النادي الثقافي يدشن موسمه الجديد 2019 بشعار «التاريخ وصناعة المستقبل»

بمقهى ثقافي وفعاليات متميزة وإصدارات جديدة وحوارات منتظمة –

دشن أمس النادي الثقافي موسمه الثقافي لعام 2019 ببرنامج متنوع من الفعاليات بحضور الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكية رئيسة مجلسة إدارة النادي، وعدد من أعضاء مجلس إدارة النادي الثقافي، والشخصيات الثقافية والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتضمن حفل التدشين عددا من الفعاليات، واستعراض أفلام مرئية، وألقى الدكتور سعيد السيابي نائب رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي كلمة النادي الثقافي أشار فيها إلى احتفال النادي الثقافي بمرور 35 عاماً من العطاء والإنجاز، مشيدا بعمله الدؤوب لتنمية وتطوير المشهد الثقافي في السلطنة، الغالية، وخدمة المواهب المبدعة في شتى المجالات الثقافية.
وصاحب الحفل مجموعة من عازفي فرقة «مركز عمان للموسيقى التقليدية»، وهم: العازف خالد بن منصور العمري يعزف على آلة الناي، والعازف فهد بن راشد التمامي يعزف على آلة الكمان، والعازف وسام مجيد حسين المكشر ويعزف على آلة العود، والعازف محمود بن هديب المعمري يعزف على آلة الإيقاع، خلال هذا الحفل في تقديم مقطوعات فنية. بالإضافة إلى إقامة معرض مصاحب لمجموعة من الفنانين التشكيليين من دولة الكويت لكل من الفنان التشكيلي مرزوق القناعي، والفنان التشكيلي سلمان بوكنان، والفنانة التشكيلية فاطمة مراد، والفنان التشكيلي جاسم مراد، والفنانة التشكيلي سميرة اليعقوب.

برامج نقدية وبحثية

وصرحت الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكية رئيسة مجلس إدارة النادي الثقافي عن فعاليات الموسم القادم 2019 بإشارتها إلى أن مجلس الإدارة حرص على استشراف مختلف الآراء ووجهات النظر المتعددة من خلال عقد مجموعة من اللقاءات الحوارية مع المثقفين والمؤسسات الرسمية والجمعيات والمبادرات الأهلية بكافة اختصاصاتها، من خلال زيارات داخل السلطنة وخارجها إلى العديد من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة لتعزيز قيم التعاون والشراكة وإثراء برنامج العمل الذي كنا نعمل على إعداده مستخلصين كافة المقترحات والآراء التي أسهمت في تشكيل مفردات هذا البرنامج الطموح، مبينة أن النادي قام بتقييم فعاليات برنامج 2018 بعقد لقاءات مع المستهدفين من رواد النادي من كل الفئات إضافة إلى استقراء الآراء وعقد مجموعة من اللقاءات والمشاورات مع مجموعة من المتخصصين في التاريخ والأدب ومجالات أخرى لاستقراء آرائهم جعلتنا نقترح بعض الفعاليات واستشارة المتخصصين فيها، كما تلقى النادي العديد من المقترحات من المثقفين ومن أعضاء النادي وأخرى جاءت عن طريق الإعلان الذي طرحه النادي على المجتمع لدعوتهم لتقديم مقترحاتهم لفعاليات 2019 وجاءتنا مجموعة كبيرة من الفعاليات المقترحة بعضها قابل للتحقق وبعضها يحتاج إلى خطة أكبر ورؤى أوسع أُجلت إلى مرحلة لاحقة.
وأشارت الدرمكية إلى أن البرنامج في الموسم القادم ينطلق من أسس النادي وأهدافه وتعالج موضوعات مختلفة عما تم طرحه في المواسم الثقافية الماضية، وستكون برامج تتناول الجانبين النقدي والبحثي وهي برامج أساسية ومستمرة، بالإضافة إلى البرنامج الوطني لدعم الكتاب المترجم الذي أسهم في ترجمة النصوص العمانية إلى لغات مختلفة ليقدم هذا العام أيضا ترجمات باللغة الفرنسية والصينية والهندية والفارسية، وستطرح هذه الكتب في معرض مسقط الدولي للكتاب لعام 2019 بالإضافة إلى مجموعة من إصدارات البرنامج الوطني لدعم الكتاب».
وأعربت الدكتورة عائشة الدرمكية عن شكرها لتعاون جميع المثقفين والمهتمين المستهدفين في دعم جهود النادي وإنجاح برامجه وخططه ورفدهم لتلك الجهود بالملاحظات والرؤى والأطروحات التي تصب في مصلحة الثقافة العمانية، كما كشفت الدرمكية عن «ثيمة» البرنامج الثقافي لموسم 2019 والتي تحمل عنوان «التاريخ وصناعة المستقبل».

تجارب من الذاكرة

وألقى الدكتور سيف الرمضاني كلمة قال فيها: علاقتي بالنادي بدأت منتصف الثمانينات بالمشاركة في العديد من الأمسيات الشعرية وحضور بعض الفعاليات النوعية، وفي عام 2004 تشرفت برئاسة النادي ضمن مجلس الإدارة الذي ضم نخبة من الزملاء الكرام كالدكتور أنور الرواس والدكتور محسن الكندي والدكتورة شريفة اليحيائية، والكاتب محمد بن سيف الرحبي، وسعادة المستشار محمد جواد، والشاعرة هاشمية الموسوي ومدير النادي راشد المكتومي.
وكان لتلك الفترة من الإيجابيات والسلبيات، فمن الإيجابيات التوسع في إنشاء الأسر الأدبية والعلمية كأسرة الكاتبات والأسرة العلمية وأسرة كتاب القصة وأسرة الشعر، وكانت النية لإنشاء مزيد من الأسر ومنها أسرة للكتاب في محافظة ظفار لولا أنه قد تم التوجيه بإرجائها، كما طلب من هذه الأسر إجراء انتخابات لأعضاء مجالس إداراتها، وخصص لكل أسرة ميزانية سنوية مستقلة لأنشطتها ومكافأة ضيوفها وأعضاء مجالس إداراتها، وأتيحت الفرصة لطباعة ونشر الكتاب العُماني.
أما ما يتعلق بالسلبيات فكان يبدو أن جل أعضاء مجلس الإدارة آنذاك لهم من الطموح والدافعية في تنظيم العمل الثقافي وتنشيطه ما حالت الإمكانات المادية من تحقيقها، وكان من بينها مقترح إنشاء مبنى جديد للنادي بشاطئ العذيبة على غرار الأندية الأخرى وفتح فروع للنادي الثقافي في بعض المناطق المختارة، والتوسع في الندوات التي تتناول الواقع بمختلف جوانبه. بمعنى عدم قصر أنشطة النادي على الفعاليات الأدبية وحدها.
إن العمل الثقافي ليس في عمان وحدها ولكن في كثير من دول العالم تحفه الكثير من التحديات، ولعل من أبرز هذه التحديات الشلليات الثقافية التي فيما لو تم استثمارها لصالح العمل الثقافي لأنتجت لنا ثماراً متنوعة ترضي جميع الأذواق.
كما أن من بين التحديات التي نختص بها ازدواجية العمل الثقافي وتنازع الاختصاصات بين العديد من المؤسسات الرسمية مع عدم وجود رؤية شاملة تجمع الشتات وترشد الجهود والإمكانات.

ندوات وأمسيات

وكشف النادي الثقافي تفاصيل «روزنامة» فعالياته لعام 2019، حيث يستهل النادي الثقافي فعالياته لعام 2019 في يناير المقبل بأمسية شعرية للشاعر البحريني علي عبدالله خليفة، وتقام الأمسية في الثامن من يناير المقبل.
ويسعى النادي الثقافي لأن يغطي الثقافة بمفهومها الواسع بما يتوافق مع الرؤية الجديدة للنادي، حيث ينظم محاضرة «مسندم في الوثائق البرتغالية» في شهر مارس، إلى جانب حلقة نقاشية بعنوان «أثر العلاقات الخارجية العمانية في ظل المتغيرات».
وسيشارك النادي الثقافي في فعاليات مهرجان مسقط 2019 في شهري يناير وفبراير، ففي الخامس عشر من شهر يناير ستقام سهرة فنية لفن «النهمة» في السلطنة، وفي الثاني عشر من شهر فبراير ينظم النادي الملتقى السينمائي الثالث «السينما الروحية».
وضمن فعاليات النادي الثقافي في معرض مسقط الدولي الـ(42) للكتاب 2019 ينظم النادي أمسية بعنوان «تجسيد شعري عماني» إضافة إلى ملتقى «تجارب ثقافية خليجية من دولة قطر»، وسيتم من خلال هذا الملتقى التعرف على ثلاثة كتب: كتاب «كيف تصبح الرجل الحديدي» للدكتور ناصر المهندي، وكتاب «كيف تتحكم بعالم من اختراعك» للدكتورة مجد خالد، وكتاب « نكتشف العالم بشغف» يقدمه أحمد العبيدلي بالتعاون مع بيوت الشباب القطرية، ولجنة تنظيم الفعاليات الثقافية بمعرض مسقط الدولي للكتاب. كما يستضيف النادي في شهر مارس حلقة نقاشية حول «أثر العلاقات الخارجية العمانية في ظل المتغيرات».
وفي الأول من أبريل المقبل ينظم النادي الثقافي ندوة علمية بعنوان «دور عمان في دعم السلام الدولي»، فضلا عن فعالية الاحتفال بيوم التوحد العالمي بالتعاون مع مركز تأهيل المعوقين بولاية بدبد.
وتزامنا مع شهر رمضان المبارك يقيم النادي في شهر مايو أمسية صوفية، وفي أغسطس تقام فعاليات البرنامج الصيفي الثقافي للأطفال والناشئة (مسقط – وفرع مسندم) وفي العشرين من الشهر نفسه سوف تقام ندوة علمية بعنوان «الصحابي مازن بن غضوبة.. أثره ورؤيته الفكرية».
وتتضمن أجندة النادي الثقافي في شهر سبتمبر سهرة فنية بعنوان «الأغاني العمانية في حقبة السبعينات والثمانينات»، وفي العاشر منه تعقد ندوة علمية بعنوان «الأدب الساخر»، وفي فرع مسندم تقام محاضرة بعنوان «تجربة حياة» تقدمها الدكتورة منى بنت محفوظ المنذرية.
وتقام في الأول من شهر أكتوبر ندوة بعنوان «الرواية التاريخية.. الواقع والمخيال»، وفي الثامن من الشهر نفسه يقام عرض مسرحي بالتعاون مع مكتبة إبراء العامة في محافظة شمال الشرقية بولاية إبراء. وفي الرابع عشر منه تقام فعالية في فرع النادي بمحافظة مسندم بعنوان « الثقافة العمانية ومدلولاتها» يقدمها الكاتب أحمد الفلاحي، يليها من الشهر نفسه مؤتمر بعنوان: «التاريخ والصناعات البصرية الحديثة» وذلك خلال يومي 22-23 من أكتوبر.

حوار المجلس

ومما ميز فعاليات النادي في هذه «الروزنامة» أنه قام بإعادة تفعيل فعاليات حوارات مجلس النادي والتي ستقام في قاعة المجلس، وسوف تفتتح هذه الحوارات بفعالية تقام في 26 من شهر مارس تناقش «مستقبل الغاز الطبيعي المسال في السلطنة وأثره على الاقتصاد الوطني»، وستطرح نقاشات مهمة على هامشه، كما يقدم النادي ضمن فعاليات حوار المجلس فعالية «الاستثمار في الثروة المعدنية» تقام في نهاية شهر إبريل، وفي السابع والعشرين من أغسطس ستقام فعالية «تجرية الشورى العمانية آفاق مستقبلية»، وفي 24 سبتمبر سيشهد مجلس النادي حوارا حول «الموانئ والمطارات ودورها في الحراك الاقتصادي والسياحي»، وفي 29 أكتوبر حوار المجلس يحمل عنوان «الحارات العمانية القديمة آفاق الاستثمار وتوظيفها سياحيا»، وستختتم فعاليات حوار المجلس في 26 من نوفمبر الحوار يكون بعنوان « وظائف المستقبل في ظل التطورات التقنية والاقتصادية (الممكنة)».

تدشين مقهى ثقافي

ويسعى النادي للاستثمار الثقافي من خلال تأسيس مقهى ثقافي يقدم من خلاله خدمات ثقافية متنوعة تشمل مكتبة مصغرة للكتب وأماكن مناسبة للقراءة والاطلاع وقاعات الاجتماعات والمناسبات الثقافية كل ذلك في عبق القهوة العمانية الأصيلة، مستمدا مسماه من الثقافة العمانية الأصيلة، و«كوريان» الذي يعني «العريش» في بعض محافظات السلطنة سيكون مكان الالتقاء الثقافي الحميم لأفراد المجتمع جميعا. ويهدف هذا المقهى إلى دمج المثقفين والمبدعين في المجتمع من خلال إيجاد منصة لعرض منتجاتهم الثقافية والفكرية والفنية.

حلقات العمل

كما خصص النادي مساحات في «روزنامته» لحلقات العمل التدريبية التي تنطلق في الثامن من يناير بحلقة حول «الكتابة الإبداعية» تقدمها الدكتورة وفاء الشامسية وهي مخصصة في أدب الطفل، وتختتم الحلقة بعرض إبداعات المشاركين. وفي شهر أبريل يقيم النادي حلقة عمل على مدى يومي الخامس عشر والسادس عشر بعنوان «القصة القصيرة» تقام في فرع النادي بمحافظة مسندم، وفي محافظة جنوب الباطنة بولاية الرستاق تقام حلقة عمل بعنوان «تطوير الكتابة الدرامية». وفي آخر شهر أكتوبر ينظم النادي حلقة عمل في مجال الإخراج السينمائي للأفلام القصيرة بالتعاون مع الجمعية العمانية للسينما والمسرح. وفي العاشر من شهر ديسمبر تختتم فعاليات حلقات العمل التدريبية حيث تقام حلقة عمل لعروض البانتوميم «المسرح الصامت» في مقر النادي.
هذا وقد كرم النادي الثقافي في ختام حفل تدشين فعالياته الثقافية لموسم 2019 المؤسسات والأفراد والصحفيين الذين ساهموا في إنجاح فعالياته وبرامجه خلال الموسم الماضي.