطولة، حيث لم تكن القرعة رحيمة بالفريق الأردني الذي التقى في مجموعته بالدور الأول أيضا المنتخبين السعودي والسوري.
ولكن فريق النشامى قدم ملحمة رائعة في الدور الأول وتعادل 1 /‏ 1 مع نظيره الياباني ثم فاز على نظيريه السعودي 1 /‏ صفر والسوري 2 /‏ 1 ليعبر إلى الدور الثاني باحتلال المركز الثاني في مجموعته برصيد سبع نقاط وبفارق الأهداف فقط خلف المنتخب الياباني الذي توج بعد ذلك بلقب هذه النسخة.
ولكن الحظ العثر دفع بالنشامى إلى مواجهة منتخب أوزبكستان العنيد في دور الثمانية ليخسر الفريق 1 /‏ 2 ويودع البطولة للمرة الثانية من دور الثمانية.
وها هي القرعة تعيد المنتخب الأردني إلى المواجهة مع الكبار في الدور الأول مثلما حدث في مشاركاته السابقة بكأس آسيا.
وما يضاعف من آمال المنتخب الأردني أنه شق طريقه نحو نهائيات كأس آسيا بجدارة حيث خاض تسع مباريات وفاز في ست منها وتعادل في واحدة وخسر مباراتين، كما سجل اللاعبون 28 هدفا مقابل 7 أهداف اهتزت بها شباك الفريق.
وقد يكون المدرب البلجيكي فيتال بوركلمانز من أبرز النقاط التي تثير الجدل حول مصير الفريق في البطولة لاسيما وأنه لا يحظى بخبرة تدريبية كبيرة إضافة لتوليه المسؤولية في وقت متأخر حيث تولى مسؤولية تدريب الفريق في 2018 قبل شهور على خوض البطولة الآسيوية.
واقتصرت الخبرة التدريبية لبوركلمانز على تدريب فريق في دوري الدرجة الثانية ببلجيكا من 2010 إلى 2012 ثم العمل مساعدا للمرب مارك فيلموتس في تدريب المنتخب البلجيكي من 2012 إلى 2016 .
ويعتمد بوركلمانز بشكل كبير في هذه البطولة على خبرة بعض لاعبيه وفي مقدمتهم حارس المرمى عامر شفيع الذي يمتلك خبرة المشاركة في البطولة حيث كان ضمن فريق أعوام 2004 و2011 و2015 .
كما يضم الفريق نجوما آخرين مثل أنس بني ياسين وسعي مرجان وبهاء عبد الرحمن.
وربما لا يحظى الفريق تحت قيادة بوركلمانز بالترشيحات القوية التي حظي بها من قبل تحت قيادة أي من المدربين المصريين الراحل محمود الجوهري وحسام حسن والعراقي عدنان حمد لكنه يأمل في كسر حاجز الإخفاقات الذي عانى منه في السنوات الأخيرة وشق طريقه إلى الأدوار الإقصائية بالبطولة.