ماذا علينا أن نعرف عن الانتخابات الإسرائيلية المبكرة؟

القدس – (أ ف ب): قررت الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع حل البرلمان (الكنيست) وإجراء انتخابات مبكرة في التاسع من ابريل القادم، اي قبل سبعة أشهر من موعدها المقرر في نوفمبر.
وفي ما يلي بعض الأسئلة والأجوبة حول أين تقف الأمور مع استطلاعات الرأي التي تشير إلى احتمال فوز رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على الرغم من قضايا الفساد التي تطاله.
لماذا الانتخابات المبكرة؟ بات تنظيم انتخابات مبكرة أمراً معتاداً في إسرائيل حيث لم تكمل أي حكومة ولايتها منذ عام 1988، وكانت هناك تكهنات منذ فترة طويلة بأنه سيتم تقريب موعد هذه الانتخابات.
ومنذ استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في نوفمبر احتجاجاً على اتفاق مثير للجدل لوقف إطلاق النار مع قطاع غزة، واجه ائتلاف نتانياهو أزمة مع خسارة ائتلافه مقاعد حزبه «إسرائيل بيتنا» الخمسة لتقتصر غالبية ائتلاف نتانياهو في الكنيست على مقعد واحد. علما أن الكنيست يضم 120 مقعدا.
وفشل قادة الأحزاب الإسرائيلية في الاتفاق على تمرير قانون حول تجنيد اليهود المتدينين في الجيش، الأمر الذي يعترض عليه اثنان من الأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي. وفي بيان مشترك صدر الاثنين قال زعماء الأحزاب في الائتلاف الحكومي إن قرارهم جاء من منطلق «المسؤولية الأمنية والحفاظ على الميزانية».
وقال محللون إن نتانياهو البالغ 69 عاماً يريد أن يحصل على تفويض انتخابي جديد قبل أن يعلن المدعي العام افيخاي ماندلبلت قراره بشأن توجيه التهمة إليه في ثلاث قضايا فساد مختلفة. وفي غياب إطار زمني، يتوقع أن يتم الإعلان في منتصف أبريل بعد الانتخابات لأن المدعي العام لا يريد أن يواجه لوما بالتأثير على الانتخابات.
وفي حال إعادة انتخاب نتانياهو فان ذلك سيعطيه حجة أقوى في مواجهة الاتهامات المحتملة. وسيسمح له بتكثيف حجته بأن التحقيقات ضده تنبع من مؤامرة سياسية لإجباره على التخلي عن السلطة رغما عن إرادة الناخبين. وهو غير ملزم التنحي إذ وجهت إليه الاتهامات رسميا.
من المتوقع أن يفوز؟ حتى الآن، يبدو أنّ القضايا بحق نتانياهو لم تؤثر كثيرا على توجهات الناخبين، إذ أظهر استطلاع للرأي أجري الاثنين بعد إعلان موعد الانتخابات أنّ حزب الليكود الحاكم سيظل في السلطة بفارق كبير. وفي حالة إعادة انتخابه، سيكون نتانياهو أول رئيس وزراء يتجاوز الفترة التي أمضاها الأب المؤسس لدولة إسرائيل ديفيد بن غوريون في المنصب لأكثر من 13 عاما، بين 1948 و1963. وتبدو المعارضة الإسرائيلية لنتانياهو مشرذمة إذ يمثل المعسكر الصهيوني، اليساري الوسطي بزعامة آفي غاباي وحزب يش عتيد (يوجد مستقبل) الوسطي برئاسة يائير لابيد أكبر مجموعات المعارضة.
ورغم عدم وجود تهديد حقيقي لنتانياهو، لكنه من الممكن أن تبرز بعض الشخصيات فجأة خلال الحملات الانتخابية.
وتتجه الأنظار نحو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس الذي تقول استطلاعات الرأي إن أداءه سيكون جيدا إذا ترشح للانتخابات، لكنه لم يعلن نواياه في هذا الشأن. كما تتجه الأنظار نحو رئيسة المعارضة تسيبي ليفني، وهي سياسية قديمة ووزيرة سابقة، تحالف حزبها «هتنوعا» (الحركة) مع غاباي تحت مظلة المعسكر الصهيوني. ويعتبر ائتلاف نتانياهو الحكومي الحالي الأكثر تطرفا ويمينية في تاريخ إسرائيل. وقال نتانياهو إنه يسعى إلى تشكيل تحالف يميني مماثل للائتلاف الحالي بعد الانتخابات.
ماذا عن الوضع الأمني؟ بعد شهور من المواجهات العنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية على حدود غزة، هدأ الوضع إلى حد ما، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى صفقة مالية، ساعدت فيها إسرائيل على تسهيل نقل ملايين الدولارات إلى غزة من الحكومة القطرية. وما زالت الضفة الغربية المحتلة هادئة نسبياً رغم وقوع هجمات متفرقة في الفترة الأخيرة أدت إلى مداهمات عسكرية إسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية ردا على ذلك. وقد تلعب الحدود الشمالية مع لبنان دوراً في الحملة الانتخابية .
ورفض نتانياهو في نوفمبر الماضي الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة بسبب ما وصفه بأنه وضع أمني صعب تواجهه إسرائيل، وقال «أردنا ان نفكك سلاح حزب الله، سلاح الأنفاق الذي استثمرت فيه حماس قبل ذلك كثيرا وفككناها». ماذا عن خطة سلام ترامب؟ كان من المفترض أن يتم كشف النقاب عن «صفقة القرن» لعملية سلام إسرائيلية فلسطينية سيطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية العام ولم يتم الإفصاح عن تفاصيلها. ولكن من المحتمل أن يتم تأجيلها بسبب الانتخابات.