عباس يطالب ترامب بالتراجع عن قراراته المخالفة للشرعية الدولية

اعتقالات بالضفة ومصادرة أراض للتوسع الاستيطاني قرب قلقيلية –

رام الله «عمان» نظير فالح:-

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتراجع عن قراراته المخالفة للشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية.
وقال عباس لدى مشاركته الليلة قبل الماضية في عشاء أعياد الميلاد في دير الفرنسيسكان في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية «نريد من الرئيس ترامب أن يتراجع عن قراراته ويطبق الشرعية الدولية».
وأضاف عباس: إن ترامب «قام بمبادرات مخالفة للشرعية الدولية، حيث اعترف أن القدس الموحدة عاصمة لدولة إسرائيل وهذا غير موجود في الشرعية الدولية، وكذلك نقل سفارته إلى القدس أيضا، ثم عاقب اللاجئين جميعا بإغلاق الأبواب أمام (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) أونروا، إضافة إلى ذلك أنه شرع بشكل واضح الاستيطان».
وتابع «قلنا له (ترامب): إن هذا الكلام لا يمكن أن نقبل به، نحن لسنا أعداء لأحد ولا أعداء لأمريكا، نريد صداقة أمريكا وعلاقات طيبة معها، ولكن عليها أن تنظر إلينا بعين العدل ولا نريد أكثر من ذلك».
وأكد عباس «أننا لن نيأس ولن نمل ولن نلجأ للعنف، نحن نحارب العنف والإرهاب كما تحاربه أي دولة محترمة في العالم، بيننا وبين دول العالم 83 بروتوكولا أمنيا، بمعنى واحد أننا مع هذه الدول نحارب الإرهاب، وأول هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية».
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن «الإرهاب لا دين ولا قومية ولا أصل له، وهو معادٍ للإنسانية ونحن لن نقبل أن نكون ضد الإنسانية».
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها في 14 مايو، ما دفع السلطة الفلسطينية إلى مقاطعة الإدارة الأمريكية.
ومنذ إعلان ترامب يطالب الفلسطينيون بآلية دولية لرعاية مفاوضات السلام مع إسرائيل المتوقفة أصلا بين الجانبين منذ نهاية مارس من العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية لم تفض إلى أي اتفاق.
من جهة ثانية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملة اعتقالات بالضفة الغربية المحتلة، طالت عددا من الشبان جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بشبهة مقاومة الاحتلال والمستوطنين.
وفي القدس، اعتقلت شرطة الاحتلال أربعة شبان، مهند كيالة من مخيم شعفاط، وعمر أبو غنام، شقيق الشهيد علي أبو غنام، من حي الطور، وعمر أبو دهيم، وكرم عويسات من حي جبل المكبر، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها.
ويواصل جيش الاحتلال وللأسبوع الثاني على التوالي فرض إجراءات عسكرية مشددة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومداهمة واقتحام منازل الفلسطينيين تفتيشها والعبث بمحتوياتها والتحقيق مع قاطنيها، ونصب حواجز عسكرية تعيق تحركات الفلسطينيين.
كما تواصل مجموعات من المستوطنين الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكات ووضع اليد على أراضيهم وتجريفها وتوظيفها للتوسع الاستيطاني.
وصادرت قوات الاحتلال عشرات الدونمات من أراضي بلدة إماتين شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، في إطار أعمال توسعة مستوطنة «عمانوئيل» المقامة على أراضي المنطقة.
وقال مواطنون فلسطينيون: إن آليات للمستوطنين قامت بتجريف الأراضي وتسويتها تحت حراسة قوات الاحتلال.
وفقدت قرية إماتين ما يزيد عن 1200 دونم من أراضيها لمصلحة توسعة مستوطنة «عمانوئيل» في الجهة الجنوبية من القرية، وهي من أخصب الأراضي الزراعية للقرية التي تعد امتدادًا لمنطقة واد قانا.
وأقيمت مستوطنة «عمانوئيل» عام 1983 بؤرة استيطانية على أراضي بلدة دير ستيا بمساحة 22 دونما، ثم ما لبثت إلى أن تمددت تحديدا خلال السنوات العشر الماضية لتطال مئات الدونمات الزراعية في قرى دير ستيا وجين صافوط وإماتين لتصبح مساحتها اليوم قرابة 1240 دونما يعيش فيها 3200 مستوطن.