جمعية الصناعيين تعلن خطتها وتدعو شركات القطاع للانتساب

بعد إشهارها كأحد مخرجات «تنفيذ» –

كتب ـ حمود المحرزي –

أعلنت جمعية الصناعيين العمانية عن خطتها للفترة القادمة والتي ستركز فيها على الالتقاء بالصناعيين في زيارات ميدانية للمناطق الصناعية للتعريف بالدور المناط بها وأهدافها الى جانب إشراك الصناعيين في بلورة التحديات التي تواجههم والاستماع الى الآراء والتوجهات التي تخدم القطاع وتساهم في تطويره.
وأكدت في مؤتمر صحفي أمس سعيها إلى التكامل مع المنشآت الصناعية للإسهام في صنع القرار، والتنسيق مع الجهات المعنية بالسلطنة لوضع السياسات والأنظمة والتشريعات والاستراتيجيات ومتابعتها وتنفيذها وإبداء الرأي في القرارات والتوصيات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، وتحليل البيانات المتعلقة بالقطاع، وإعداد دراسات للحفاظ على الميزة التنافسية للصناعة العمانية، وإيجاد سبيل لتطوير العاملين في القطاع وصقل مهاراتهم.
ودعت الجمعية الصناعيين إلى المبادرة في تسجيل عضويتهم وانتسابهم للجمعية ، موضحة أنها ستمكن الأعضاء من إنشاء علاقات مع باقي الصناعيين في السلطنة ، كما سيحصلون على خدمات استشارية وفرص تدريبية متخصصة.
وتم إشهار جمعية الصناعيين في أبريل الماضي، وتعتبر فكرة إنشائها أحد مشاريع مخرجات برنامج «تنفيذ»، ولاقت ترحيبا ودعمًا كبيرًا من قبل معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة، كما أبدت غرفة تجارة وصناعة عمان تفهما في ضرورة وجودها بهدف التركيز المباشر على تحديات المرحلة المقبلة.
ويُمثّل القطاع الصناعي في السلطنة أهميةً كبيرةً للاقتصاد الوطني؛ نظرًا لدوره الحيوي في تعزيز التنويع، ودعم النمو الاقتصادي، وإيجاد الفرص الاستثمارية وفرص العمل، حيث بلغت إسهاماته 11% من الناتج المحلي الإجمالي، ويحتضن قوى عاملة تبلغ أكثر من 46 ألف عامل منهم 17 ألفا مواطنين، حيث تقدر نسبة التعمين في القطاع بـ 36 % بالمتوسط.
وتُعوّل السلطنة كثيرا على قطاع الصناعة كأحد أبرز القطاعات الواعدة في الخطة الخمسية التاسعة، ليكون داعمًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في السلطنة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح حسين بن سلمان بن غلام اللواتي رئيس مجلس إدارة جمعية الصناعيين أن إنشاء جمعية للصناعيين طرح في نقاش بيوم الصناعة في عام 2014م، ولاقت دعما ومساندة من قبل معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة حتى إشهارها ، كما جاء إنشاء الجمعية كأحد مخرجات برنامج «تنفيذ»، وكان لغرفة تجارة وصناعة عمان تفهم في ضرورة إيجاد الجمعية التي تستطيع التركيز مباشرة على تحديات المرحلة المقبلة، والتواصل مع مختلف الأطراف والتعاون مع الغرفة التي تُعدّ المظلة الرئيسية للقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التكامل سوف يشمل أيضا الهيئة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» بما لها من أهمية كبيرة للخروج برؤى مشتركة تخدم الصناعة العمانية وتذلل العقبات أمامها.
وقال إن الجمعية هي جمعية مهنية غير ربحية تضم المستثمرين الصناعيين والمنشآت الصناعية بمختلف أحجامها وتصنيفها الكبيرة منها والمتوسطة والصغيرة، للعمل على رعاية مصالحهم مما يعود بالنفع في تنمية وتطوير القطاع الصناعي وجعله إحدى الركائز الاقتصادية بالسلطنة، والتنسيق مع الجهات المعنية بالسلطنة لوضع السياسات والأنظمة والتشريعات والاستراتيجيات الصناعية ومتابعتها وتنفيذها وإبداء الرأي في القرارات والتوصيات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، مضيفًا أن النطاق العملي للجمعية سيكون في جميع محافظات السلطنة، أما مركز إدارتها فقد تم التعاقد بأن يكون في محافظة مسقط.
من جهته قال الدكتور هلال بن عبدالله الهنائي نائب رئيس مجلس الإدارة أن الجمعية تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أبرزها تذليل التحديات والعقبات التي تواجه المستثمرين الصناعيين وإيجاد الحلول لها ورفعها للجهات المختصة، والإسهام وتقديم المشورة في إعداد الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، وتعزيز التواصل والتنسيق الفعال بين الأطراف ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، وتمثيل الصناعيين في اللجان وفرق العمل والوفود والمشاركات المحلية والخارجية، وتقديم المشورة لدى الجهات الحكومية في إعداد الدراسات والبحوث الصناعية بما يخدم المحافظة على استدامة الصناعة وتقليل التكاليف على الصناعيين وتسهيلها، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في إنشاء قواعد البيانات والإحصائيات، والإسهام في دعم الصناعات الوطنية والترويج لها.
وأوضح أن الجمعية يديرها حاليًا مجلس إدارة يتكون من 9 أعضاء، وتكون مدته سنتين، ويجوز انتخاب من تنتهي عضويته. مشيرًا إلى أن باب العضوية للجمعية مفتوح لكل شخص تتوافر فيه مجموعة من الشروط منها أن تكون لديه الخبرة في المجال الاقتصادي أو الصناعي والخبرة الإدارية ويكون ملمًا بمجال الصناعة، وأن يكون قد مارس العمل في المؤسسات الصناعية أو من رواد الأعمال في المجال الصناعي.
وأوضح المهندس سعيد بن ناصر الراشدي الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين أن الجمعية ستبدأ في يناير المقبل تنفيذ زيارات لجميع المناطق الصناعية التابعة لـ «مدائن» في السلطنة، في خطوة مهمة للجلوس مع الصناعيين والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، وإشراكهم في كل ما يتعلق بالقطاع الصناعي في السلطنة والتواصل مع المعنيين لتسليط الضوء مباشرة على هموم الصناعيين والتحديات التي تواجههم واقتراح الحلول المناسبة لها.
وقال إن الجمعية تسعى خلال الفترة المقبلة إلى التكامل مع مؤسسات القطاع المختلفة للإسهام في صنع القرار، وتمثيل القطاع الصناعي في المحافل الداخلية والخارجية والخارجية وأمام الجهات المعنية، وتقديم المشورة وتحليل البيانات المتعلقة بالصناعة في السلطنة، وإعداد دراسات صناعية للحفاظ على الميزة التنافسية للصناعة العمانية، وإيجاد سبيل لتطوير العاملين في القطاع الصناعي وصقل مهاراتهم وكذلك التواصل مع الجمعيات الأخرى ذات العلاقة وتوثيق علاقات التشارك والتكامل معها.
ودعا الراشدي الصناعيين إلى تسجيل عضويات وانتسابهم بالجمعية حيث سيتمكن العضو من تكوين علاقات مع باقي الصناعيين في السلطنة كونها المظلة التي تجمعهم، كما سيحصل على خدمات استشارية من الجمعية، وفرص لتمثيل القطاع أمام الجهات المعنية، إلى جانب الفرص التدريبية المتخصصة التي تسعى الجمعية إلى توفيرها لأعضائها خلال الفترة المقبلة.