منتخب فلسطين في مهمة فدائية بثاني مشاركة آسيوية

قبل أربع سنوات، أنهى المنتخب الفلسطيني لكرة القدم مشاركته الأولى في بطولات كأس آسيا بثلاث هزائم متتالية ودع الفريق على أثرها البطولة من الدور الأول (دور المجموعات) صفر اليدين.
والآن، وبعد أن اكتسب الفريق بعض الخبرة بالبطولات الكبيرة، يأمل المنتخب الفلسطيني في نتيجة أفضل خلال مشاركته الثانية في البطولة عندما يخوض النسخة المرتقبة التي تستضيفها الإمارات. ويدرك المنتخب الفلسطيني أن مهمته في النسخة الجديدة لن تكون أسهل من سابقتها لكن طموح الفريق حاليا ينصب على أن يظهر لمتابعي البطولة خطوة إلى الأمام من خلال تحقيق الفوز الأول له في البطولة ومحاولة العبور إلى الدور الثاني (دور الستة عشر).
وقبل أربع سنوات، كان المنتخب الفلسطيني هو أخر الفرق تأهلا إلى بطولة كأس آسيا 2015 بأستراليا والوجه الجديد في تاريخ البطولة لكنه برز كأكثر الفرق المشاركة جذبا للأنظار والاهتمام من جميع المتابعين بعدما تغلب على كل الصعاب وترجم حماسه وإصراره إلى بطاقة تأهل ثمينة ومستحقة إلى البطولة القارية.
وودع الفريق البطولة بثلاث هزائم إضافة لاهتزاز شباكه 11 مرة مقابل تسجيل لاعبيه هدفا واحدا فقط.
ولذا، سيكون الهدف الأساسي للفريق في النسخة الجديدة بالإمارات هو تحقيق أول فوز له في البطولة القارية وتقديم سجل تهديفي أفضل مع محاولة العبور إلى الدور الثاني. ويحظى المنتخب الفلسطيني بتعاطف هائل من جميع المشاركين والمتابعين للبطولة نظرًا للظروف الصعبة التي يواجهها الفريق دائما بسبب عدم تمتع بلاده بالاستقرار أو بوجود بطولات رياضية منتظمة تحت وطأة الاحتلال إضافة للمشاكل التي يعانيها الفريق من أجل التجمع والتدريب قبل مبارياته الدولية.
ويضاف إلى هذا التعقيدات التي تحرمه أحيانا من السفر لخوض المباريات والبطولات أو التأخر في هذه الرحلات وكذلك العناء الذي يتكبده اللاعبون وطاقمهم التدريبي.
وكانت رحلة الفريق إلى جزر المالديف للمشاركة في بطولة كأس التحدي عام 2014 نموذجا لهذا حيث حرمته السلطات الإسرائيلية من بعض لاعبيه سواء بسبب الاعتقال أو المنع من السفر مما دفع الفريق لخوض فعاليات البطولة بدون بعض عناصره المؤثرة.
ولكن المنتخب الفلسطيني المعروف بألقاب «الفدائي» و«أسود كنعان» و«الفرسان» تغلب على هذه الصعاب والعراقيل وأكد لاعبوه أنهم بالفعل من الفرسان ومن الفدائيين وانقضوا كالأسود على لقب بطولة كأس التحدي حيث تصدر الفريق مجموعته في الدور الأول بالفوز على قيرغيزستان /‏1صفر وعلى ميانمار /‏2صفر ثم التعادل السلبي مع أصحاب الأرض.
وفي المربع الذهبي للبطولة، تغلب أسود كنعان على أفغانستان /‏2صفر قبل أن يتوج بلقب البطولة بالفوز على الفلبين /‏1صفر في المباراة النهائية ليؤكد الفريق أنه رمز للصمود وبطل للتحدي داخل الملعب وخارجه.
وقبل مشاركته الثانية في البطولة الآسيوية، أظهر الفريق مؤشرات على تحســـــن مستواه خاصة على مستوى الجانب التهديفي.
وخلال مسيرته بالتصفيات، خاض المنتخب الفلسطيني 14 مباراة فاز في تسع منها وتعادل في اثنتين وخسر ثلاث مباريات وهو سجل يتشابه كثيرا مع سجله بتصفيات كأس آسيا 2015، ولكن الفريق قدم مستويات تهديفية أفضل كثيرا حيث سجل لاعبوه 49 هدفا في التصفيات مقابل 18 هدفا فقط في تصفيات النسخة الماضية واهتزت شباكه ثماني مرات مقابل سبع مرات في تصفيات النسخة الماضية.
ويراود الأمل الفريق في اجتياز دور المجموعات رغم أن القرعة أوقعته هذه المرة في مجموعة مشابهة مع نظيرتها في 2015 حيث يلتقي في مسيرته بالدور الأول في الإمارات مع منتخبات أستراليا حامل اللقب والأردن وسوريا بينما ضمت مجموعته في 2015 منتخبات اليابان (حامل اللقب وقتها) والأردن والعراق.
ويعتمد المنتخب الفلسطيني ومديره الفني الجزائري نور الدين ولد علي على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون بالأندية المحلية مما لا يوفر لهم استعدادًا جيدًا ولكن وجود أكثر من لاعب محترف خارج فلسطين يمنح الفريق كثيرا من التفاؤل بإمكانية تحقيق مفاجأة أو على الأقل تقديم عروض جيدة في ثاني مشاركة له بالبطولة الآسيوية.
ويبرز من بين هؤلاء اللاعبين المحترفين خارج فلسطين كل من ياسر إسلامي مهاجم كوكيومبو يونيدو التشيلي وأليكسيس نورامبوينا مدافع ديبورتي ميليبيلا التشيلي ونظمي البدوي لاعب خط وسط سينسيناتي الأمريكي إضافة للاعب تامر صيام نجم حسنية أغادير المغربي والذي عانى مؤخرا من الإصابة.