استمرار عمليات البحث عن ضحايا تسونامي إندونيسيا

الحصيلة ترتفع إلى 429 قتيلا –

لابوان (إندونيسيا) – (رويترز): استخدمت فرق الإنقاذ الإندونيسية أمس الطائرات المسيرة والكلاب البوليسية للبحث عن ناجين بطول الساحل الغربي المدمر لجزيرة جاوة والذي اجتاحته سلسلة من أمواج المد العاتية (تسونامي).
واستمر انبعاث الرماد من أناك كراكاتوا، وهي جزيرة بركانية أدى انهيار كتلة منها بسبب ارتفاع المد إلى توليد أمواج اجتاحت مناطق ساحلية على جانبي مضيق سوندا الواقع بين جزيرتي جاوة وسومطرة.
واضطر ألوف السكان للانتقال إلى أراض مرتفعة مع تمديد تحذير من ارتفاع المد حتى اليوم.
واستخدم أفراد الإنقاذ المعدات الثقيلة، والكلاب البوليسية، والكاميرات الخاصة لاكتشاف وانتشال الجثث من الوحل على الساحل الغربي لجزيرة جاوة والذي يمتد بطول 100 كيلومتر، وقال مسؤولون إنه سيتم توسيع منطقة البحث أكثر إلى الجنوب.
وقال يوسف لطيف المتحدث باسم وكالة البحث والإنقاذ الوطنية «هناك الكثير من المواقع التي اعتقدنا أنها لم تتضرر … لكننا وصلنا الآن إلى أماكن نائية أكثر … وفي الحقيقة يوجد الكثير من الضحايا هناك».
وشهدت إندونيسيا، الواقعة على «حلقة النار» بالمحيط الهادي، سقوط أكبر عدد من القتلى خلال عام نتيجة الكوارث منذ ما يزيد على عشر سنوات.
فقد سوت زلازل مناطق من جزيرة لومبوك السياحية بالأرض في يوليو وأغسطس كما أسفر زلزال وتسونامي عن مقتل أكثر من ألفي شخص على جزيرة سولاويسي في سبتمبر.
وحذرت السلطات وخبراء من المزيد من الأمواج العالية ونصحوا السكان بالبقاء بعيدا عن الشاطئ.
وتعرضت أعمال الإنقاذ للعراقيل بسبب الأمطار الغزيرة وانخفاض الرؤية. واستخدم الجيش وفرق الإنقاذ الطائرات المسيرة لتقييم مدى الدمار. فقد استخدم أحد الفرق الكلاب البوليسية للبحث عن ناجين في ملهى الشاطئ حيث جرفت أمواج المد العاتية مسرحا كان مقاما على الشاطئ كانت فرقة الروك الاندونيسية (سفنتين) تعزف عليه في حفل حضره قرابة 200 شخص.
من جهته أعلن مسؤول إندونيسي أمس أن حصيلة ضحايا موجات المد البحري العاتية «تسونامي» التي ضربت المناطق الساحلية في جزيرتي جاوة وسومطرة في إندونيسيا ارتفعت إلى 429 قتيلا.
وأضاف المسؤول أن عدد المصابين بلغ نحو 1500 شخص، في حين ما زال هناك 154 آخرين في عداد المفقودين.
وخلص الخبراء إلى أن موجات تسونامي التي ضربت سواحل مضيق سوندا – الفاصل بين جزيرتي جاوة وسومطرة – نتجت بشكل غير مباشر عن الانفجارات البركانية من بركان ماونت اناك كراكاتو، على بعد 50 كيلومترا من ساحل المضيق.
وامتد الدمار الذي خلفه تسونامي لخمس مناطق بالجزيرتين، وكانت منطقة بانديجلانج الواقعة على الساحل الغربي من جاوة الأكثر تضررا.