الاستعداد للخروج من دون اتفاق والجيش جاهز للطوارئ

بعد إعلان تيريزا ماي تأجيل التصويت على صفقتها للبريكست في البرلمان التي كان مقررا لها 11 ديسمبر الجاري، تعرضت للانتقاد من أعضاء في حزبها بسبب خطة الخروج التي تفاوضت بشأنها مع دول الاتحاد، كما نجت من تصويت سحب الثقة منها كزعيمة لحزب المحافظين بعد أن حصلت على 200 صوت مقابل 117 صوتوا لصالح حجب الثقة عنها.
وفيما يستعد البرلمان للتصويت على صفقة ماي أعلن المتحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي عن وضع خطط للتعامل مع خروج بريطانيا المحتمل من الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق، وأضاف أنه خلال اجتماع لماي مع مجلس الوزراء مؤخرا جرى التوصل إلى أن الوقت قد حان لوضع خطط مكثفة للتعامل مع احتمال الخروج دون اتفاق، ولكنه أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الخروج المقرر في مارس 2019 لا يزال هو السيناريو الأرجح.
وتبقى حكومة ماي منقسمة بين وزراء يريدون من الحكومة قبول احتمال الخروج من دون اتفاق، ووزراء يفضلون أن يكون للبرلمان الكلمة الأخيرة في سلسلة من عمليات التصويت حول سيناريوهات محتملة بشأن البريكست، ولما كان احتمال الخروج من دون اتفاق واردا، لذلك تستعد الحكومة عن طريق وضع الآلاف من قوات الجيش على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تداعيات بعد البريكست، وهو ما كشف عنه وزير الدفاع جافن ويليامسون أمام البرلمان حول إعداده لـ3500 جندي يكونون على استعداد لدعم أي إدارة حكومية بشأن أي طارئ قد يحتاجون إليه».
وكانت صحيفة «صنداي تايمز» نشرت في سبتمبر الماضي خطة مسرّبة أعدها مركز التنسيق الوطني للشرطة البريطانية لتنسيق الانتشار الأمني خلال الأزمات الوطنية لمواجهة «اضطرابات مدنية قد يتّسع نطاقها»، ووصفت صحيفة «آي؟» وضع 3500 جندي بريطاني على أهبة الاستعداد بأنها الانتقال إلى «مستنقع الحرب»، بينما قالت صحيفة «مترو»: إن القوات يمكن أن تساعد في ضمان وصول الغذاء والإمدادات الطبية عبر «الموانئ والطرق السريعة المسدودة. وذكرت صحيفتا «الجارديان» و«سيتي ام» أن الشركات «تراقب في رعب» تصعيد الحكومة لخطط الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة.
ولم تجر مئات الآلاف من الشركات أي استعدادات، ولا يمكن توقع أن تبدأ ذلك الآن، وتقول الجارديان إنها تريد من أعضاء البرلمان دعم اتفاق رئيسة الوزراء لمنع «إغراق الاقتصاد المريض في الفوضى».
أما صحيفة «ديلي تلجراف» فقد أبرزت دعوة وزير بريكست السابق، دومينيك راب، في حصول الشركات على 39 مليار جنيه استرليني من الإعفاءات الضريبية لمساعدتها في التغلب على تأثير مغادرة الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق.
وأفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»: إن الوزراء وأصحاب الأعمال «غاضبون» بسبب القيود التي خططت لها تيريزا ماي على الهجرة بعد البريكست، ووفقاً للصحيفة قال وزير المالية فيليب هاموند: إن طلب راتب 30،000 جنيه استرليني سنوياً للتأشيرات سوف يضر بالاقتصاد.