الدعوة إلى التخلص من القيود الإدارية التي تحد من سرعة «التحول الرقمي»

في ملتقى خدمات المراجعين الثاني بجامعة السلطان قابوس –

نظمت جامعة السلطان قابوس ممثلة في دائرة خدمات المراجعين الملتقى الثاني لخدمات المراجعين بعنوان «التجول الرقمي في خدمات المراجعين» تحت رعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة بحضور عدد من نواب الرئيس ومستشاريه وأعضاء الهيئات الأكاديمية والإدارية والفنية، وذلك بمدرج الفهم في مركز الجامعة الثقافي.
وأبرز الملتقى التحديات التي تواجه التحول الرقمي وآليات معالجتها، وتطوير مستوى خدمات المراجعين في السلطنة، والتعرف على مستجدات التحول الرقمي في خدمات المراجعين، مع تعزيز الشراكة مع المؤسسات المختلفة في هذا المجال، كما هدف إلى عرض نماذج للخدمات الإلكترونية التي تقدمها المؤسسات في مجال خدمات المراجعين، وإبراز دور التحول الرقمي في تسهيل وتبسيط الإجراءات والربط الإلكتروني بين وحدات المؤسسة وخارجها مع المؤسسات الأخرى، وأيضا التعرف على دور وسائل الإعلام في تعزيز خدمات المراجعين، بالإضافة إلى التعرف على دور شبكات التواصل الاجتماعي في تفعيل التواصل مع المراجعين.
وفي حفل افتتاح الملتقى ألقت أمل بنت سليمان العزرية مديرة خدمات المراجعين كلمة تحدثت فيها عن أهمية هذا الملتقى التي تتمثل في تعزيز الشراكة بين جامعة السلطان قابوس والوحدات الحكومية الأخرى لدعم مسيرة التحول الرقمي في السلطنة، مشيرة الى أن فكرة إقامة هذا الملتقى جاءت لتسليط الضوء على تجارب ناجحة لبعض الوحدات الحكومية في إتاحة خدماتها الرقمية، وذلك باستعراض الآليات التي اتبعتها وصولاً بخدماتها إلى رضا المستفيدين، ولنقل تجربتها للوحدات الأخرى الماضية في تطوير خدماتها. وقالت إن المجتمع يتابع باستمرار مستوى جودة الخدمات المقدمة، مما يحتم على القائمين عليها الإسراع في إنجازها لتحقيق طموحات المجتمع العماني، كما ناقش الملتقى دور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وشبكات التواصل الاجتماعي في مجال خدمات المراجعين، ويمثل أحد الروافد المهمة التي يتواصل عن طريقها الجمهور، وأيضا بشكل مباشر مع المسؤولين وصناع القرار. كما أكدت أمل العزرية في هذا الصدد أن هذا الملتقى يسعى من خلال دائرة خدمات المراجعين لعرض هذه التجارب تحت قبة واحدة، ومناقشة جوانبها المختلفة لدعم مسيرة تطوير خدمات المراجعين في كافة الوحدات الحكومية.
تضمن الملتقى عدة محاور الأول بعنوان «توظيف الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في تقديم الخدمات» قدمت من خلاله جليلة بنت حمد الأخزمية مساعد مدير دائرة التواصل الرقمي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء ورقة عمل بعنوان «منظومة الرصد والتحليل في تعزيز الخدمات»، وضمن هذا المحور قدم الإعلامي خالد بن صالح الزدجالي خبير إعلامي في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ورقة عمل بعنوان «تجربة البرنامج الإذاعي (البث المباشر)».
وجاء المحور الثاني بعنوان «التحول الرقمي في خدمات المراجعين «وتطرق إلى هذا المحور الدكتور ناصر بن مصبح الزيدي مدير مركز نظم المعلومات في جامعة السلطان قابوس عبر ورقة عمل بعنوان «الخدمات الإلكترونية بجامعة السلطان قابوس»، وكذلك قدم النقيب إبراهيم بن سيف الكندي من شرطة عُمان السلطانية ورقة عمل بعنوان «الخدمات المقدمة من خلال التطبيقات الذكية بشرطة عمان السلطانية»، وتحدثت المهندسة أصيلة بنت محمد الكلبانية المديرة العامة المساعدة لتقنية المعلومات في وزارة القوى العاملة عن «مشاريع التحول الرقمي لوزارة القوى العاملة»، وختم المحاور أحمد بن خلفان الحضرمي أخصائي الإعلام في وزارة التجارة والصناعة الذي قدم ورقة عمل بعنوان «مشروع التطوير الشامل للمحطة الواحدة (بوابة استثمر بسهولة)».
تمثلت توصيات الملتقى في تحفيز الوحدات الحكومية لتسريع التحول الرقمي لتصبح عُمان رقمية، مع حث كافة الوحدات الحكومية على الإسراع بتعزيز التكامل مع بعضها البعض عبر تطوير أنظمتها وتشريعاتها لبناء منظومة متكاملة للربط الإلكتروني بين هذه الوحدات، وتطوير الكفاءات الإدارية والفنية بالوحدات الحكومية للدفع بعملية التحول الرقمي، وأيضاً التخلص من القيود الإدارية والبيروقراطية التي تحد من سرعة التحول الرقمي، وتوفير الدعم المالي والفني للوحدات الحكومية لتسريع عمليات التحول الرقمي، بالإضافة إلى التحديث المستمر للأنظمة والبرامج والخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوحدات الحكومية، وتوفير خدمات إلكترونية يسهل التعامل معها بأقل الخطوات من قبل المستفيدين، وتقييم مستوى التقدم لدى الوحدات الحكومية في مجال التحول الرقمي للوقوف على واقعه وتحدياته، والعمل على إجراء الدراسات التي تعنى باستطلاع آراء المستفيدين من الخدمات الرقمية لتقييم جودة هذه الخدمات ومدى تلبيتها لاحتياجاتهم، والسعي في إجراء دراساتمقارنة بين الخدمات التي تقدمها الوحدات الحكومية في السلطنة والدول الأخرى لتقييم القدرة التنافسية لهذه الخدمات، والتوسع في توظيف شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهاتف في مجال الخدمات الحكومية وتفعيل الحسابات الحكومية، وتأهيل المسؤولين عنها، وتنظيم حملات توعوية حول الخدمات الإلكترونية والقوانين والأنظمة المنظمة لخدمات الوحدات الحكومية، والطموح لأجل تعزيز دور وسائل الإعلام المختلفة في مجال التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، والعمل في برنامج عقد لقاءات دورية بين دوائر خدمات المراجعين في الوحدات الحكومية لتبادل الخبرات.