المنتخب السوري يتحدى سجل الماضي بجيل ذهبي قادر على المنافسة

رغم بدء مشاركاته في بطولات كأس آسيا لكرة القدم قبل نحو أربعة عقود، لم يستطع المنتخب السوري ترك بصمته أو عبور دور المجموعات في مشاركاته الخمس السابقة بالبطولة.
ولكن الفريق يبدو قادرا هذه المرة على كسر حاجز الفشل في البطولة واجتياز دور المجموعات بل والوصول بعيدا في البطولة من خلال النسخة المرتقبة التي تستضيفها الإمارات
ويحظى المنتخب السوري «نسور قاسيون» حاليا بترشيحات قوية للمنافسة على لقب البطولة أو على الأقل بلوغ المربع الذهبي.
وتنبع هذه الترشيحات من المسيرة الرائعة التي قدمها الفريق في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا وكأس آسيا 2019 حيث كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من حجز بطاقة التأهل للمونديال للمرة الأولى في تاريخه.
وخلال المرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية، احتل المنتخب السوري المركز الثاني في مجموعته برصيد 18 نقطة وبفارق أربع نقاط فقط خلف نظيره الياباني. وتأهل الفريق للدور الثالث النهائي من التصفيات وحل ثالثا في مجموعته خلف منتخبي إيران وكوريا الجنوبية.
والتقى المنتخب السوري نظيره الأسترالي في الملحق الآسيوي الفاصل وتعادلا 1 /‏ 1 ذهابا ثم تعادلا 1 /‏ 1 في الوقت الأصلي من مباراة الإياب لكن المنتخب الأسترالي حسم بطاقة التأهل للمونديال من خلال هدف في الوقت الإضافي ليحرم «نسور قاسيون» من تحقيق حلم المونديال.
ورغم هذا، تظل الفرصة قائمة أمام المنتخب السوري لتعويض ما فاته من خلال ظهور قوي في بطولة كأس آسيا بالإمارات لاسيما وأن الفريق يمتلك كل الإمكانيات التي تؤهله لهذا وهو ما ظهر من خلال سجله في التصفيات المؤهلة للمونديال.
وفي هذه التصفيات، خاض الفريق 20 مباراة فاز في تسع منها وتعادل في خمس وخسر ست مباريات وسجل لاعبوه 36 هدفا بينما اهتزت شباكه 22 مرة.
ورغم توافد العديد من النجوم على صفوف المنتخب السوري على مدار تاريخه، لم يسبق له أن تمتع بوجود جيل من اللاعبين المتميزين مثلما هو الحال الآن.
ويأتي في مقدمة نجوم الفريق حاليا الثنائي الهجومي المتميز عمر السومة وعمر خربين علما بأن الأخير توج هدافا للفريق في التصفيات كما قدم السومة صولات وجولات في الملاعب السعودية على مدار الموسمين الأخيرين ليكون من أخطر المهاجمين في القارة الآسيوية.
وإلى جانب الثنائي، يسطع المدافع المتميز أحمد الصالح ولاعب الوسط محمود المواس وأحمد الأشقر وغيرهم.
ويخوض الفريق فعاليات البطولة الآسيوية تحت قيادة إدارة فنية ألمانية، حيث يتولى مسؤولية الفريق المدرب الألماني بيرند شتانجه 70‏ عاما‏ الذي يمتلك خبرة هائلة في عالم التدريب تمتد على مدار خمسة عقود حيث بدأ مسيرته التدريبية في 1970 قبل عشر سنوات من بداية مشاركات المنتخب السوري في بطولات كأس آسيا.
وتضاعف خبرة المدرب الألماني من طموحات الفريق في المنافسة على الوصول بعيدا في البطولة.
ويستهل المنتخب السوري مسيرته في المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة بلقاء نظيره الفلسطيني ثم يلتقي المنتخب الأردني بينما يختتم مسيرته في المجموعة بأقوى اختبار ممكن حيث يلتقي نظيره الأسترالي حامل اللقب في مواجهة ثأرية بعد مواجهتهما في الملحق الآسيوي الفاصل بتصفيات المونديال.
ويطمح المنتخب السوري إلى تكرار تجربة وإنجاز نظيره العراقي الذي تغلب على الظروف الصعبة في بلاده عام 2007 وتوج بطلا للقارة الآسيوية.