3 قتلى بهجوم انتحاري على وزارة الخارجية في طرابلس

الأمم المتحدة:لن نقبل المساس بأي مؤسسة رسمية في ليبيا –

طرابلس -القاهرة-(أ ف ب)-(د ب أ): قتل ثلاثة أشخاص وجرح عشرة آخرون في هجوم «إرهابي» نفذه «ثلاثة أو أربعة» مسلحين أحدهم انتحاري على مقر وزارة الخارجية الليبية صباح أمس في طرابلس، حسبما ذكر مصدر أمني ووزارة الصحة الليبية.وقالت وزارة الصحة الليبية أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ وجرح عشرة آخرين.
وفي بيان، تحدثت وزارة الخارجية الليبية عن «هجوم انتحاري» نفذته «عناصر إرهابية»، مشيدة بالأجهزة الأمنية التي «تعاملت باحترافية عالية مع هذا الهجوم مما قلّل من عدد الضحايا وأسهم في السيطرة على المهاجمين في زمن قياسي».
وذكرت مصادر أمنية أن أحد القتلى الثلاثة دبلوماسي يتولى إدارة في وزارة الخارجية. ولم تعرف هويتا القتيلين الآخرين.
واتهم طارق الدواس الناطق باسم القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية تنظيم «داعش» بتنفيذ الهجوم. وقال إن «التفجير الغادر كان من قبل المجموعات المارقة من مجموعات داعش».
وصرح الدواس أن «سيارة مفخخة» انفجرت أولا بالقرب من المبنى ما دفع قوات الأمن إلى التوجه إلى الموقع.
وأضاف أن انتحاريا دخل بعد ذلك المبنى حيث قام بتفجير نفسه في الطابق الثاني. وقتل مهاجم ثان في حرم المبنى بعد انفجار حقيبة كان يحملها بينما قتلت قوات الأمن في الخارج المهاجم الثالث الذي لم يكن مسلحا و«كان لديه سترة واقية للرصاص فقط».
وضربت قوات الأمن طوقا أمنيا حول مكاتب وزارة الخارجية التي أتت عليها النيران بينما وصلت فرق الدفاع المدني إلى المكان لمحاولة إخماد الحريق، حسبما ذكر صحفيون من فرانس برس في المكان.
واستنكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأشد عبارات الاستنكار العمل الإرهابي الجبان الذي طال مبنى وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس صباح أمس.
ووصف غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، في بيان صحفي أمس الهجوم بـ «الاعتداء السافر»، قائلا: «لن ينال الإرهاب من قرار الليبيين بالسير نحو بناء الدولة ونبذ العنف، لن نقبل بالمساس بأي مؤسسة رسمية لاسيما من الجماعات الإرهابية وسنعمل مع الشعب الليبي لمنعهم من تحويل ليبيا لملاذ ومسرح لإجرامهم الأعمى». وأكد سلامة أن مثل هذا الهجوم الذي يستهدف مؤسسات الدولة يمثل اعتداء على جميع الليبيين. وقد اتصل رئيس البعثة بالمسؤولين للتنديد بـ «العمل الإرهابي» وحثهم على بذل المزيد من الحماية للمؤسسات العامة.وتتابع البعثة مع السلطات في طرابلس مجريات الأمور وفريقها على تواصل مستمر لتقديم الدعم اللازم في مواجهة تداعيات هذا الهجوم المؤسف. وفي القاهرة أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط «بأقسى العبارات العملية الإرهابية» بمقر وزارة الخارجية الليبية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام محمود عفيفي إنّ «هناك من يسعى لعرقلة الجهود المبذولة لإحلال الأمن والاستقرار في ليبيا وإطالة أمد الأزمة الليبية، وهو الأمر الذي يستلزم بذل المزيد من الجهد على المستويين الدولي والإقليمي لمساعدة الشعب الليبي على تخطي هذه الأزمة». بدروها أهابت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الليبية بضرورة التضامن ونبذ الفرقة والوقوف صفاً واحداً ضد الإرهاب ومجابهة كل من يحاول العبث بمقدرات الليبيين وصولاً إلى دولة المؤسسات التي يتطلع إليها الشعب الليبي.
من جانبها قالت وزارة الخارجة بحكومة الوفاق، في بيان لها، إن «عناصر إرهابية قامت صباح أمس بهجوم انتحاري على مقر ديوان وزارة الخارجية بطرابلس».
من ناحيته أكد سفير ألمانيا لدى ليبيا اوليفر اوفكز أن الهجوم الذي تعرض له مقر وزارة الخارجية بحكومة الوفاق لن يغير أي شيء في تعاون ألمانيا مع ليبيا والليبيين.
وقال اوفكز، في تغريدة له بموقع «تويتر» إن الهجوم في طرابلس مروع، مضيفا «تعاطفنا مع الضحايا وعائلاتهم وجميع الزملاء في وزارة الخارجية»، مؤكدا أن الوزارة ستبقى مكاناً للتبادل السلمي ولن يغير الهجوم أي شيء في تعاون ألمانيا مع ليبيا والليبيين.