دخل موسوعة الأرقام القياسية .. محل آيس كريم يقدم 870 طعما مختلفا

من- جورج إيسمار –
تحتل القائمة التي توضح بها مختلف طعوم ونكهات الآيس كريم واجهة المحل بالكامل، ويوجد بينها أصناف غريبة لم يسمع بها أحد من قبل مثل آيس كريم بمذاق «الهوت دوج»، وبمذاق «ملكة جمال فنزويلا، أما آخر الابتكارات العبثية فتتمثل في آيس كريم بنكهة «الأرز بالدجاج».
بجانب الطرافة هناك جوانب أخرى، فعلى سبيل المثال بالنسبة للرومانسيين الحالمين هناك آيس كريم بطعم «حب حياتي» و«روح قلبي» أو «ليلة الزفاف»، أما من لم يحالفهم التوفيق في تجربتهم العاطفية فيمكنهم تذوق نكهة «دموع الغرام».
يستمتع الزبائن بتشكيلة لا نهائية من الطعوم والنكهات المختلفة وهم جالسون على مقاعد أمام محل «كوروموتو» للآيس كريم، حيث يحتفل هذه الأيام بدخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية، بحسب ما تشير إليه اللوحة الملونة المعلقة في صدر المحل ليراها الداخلون طوال الوقت.
داخل المحل تقوم امرأتان بإعداد كرات الآيس كريم، فيما يتابعهما مانويل دا سيلفا أوليفيرا جالسا على مقعد، يملأه شعور بالفخر والاعتزاز بالإنجاز الذي حققه، حيث وصل إلى ماردة عام 1953 قادما من البرتغال، فبالرغم من أن المدينة يوجد بها التليفريك الأطول والأعلى في العالم، حيث يقطع أربعة آلاف و765 مترا، ما يتيح للسائحين مشاهد بانورامية رائعة من على ارتفاعات شاهقة، إلا أن كوروموتو، يعتبر نقطة الجذب الأساسية للسائحين القادمين من جميع أنحاء العالم تذوق منتجه من الآيس كريم، ومن ثم يفكر أيضا في ابتكار نوع من الآيس كريم يطلق عليه «نكهة السائح».
من الداخل تغطي جدران المحل مئات الصور الفورية التي التقطها شباب، مراهقون، أطفال وعجائز، حال لونها بمرور الزمن وأصبح الأصفر السيبيا هو السائد عليها، كبر الصغير، ورحل من رحل، ولا يزال طعم آيس كريم الكروموتو باقيا من صنع يد أوليفيرا.

نظام الدور

«أنا مخترع»، يؤكد مالك المحل الذي تجاوز الـ86 من عمره، بالرغم أنه منذ عام 2014 أصبح من الصعب الحصول على السكر والألبان، مما اضطره للإغلاق مؤقتا، إلا أن المحل مفتوح الآن ويفخر بأن يقدم لعملائه قائمة من الطعوم والنكهات تصل إلى 870 صنفا من الآيس كريم.
تأكيده ليس صحيحا بصورة مطلقة، فحقيقة الأمر أنه يعمل المحل بنظام الدور، ومن ثم فإن أقصى ما يمكن أن يقدمه من أنواع لا يتجاوز بحال من الأحوال 50 صنفا مختلفة، لكن بالتأكيد تضم كرة الآيس كريم بنكهة الهوت دوج، جميع مكونات النقانق الشهيرة، إضافة إلى صلصة كيتش أب ممتزجة بالحليب المحلى.
يغيب أوليفيرا قليلا ليعود بعد قليل حاملا طبعة عام 1996 من موسوعة جينيس للأرقام القياسية، وهو العام الذي دخل فيه المحل الموسوعة بتقديم 593 نوعا مختلفا من نكهات وطعوم الآيس كريم، جميعها طبيعية.
«في حقيقة الأمر أنا طاه»، يتابع قائلا «لم تخطر على بالي فكرة عمل الآيس كريم سوى عام 1981»، مشيرا إلى أنه كان ينظر إلى هذه المهنة على أن منتجها أغلبه صناعي، ولهذا قرر حين بدأ التوجه إلى هذا المجال إلى تقديم منتج طبيعية 100% بدون أية مواد صناعية أو إضافات كيميائية، بطبيعة الحال بدأ بالطعوم الكلاسيكية مثل الفانيليا والفراولة، أما أول نكهة حققت نجاحا وشهرة لمحله فكانت آيس كريم الأفوكادو.
وعندما اضطر لإغلاق المحل لمدة أسبوعين بسبب ندرة الحليب الضروري لتصنيع الآيس كريم، تسبب الأمر في صدمة، وقد أدى الأمر إلى ما يشبه ثورة في المدينة، وانتشر الأمر بسرعة نتيجة لقوة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي أو «السوشيال ميديا».
ويناقش الناس في كوروموتو النوع المفضل لأوليفيرا هذا العام: هل هو «الذرة بالجبن أم نوع آخر»، ويبلغ سعر كرتين كبيرتين من الآيس كريم 300ر3 بوليفار أي 80 سنت/‏‏ دولار، ولكن مع ارتفاع التضخم أصبح هذا السعر غير متاح بالنسبة للكثيرين، ومع ذلك يعتقد هذا المهاجر البرتغالي أن الأزمة لن تؤثر كثيرا على عمله، حيث يقول «لقد تحملت الحرب العالمية الثانية وصمدت». (د.ب.أ)