لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحديدة تعقد أوّل اجتماعاتها

تعمل لتطبيق وقف إطلاق النار رغم استمرار الاشتباكات –

صنعاء-«عمان»- أ ف ب –

أفادت وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله» بأن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار بمحافظة الحديدة التابعة للأمم المتحدة الجنرال باتريك كمارت التقى أمس «الأربعاء» ممثّلي جماعة «أنصار الله» والحكومة الشرعية في اللجنة، وذلك للمرّة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار في الـ 18 من ديسمبر الحالي.
وتضم اللجنة المكلّفة بتطبيق اتفاق ستوكهولم حول مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى على البحر الأحمر، ثلاثة ممثّلين عسكريين من كل طرف.
وقال مسؤول مقرّب من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ان ممثلي السلطة «اجتازوا خطوط التماس في الحديدة بشكل آمن، ووصلوا إلى فندق (يونيون) حيث يقع مقر اللجنة» في شرق المدينة.
من جهته، ذكر مسؤول في الحكومة اليمنية ان ممثلي السلطة «تنقّلوا على متن سيارات تابعة للأمم المتحدة» للدخول الى المدينة المطلة على البحر الاحمر.
واللجنة مكلّفة «مراقبة وقف إطلاق النار» في محافظة الحديدة والذي تم التوصل إليه في محادثات سلام في السويد هذا الشهر، وتطبيق بندين آخرين في الاتفاق ينصان على انسحاب «أنصار الله» من موانئ المحافظة، ثم انسحاب الاطراف المتقاتلة من مدينة الحديدة.
من جانبه صرّح وزير الخارجية اليمني «الموالي للشرعية» خالد اليماني في منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيس بوك» بأن «اللجنة الأممية ستبدأ من اليوم (أمس) إجراءات تسليم الحديدة للحكومة الشرعية».
ويسيطر «أنصار الله» على الجزء الأكبر من أرجاء المدينة، بينما تتواجد القوات الحكومية عند أطرافها الجنوبية والشرقية.
ويسري وقف إطلاق النار الهشّ في محافظة الحديدة وسط تبادل للاتّهامات بخرقه منذ دخوله حيز التنفيذ في 18 ديسمبر.
وقبيل الاجتماع الأول للجنة، اندلعت اشتباكات جديدة في مدينة الحديدة بين القوات الموالية للحكومة و«أنصار الله».
وتردّدت في القسم الشرقي من المدينة المطلة على البحر الأحمر في الساعات الأولى من صباح أمس أصوات طلقات مدفعية واشتباكات بالأسلحة الرشاشة، وفقا لمراسلة وكالة فرانس برس.
وقتل عشرة عناصر من القوات الموالية للحكومة وأصيب 143 بجروح في محافظة الحديدة منذ بدء الهدنة، حسبما أفاد الثلاثاء مصدر في التحالف العسكري الداعم للحكومة بقيادة السعودية .
من جهتهم، أفاد «أنصار الله» مساء أمس الأول عبر قناة «المسيرة» المتحدثة باسمهم أن القوات الحكومية «خرقت الاتفاق 31 مرة» في الساعات الـ24 الأخيرة.
وصرّح وزير الخارجية اليمني «الموالي للشرعية» خالد اليماني في منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيس بوك» بأن «اللجنة الأممية ستبدأ من اليوم (أمس) إجراءات تسليم الحديدة للحكومة الشرعية».
ويطالب التحالف بانسحاب « أنصار الله» من موانئ محافظة الحديدة (الحديدة والصليف ورأس عيسى) بحلول نهاية يوم 31 ديسمبر.
كما أنّه يتوجّب على « أنصار الله» والقوات الموالية للحكومة الانسحاب من مدينة الحديدة التي يسيطر عليها «أنصار الله» منذ 2014، بحلول نهاية السابع من يناير المقبل.
وكان كمارت أكّد في اجتماع مع مسؤولين محليين في مدينة الحديدة الاثنين ان اللجنة التي يقودها ستعمل على تطبيق الاتفاق ومنع الهدنة من الانهيار كما حدث في مرات سابقة في اليمن.
وأوضح أن «خرق الاتفاق يعني العودة للوراء وليس التقدم للأمام. الهدف من وجود جداول زمنية قصيرة هو عدم فقدان الزخم الذي وفّره الاتفاق».
وتبنى مجلس الأمن الدولي بإجماع دوله الجمعة اتفاقات السويد، وبينها إرسال المراقبين المدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من هذه المدينة التي تعتبر شريان حياة لملايين السكان.
في غضون ذلك التقى وزير الخارجية «في حكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دولياً» المهندس هشام شرف عبد الله القائم بأعمال مدير مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بصنعاء أيمن مكي.
وجرى خلال اللقاء «استعراض نتائج مشاورات السويد وما تبعها من إجراءات وترتيبات في قضايا تبادل الأسرى وميناء الحديدة».
وفي اللقاء أكد وزير الخارجية «حرص القيادة السياسية ممثّلة بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ على حقن الدماء وإنهاء الحرب العسكرية ورفع الحصار الشامل والعمل على تخفيف آثار وتداعيات الكارثة الإنسانية وبما يؤسس لخطوات ثابتة باتجاه سلام مستدام».
وشدّد على أهمية عدم تسييس الوضع الإنساني وبالأخص في إعادة صرف مرتّبات موظّفي الدولة وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة الملاحة التجارية المدنية، لافتاً إلى أن موضوع مطار صنعاء موضوع إجرائي تحكمه قوانين الملاحة الجوية الدولية وفي مقدّمتها اتفاقية مونتريال وبرتوكولاتها. وأوضح شرف أن قرار مجلس الأمن رقم 2451 يعد خطوة بارزة في مسار خطوات السلام إذا صدقت نوايا دول التحالف التي تدعم قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي.