بعد هزة الاستقالات …. ماذا يحدث في السويق ؟

كتب – ياسر المنا –

أدى انفجار الأوضاع الإدارية في نادي السويق لقلق كبير وسط الجماهير التي تخشى على ناديها الكبير والعريق من الضياع وهو مقبل على تحديات كبيرة في النصف المتبقي من الموسم الكروي في مقدمتها المشاركة في بطولة كاس الاتحاد الآسيوي بجانب تحسين الصورة في الدوري والتقدم في الترتيب بعد أن إنهاء الدور الأول في مركز متأخر لا يتناسب وحجمه كفريق بطل للنسخة الماضية.
دفع 7 من أعضاء مجلس إدارة النادي الذي انتخب حديثا باستقالاتهم دفعة واحدة في مقدمتهم نائب الرئيس سعيد الخضوري بجانب أمين الصـــــندوق خليفة البريكي، والأعضاء بدر الردينـــــي وأحــــمد البلوشي ويوسف السعدي ومحمد البلوشي وصلاح المقبالي.
باتت الكرة اليوم في ملعب وزارة الشؤون الرياضية التي سيكون عليها إصدار قرار بشأن الاستقالة الجماعية لغالبية أعضاء مجلس إدارة نادي السويق عبر قرار سيكون محكوما بنص المادة 54 التي تنظم مثل هذه الحالات في لائحة مجالس إدارة الأندية.
يتعلق مصير النادي في الوقت الحالي على التفسير الذي سيصدر من الوزارة لنص المادة 54 سواء بحل مجلس الإدارة أو تعين أعضاء ليكملوا المسيرة بجانب الرئيس وأمين السر اللذين تمسكا بالاستمرارية في المجلس ولا يزالان يباشران أعمالهما في تسيير النادي وفي الوقت ذاته يترقبان القرار الوزاري.

حــــــدد الأعضاء الذين تقدموا باستقالاتهم جملة من الأسباب قادتهم لـ(طلاق) مقاعدهـــــم في مجلس الإدارة في مقدمتها غـــــــياب التجانس بينهم والرئيس وأمين السر والخوف من التصادم حول القرارات وأن يؤثر ذلك سلبا على مسيرة العمل ويلحق بالنادي الضرر لذلك كانت الاستقالة بالنسبة لهم الخيار الأفضل.
يتمسك الرئيس وأمين السر بالعمل ويتصديان لتحمل المسؤولية في هذا الوقت الصعب والظروف المعقدة والنادي يواجه تحديات صعبة وكبيرة ومطالب جماهير عاجلة تنادي بضرورة تصحيح الصورة وتعديل وضعية الفريق الذي فقد عددا من نجومه بسبب فسخ العقود وبات اليوم بحاجة للدعم الفوري بعدد من اللاعبين يحافظون على نجاحات الفريق الأصفر ويدعون طموحات الجماهير في البطولة المحلية والآسيوية.
تذهب تفسيرات الأعضاء الذين استقالوا في اتجاه أن تؤدي استقالتهم الى تعين مجلس إدارة مؤقت من جانب وزارة الشؤون الرياضية تتولى المهمة لحين عقد جمعية عمومية في الفترة المقبلة لانتخاب مجلس إدارة جديد وعلى العكس يرى رئيس النادي وأمين السر أن القرار الذي سيصدر من الوزارة سيضيف سبعة أعضاء بالتعيين عليهما للعمل في المدة المؤقتة لحين عقد الجمعية العمومية والتي في الغالب لن تكون قبل نهاية الموسم الجاري.
هذا التباين في التفسيرات يزيد من مساحات ترقب جماهير السويق في انتظار القرار الذي ستصدره وزارة الشؤون الرياضية والذي يأمل الجميع في النادي الكبير بأن يحقق الاستقرار ويدعم فرصة تحقيق النجاحات المرجوة.
يتفق الجميع في السويق على أهمية الالتفاف حول النادي في هذه المرحلة الصعبة والتكاتف من أجل توفير الدعم المالي والمعنوي حتى يتجاوز الفريق الأول لكرة القدم كبوة الدور الأول ويحقق النتائج الإيجابية التي تتناسب وقيمته الفنية في الدوري.
حرص (عمان الرياضي) على معرفة ما يدور في نادي السويق ومجريات الأحداث فيه عقب الاستقالات الأخيرة وفسخ عقود عدد من اللاعبين وبينهم عناصر مؤثرة ومجيدة وكان يحتاجها الفريق في الفترة المقبلة.
تحدثنا لرئيس النادي عبد الله العدواني وأمين السر تعيب الشيادي وبعض الأعضاء الذين تقدموا باستقالاتهم مؤخرا وسعينا لجمع خيوط الأزمة الإدارية التي تسببت في الهزة التي يعيشها النادي حاليا ويبحث لطوق النجاة عبر مساعي جادة للثنائي الرئيس والنادي في وقت يأمل فيه البعض حدوث تغيير شامل في الإدارة وتعين لجنة مؤقتة لتسيير العمل حتى عقد جمعية عمومية جديدة.

قلب مفتوح ويد ممدودة

تحدث رئيس نادي السويق عبدالله العدواني قائلا: منذ أن تقدمنا الصفوف لتولي مسؤولية العمل في مجلس إدارة نادي السويق مع الأخوة الذين تقدموا باستقالاتهم كانت الرؤية واضحة للجميع وتحدث عن صعوبة المهمة وحاجتها للصبر والمبادرات الإيجابية والعمل الجماعي لتنفيذ البرامج والخطط التي تقود للمحافظة على مكتسبات النادي وتدعم طموحات الجماهير وتحافظ على إنجازات نادي السويق.
أشار أيضا في حديثه الى أنه منذ أول يوم له في مجلس الإدارة تعامل بقلب مفتوح ويد ممدودة للجميع وقبلهم أعضاء مجلس الإدارة ولكافة المجتمع في السويق وفتح الأبواب أمام كل راغب في الدعم والعمل من أجل استمرارية النجاحات.
تحسر العدواني على مفهوم البعض الذين يعتقد أن الرئيس عليه أن يتحمل المسؤولية وحده ويدفع المال ويؤدي دور الموظف والعامل في النادي ولا يعرفون معنى الشراكة في العمل والذي هو في الأصل عمل تطوعي ولا يمكن لمجلس إدارة أن ينجح أن لم يجد الدعم من كل أبناء النادي. وقال: تولينا المهمة في ظرف صعب والكل يخشى من أن لا تكون للفريق هوية لكنه قياسا بالموارد المتاحة الفريق مستقر وقدم مستويات طيبة وأن كان لا تتناسب مع وصفه كبطل للدوري ولم نتوقف أبدا من أجل تصحيح الصورة وتحسين النتائج ولا نزال نعمل ونجتهد حتى بعد استقالة الأعضاء.
ووصف رحيل عدد من اللاعبين ليس بالأمر الجديد في نادي السويق وعندما تولوا المسؤولية رحل عدد من اللاعبين بسبب العقود المالية العالية التي تفوق قدرة النادي وهجرة اللاعبين من الأندية باتت ظاهرة مستمرة وأن استمرت الأوضاع كما هي عليه لن تتوقف ومتى ما توفر لناد المال سيجذب اللاعبين الكبار.
بعث رئيس نادي السويق رسالة لجماهير النادي يؤكد فيها بأنه قرر البقاء في مقعده من أجل أن لا يحدث فراغ في النادي يحدث أضرارا كبيرة على مستقبله ويجتهد اليوم مع أمين السر في تلبية الاحتياجات الفنية ومواجهة استحقاق التسجيلات الشتوية حتى يعود الفريق للمباريات قويا وقادرا على تحقيق النتائج الإيجابية.
ليس للنشر

سعينا للتواصل مع بعض الأعضاء الذين استقالوا في مقدمتهم أمين الصندوق وتحدث بعضهم ولكن دون رغبة في نشر نص تفسيراته لدوافع الاستقالة واكتفى بعضهم بالقول إنهم يحتفظون ببعض الأسباب حفاظا على روح الأسرة الواحدة في نادي السويق.
تمثــــــل الخلافات في وجهات النظر الســـــــبب الرئيسي في الاستقالات والخوف من زيادة مساحات الخلافات من ثم يكون النادي هو المتضرر الوحيد ولذلك كان القرار بالاستقالة بعد جلسة عقدت بينهم ومندوبي الفرق الأهلية في النادي.
اختلاف طبيعي

يرى تعيب الشيادي أمين سر نادي السويق أن سبب استقالة أعضاء مجلس الإدارة يعود لخلافات طبيعية في وجهات النظر تحدث في أي عمل عام بجانب أن بعضهم لم يستطيعوا التعامل مع واقع تراجع الفريق وقلة الموارد المالية ولم يتحلوا بالصبر وقبول التحديات لذلك قرروا الاستقالة وهذا حقهم ونحترم وجهة نظرهم.
وذكر بأن ليس لديه أو للرئيس مشاكل مع الأعضاء الذين تقدموا باستقالاتهم ولم يستبعد فرضية أن تكون هناك أياد خارجية لا يعرف مصدرها سعت الى زعزعة وحدة مجلس الإدارة وساهمت في هذه الاستقالات التي كانت مفاجئة فقد سبقها لقاء للمجلس تم خلاله شرح التحديات والحاجة للصبر في تحمل المسؤولية وتم الاتفاق جميعا على مواصلة العمل والدعوة لعقد جمعية عمومية عادية في فبراير المقبل ورغم ذلك تمت الاستقالات والتي علينا أن نحترمها ووجهة نظر أصحابها.
وقال: إن بما لدى رئيس النادي وله من خبرات متراكمة في العمل الإداري ومعرفة ظروف نادي السويق سيواصلان العمل لحين صدور قرار من وزارة الشؤون الرياضية وسبق له أن عاش الكثير من مثل هذه المواقف التي تحدث اليوم في النادي لذلك لا يخشى على السويق أبدا في ظل وجود محبين وعاشقين للونه الأصفر وسيعود للتوهج في وقت قريب.

المغادرون

طرحنا سؤال على كل الذين اتصلنا بهم حول إذا كان ثمة رابط بين الاستقالات التي تمت ورحيل عدد من اللاعبين بينهم أسماء تمثل مصدر قوة في فريق السويق؟
جاءت الإجابات متفقة على أنه لا يوجد رابط بين الحدثين والاستقالة تمت في وقت سابق. الجدير بالذكر أن مجلس إدارة نادي السويق كان قد أعلن الجمعة الماضية عن فسخ عقد مازن السعدي، الذي يعتبر من اللاعبين المجيدين في الدوري العماني، بسبب عدم اتفاق الطرفين. وكان مازن السعدي، قد شارك بصفة أساسية مع السويق منذ انطلاق الموسم الحالي.
إن فسخ عقد السعدي، جاء على خلفية مطالبات اللاعبين بتوفير مستحقاتهم المالية المتأخرة، والتي لم تتمكن إدارة السويق من إيجاد مخرج لها في الفترة الماضية، سوى بفسخ عقود عدد من اللاعبين.
يعد اللاعب مازن السعدي، هو اللاعب رقم 9 في قائمة اللاعبين الذين غادروا النادي، بحيث سبقه الثنائي المحترف المالدوفي نيكولاي والبرازيلي أديسون، وكل من وليد السعدي ويحيى الرشيدي وأيمن البريكي وخليفة الجماحي وسلطان الجلبوبي ويوسف العوادي.