إيران تجري محادثات مع حركة طالبان وتؤكد استمرارها بالتنسيق مع كابول

باكستان وروسيا تناقشان عملية السلام الأفغانية –

عواصم – عمان – سجاد أميري – (وكالات):-

عقدت إيران محادثات مع حركة طالبان الأفغانية بحسب ما نقلت أمس وكالة «تسنيم» الإيرانية عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، بعد أيام من مشاركة الحركة في «مؤتمر للمصالحة» في أبوظبي.
وجاء إعلان شمخاني عن اللقاء خلال زيارته للعاصمة الأفغانية كابول، بحسب ما أفادت عدة وكالات إيرانية.
ونقلت وكالة «تسنيم» القريبة من الحرس الثوري الإيراني عن شمخاني قوله إن «الحكومة الأفغانية تبلّغت بالتواصل والمحادثات التي عُقدت مع طالبان»، وتأكيده أن «هذه العملية ستتواصل». ولم توضح الوكالة متى عقدت هذه المحادثات. وقال شمخاني «لطالما كانت الجمهورية الإسلامية إحدى الركائز الأساسية للاستقرار في المنطقة»، مؤكدا أن «التعاون بين البلدين سيسهم في حل المشاكل الأمنية التي تواجه أفغانستان».
وكتب مراسل الوكالة الإيرانية عباس أصلاني على تويتر أنها المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد حصول محادثات بين إيران وطالبان.
ويأتي الإعلان بعد استضافة الإمارات الأسبوع الماضي «مؤتمر مصالحة» شارك فيه ممثلون عن الولايات المتحدة وحركة طالبان.
وتأتي الجهود الدبلوماسية الأخيرة في وقت تسعى واشنطن لوضع حد لنزاع تشهده أفغانستان منذ 17 عاما.
والأسبوع الماضي أعلن مسؤول أمريكي لوكالة فرانس برس أن الرئيس دونالد ترامب قرر سحب «نحو نصف» الجنود الأمريكيين المنتشرين في افغانستان والبالغ عددهم 14 ألفا، لكن البيت الأبيض لم يؤكد هذه المعلومات.
وتتشارك إيران وأفغانستان حدودا بطول نحو 950 كلم، وللعلاقات بين البلدين تاريخ طويل من التعقيدات. ونسّقت إيران مع الولايات المتحدة والقوى الغربية خلال حملة إطاحة حكم طالبان بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان في 2001. إلا أن تقارير غربية ومصادر أفغانية تفيد أن الحرس الثوري الإيراني أقام في السنوات الأخيرة علاقات مع طالبان بهدف إخراج القوات الأمريكية من أفغانستان.
والتقى وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي بنظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو أمس، وذلك في ختام جولته التي شملت أربع دول في إطار سياسة الحكومة الباكستانية للتواصل مع دول الجوار.
وذكرت قناة جيو الباكستانية أن قريشي ولافروف ناقشا مدى التقدم الذي تم إحرازه في عملية السلام الأفغانية والمصالحة.
وكتب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد فيصل تغريدة قال فيها إن الوزيرين ناقشا أيضا العلاقات الثنائية والوضع الإقليمي.
وكان قريشي قد زار أفغانستان وإيران والصين في وقت سابق، حيث التقى بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وأكد رغبة باكستان في أن تحظى بعلاقة جيدة مع كل الدول المجاورة.
كما التقى قريشي أمس الأول بالرئيس الأفغاني أشرف غني في القصر الرئاسي في كابول، وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني. وخلال لقاءات قريشي، أكد على التزام باكستان بالمساعدة في تحقيق السلام في أفغانستان والمنطقة.
ورحّبت طهران بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي سحب قواته من سوريا، لكنها لم تصدر أي تعليق بشأن تقليص عديد القوات الأمريكية المنتشرة في أفغانستان.
والسبت قال المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن «وجود القوات الأمريكية كان منذ البداية، خطأ وسببا رئيسيا لعدم الاستقرار ولانعدام الأمن في المنطقة».
وانتقد صقور السياسة الأمريكية خطوة ترامب وقالوا إنها ستمنح إيران نفوذا كبيرا في المنطقة.
وسيطرت طالبان هذا العام على مساحات شاسعة من الأراضي الأفغانية وكبّدت الجيش الأفغاني خسائر فادحة. وأمس الأول شنّت الحركة هجوما بالأسلحة النارية والتفجيرات الانتحارية استمر لساعات واستهدف مجمعا حكوميا في كابول وأدى الى مقتل 43 شخصا، في أحد أكثر الهجمات دموية التي شهدتها العاصمة الأفغانية هذا العام.