محاكمة قيادي بالحزب الحاكم واعتقالات في قضية قتل سائحتين بالمغرب

الرباط -(أ ف ب): بدأت أمس في مدينة فاس شمال المغرب، محاكمة مثيرة للجدل لقيادي في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في المغرب.وسرعان ما تم تأجيل المحاكمة إلى 12 فبراير 2019، بحسب وسائل إعلام محلية.
ويلاحق القيادي عبد العالي حامي الدين في قضية كان حكم عليه فيها في 1993 تتعلق بالمشاركة، حين كان طالبا، في مشاجرة بين طلاب يساريين وإسلاميين أدت إلى مقتل احد الطلاب اليساريين محمد آيت لجيد.
وحكم على حامي الدين حينها بالسجن عامين بعد إدانته بـ«المشاركة في مشاجرة مورس خلالها عنف أدى إلى موت».
وفي يوليو 2017 تقدم أقارب الطالب القتيل بدعوى جديدة أمام قاضي التحقيق الذي قرر في نوفمبر 2018 ملاحقة القيادي الإسلامي مع إعادة تصنيف الوقائع، بحسب موقع ميديا24 الإخباري.
وقال عبد الصمد ادريس احد محامي القيادي الإسلامي أمس ان «هذه المحاكمة ما كان يجب أن تتم. حامي الدين حكم عليه (في الماضي) والحكم كان نهائيا».
وأضاف:«وفق المبادئ البديهية للقانون، لا يمكن محاكمة شخص مرتين» في القضية ذاتها.لكن جواد بنجلون تويمي احد محامي الطرف المدني رد أنه «يتعين ترك العدالة تقوم بعملها».
وعبر حزب العدالة والتنمية عن دعمه لحامي الدين فيما وصف زعيمه ورئيس الوزراء سعد الدين العثماني قرار قاضي التحقيق بإعادة المحاكمة بأنه «غير مفهوم».
وشكك وزير العدل مصطفى رميد (وهو من قادة الحزب الإسلامي الحاكم) في استقلالية القضاء ما أثار غضب القضاة. ونددت جمعيات قضاة بـ «تجاوز» و«مزايدة سياسية».
من جانب آخر قال مصدر أمني بالمغرب إن السلطات اعتقلت 19 شخصا فيما يتعلق بقضية مقتل سائحتين إحداهما من الدنمارك والأخرى من النرويج في جبال أطلس الأسبوع الماضي.
وقال المصدر، وهو على علم بسير القضية لرويترز، إن المقبوض عليهم هم الأربعة المشتبه بهم الرئيسيون و15 آخرون متهمون بأنهم كانوا على صلة بالجناة.
وعُثر على جثتي الدنماركية لويسا فستراجر جيسبرسن (24 عاما) والنرويجية مارين يولاند (28 عاما) في وقت مبكر يوم 17 ديسمبر قرب قرية إمليل على الطريق إلى قمة توبقال، وهي أعلى قمة في شمال أفريقيا ومقصد شهير لتسلق الجبال.
وقال أبو بكر سابك الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني المغربي للقناة التلفزيونية الثانية يوم الأحد إن المشتبه بهم الأربعة تتراوح أعمارهم بين 25 و33 عاما وإنهم بايعوا تنظيم «داعش» في تسجيل مصور قبل أيام من العثور على الجثتين لكن دون الاتفاق على القتل مسبقا مع أي جماعة بالخارج.
ووصف المتحدث الأربعة بأنهم «ذئاب منفردة»، وقال «العملية الإجرامية التي ارتكبت لم يكن مخططا لها مسبقا أو بتنسيق مع تنظيم «داعش». وتم العثور على أجهزة إلكترونية وبنادق صيد غير مصرح بها وسكاكين ومواد يمكن استخدامها لصنع القنابل خلال مداهمات الشرطة.
وكان المغرب بمعزل إلى حد كبير عن هجمات المتشددين مقارنة بغيره من الدول الأخرى في شمال أفريقيا، وكان أحدث هجوم تفجيري في أبريل 2011 عندما لقي 17 شخصا حتفهم بمطعم في مراكش. وفي عامي 2017 و2018، فكك المغرب 20 خلية متشددة كانت تخطط لشن هجمات.