النحالون العمانيون: السوق السنوية فرصة للترويج والتعريف بخواص العسل العماني

دعوا وزارة الزراعة لفتح أسواق جديدة في الداخل والخارج –

استطلاع – حمد بن محمد الهاشمي –

أكد عدد من النحالين العمانيين المشاركين في سوق العسل العماني بنسخته الحادية عشرة أنه يوجد إقبال كبير على العسل المعروض بالسوق وبشكل ملحوظ ، وأشاروا إلى أن إنتاج العسل هذا العام أقل عن السنوات الماضية؛ وذلك بسبب قلة الأمطار في بعض مناطق السلطنة. ودعا بعض المشاركين في سوق العسل والذي يقام حاليا في مسقط جراند مول ، وزارة الزراعة والثروة السمكية بمزيد من المعارض وفتح أسواق جديدة له داخل وخارج السلطنة.

التعريف بالعسل العماني

في البداية يقول النحال محمد بن سعود الحسني من ولاية دماء والطائيين: شاركت في سوق العسل العماني منذ بدايته إلى نسخته الحالية، لأن هذا السوق يعتبر فرصة للالتقاء بين الزوار من مختلف الجنسيات والنحالين العمانيين.
مضيفا: نقوم من خلال هذه المشاركة بتعريف الزوار بالعسل العماني ومنتجاته وفوائده المختلفة بالإضافة إلى معرفة العسل الجيد من المغشوش.
وعن التحديات التي تواجه النحالين العمانيين، قال: من أهمها الظروف المناخية المختلفة، بالإضافة إلى أن بعض التجار يقومون باستيراد العسل من خارج السلطنة ويقنعون الزبائن بأنه عسل عماني، وذلك يؤثر كثيرا في ثقة الزبائن بالعسل العماني، والتأثير على المبيعات.
وأضاف الحسني: لا يوجد تعاون بين المزارعين والنحالين، حيث إن بعض المزارعين يقومون برش المبيدات الحشرية في كل الأوقات مما تتسبب بموت النحل، كما لا توجد ثقافة لدى بعض المزارعين بأهمية نحل العسل في تلقيح الأشجار. مؤكدا على ضرورة إبلاغ النحالين عن الفترة التي يقومون فيها برش المبيدات حتى لا تتسبب في قتل النحل.
وأكد الحسني أن إنتاج العسل العماني هذه السنة أقل من السنوات الماضية؛ وذلك بسبب الظروف المناخية وقلة الأمطار.

زيادة المبيعات

من جانبه تحدث النحال إسماعيل بن أحمد الحبسي من ولاية المضيبي صاحب مؤسسة «مناحل روضة الحبوس» عن الهدف من مشاركته في سوق العسل العماني قائلا: يساهم هذا السوق وغيره من الأسواق والمعارض داخل وخارج السلطنة في زيادة مبيعات منتجات العسل، بالإضافة إلى التواصل والتعارف بين النحاليين من مختلف مناطق السلطنة، والتواصل مع عدد كبير من المستهلكين من داخل وخارج السلطنة، بالإضافة إلى تواصل الزبائن مع النحالين من بعد السوق.
مشيرا إلى أن الإقبال جيد على المعرض من قبل الزوار والمستهلكين. مؤكدا أن نسبة المبيعات في السوق تكون كبيرة، لأن السوق يقصده الزوار من كل مكان.
وعن التحديات، قال الحبسي: يتعرض النحل لبعض الأمراض مثل مرض «العثة»، بالإضافة إلى أن نسبة البرودة المرتفعة في الشتاء، والحرارة المرتفعة في الصيف تؤثر على إنتاج العسل. وأضاف: نحاول أن نتغلب على هذه التحديات من خلال وضع المرواح التي تنتج البخار قرب مناحل العسل بالإضافة إلى وضع الخلايا في الأماكن الرطبة والباردة في فصل الصيف، أما في فصل الشتاء نقوم بتغليف الخلايا بالجلد لتحتفظ بدرجة حرارته.
وأضاف الحبسي: الإنتاج هذه السنة جيد، ولكنه أقل من السنوات الماضية، وذلك بسبب قلة هطول الأمطار في الفترة الأخيرة.

جذب الزبائن

من جانب آخر تحدث النحال زهران بن شيخان الذهلي من ولاية العوابي قائلا: أمارس مهنة إنتاج العسل منذ سنة 1994، وشاركت في كل نسخ سوق العسل العماني.
وأضاف: يساهم سق العسل العماني في جذب الزبائن من داخل وخارج السلطنة، حيث إن حركة السوق جيدة في هذه النسخة ولكن أقل من النسخة السابقة، وذلك بسبب الحركة التجارية والظروف الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها السلطنة ودول العالم.
مشيرا إلى دور وزارة الزراعة والثروة السمكية في توفير الظروف المناسبة للنحال العماني للمشاركة في سوق العسل العماني، مطالبا أن تسعى الوزارة في تنظيم مثل هذه الأسواق خارج السلطنة. وعن التحديات قال الذهلي: من أهم التحديات التي تواجهنا كنحالين عمانيين هي ضعف التسويق لمنتجات العسل المختلفة.

التسويق للمنتجات

وتحدث النحال عمار بن مبارك الخاطري من ولاية الرستاق عن سبب مشاركته في سوق العسل العماني قائلا: الهدف من هذه المشاركة هي عرض منتجاتنا من العسل للزوار وللزبائن، بالإضافة إلى تعريفهم بالعسل العماني وأهميته، وفوائد الشمع الطبيعي. وأوضح أن إنتاج العسل هذه السنة قليل مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك بسبب الجفاف وقلة الأمطار. وعن التحديات قال الخاطري: تواجهنا تحديات في مجال التسويق، حيث إننا نشارك في مثل هذه الأسواق والمعارض داخل وخارج السلطنة للتسويق والتعريف بمنتجاتنا.

أسواق عالمية

كما تحدث النحال حمد بن علي البلوشي صاحب مؤسسة «مناحل الأسد الذهبي»، قائلا: لنا مشاركات عديدة في سوق العسل العماني، وغيره من الأسواق خارج السلطنة.
مشيرا إلى أن وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتمت في توفير الغذاء والدواء للنحالين العمانيين، كما أنها متابعة للنحالين وتساهم في تطويرهم وتطوير ثقافتهم باستمرار.
وقال البلوشي: يمكن للنحال أن ينتج من خلايا النحل منتجات عديدة كالعسل وشمع النحل والغذاء الملكي وحبوب اللقاح، حيث إنه إذا استطاع استخراج كل هذه المنتجات سترتفع مبيعاته. مضيفا: لا يتوفر العسل في بعض المواسم، ولكن توجد حبوب اللقاح والغذاء الملكي والتي يمكن تعوض النحال في قلة إنتاج العسل.
وأكد أن الإقبال على السوق جيد وتوجد حركة شرائية.
وعن التحديات التي تواجه النحالين العمانيين قال البلوشي: النحال العماني يبحث عن أسواق عالمية لعرض منتجاته من العسل المختلفة، حيث إن مثل هذه الأسواق تساهم في توفير الزبائن من مختلف الجنسيات.