تكريم المشاركين في البرامج المسجدية المقامة في الجوامع السلطانية

حبيب الريامي: مساجدنا توجّه بوصلة الفكر لمزيد من الاستقرار والتجانس والتلاحم –

كتب – سالم بن حمدان الحسيني –

احتفل صباح امس مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بجامع السيدة فاطمة بنت علي بالسيب بختام البرامج المسجدية المقامة في الجوامع السلطانية والمساجد التابعة للمركز لعام ١٤٣٩ هجري الموافق ٢٠١٨ م تحت رعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام للمركز وبحضور مسؤولين وأئمة وخطباء الجوامع السلطانية والمساجد التابعة للمركز.
وأوضح سعادته في تصريح له أن هذه الاحتفالية السنوية لتكريم أئمة وخطباء الجوامع والمساجد السلطانية استنّها المركز على مدى أكثر من عشر سنوات حاليا، بحيث يتم عقد لقاء سنوي مع شريحة من أئمة المساجد السلطانية والجوامع يتم التحدث خلالها حول كل ما يستجد خلال عام كامل، وتقديم الشكر لهم أيضا على ما قدموه من برامج يتم التخطيط لها من قبل المركز لتصدر بها نشرة كل أربعة اشهر بواقع ثلاث مراحل كل عام، وأعرب عن اعتقاده «إن هذا دين مستحق لهذه الشريحة من موظفي المركز وأخص بها أئمة وخطباء الجوامع والمساجد السلطانية، لأن ما يبذل من جهد وتفان في العطاء وفي العمل والحرص على العمل أوصل هذه المساجد لتكون نموذجا يحتذى، كما وجه سعادته الشكر والتقدير لكل القائمين على هذه البرامج مشيدا في الوقت نفسه بالانضباط وبأداء الخطباء وطريقة الطرح في إلقاء الخطب، كما أشاد بنظافة هذه الجوامع والمساجد، وحث سعادته الأئمة والخطباء على تبصير الناس فيما يتعلق بإتمام عقود الزواج التي تقام في المساجد، وأن لا يترك المجال لمن ليس له دراية بذلك، كما دعاهم إلى تسجيل الخطب التي يلقونها والاستماع إليها فيما بعد للاستفادة من الأخطاء التي يقع فيها الخطيب والانتباه إليها، إلى غير ذلك من التنبيهات المهمة.
وقد بدأ الحفل بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم أعقبها كلمة المشاركين ألقاها سعيد بن خالد الراشدي إمام وخطيب جامع السلطان قابوس بنزوى نيابة عن زملائه أوضح من خلالها أن رسالة الجوامع والمساجد لا تقتصر على إقامة الصلاة فيها فقط، بل هي منطلق للخير وتنوير للمجتمع وتوعية للناس بأمور دينهم ودنياهم، وتبصر الناس بما يحتاجونه في أمر معاشهم ومعادهم، مشيرا إلى أن المسجد لن يؤدي دوره المنشود ما لم يقم عليه رجال مخلصون، يحملون همّ الدعوة والإصلاح ونشر الخير ويجعلونه نصب أعينهم، ويبذلون قصارى جهدهم لتحقيق الهدف المنشود من رسالة المسجد.
وأكد الراشدي أن الدعوة إلى الله تعالى بحاجة إلى إخلاص وإلى بذل المزيد من وسائل الجذب وتحبيب الناس إلى حضور مجالس الذكر التي طالما رأينا عزوفا كبيرا من الناس عنها، وهو السبب الذي اثر سلبا لدى بعض الدعاة، مبينا أن من أهم الوسائل التي تجذب الداعية والمدعوين إلى هذه المجالس توظيف الوسائل المعاصرة في الدعوة عند عرض المادة العلمية والتنويع والتغيير في وسائل الدعوة وفتح المجال لبعض الدعاة الماهرين والمشهورين للاستفادة من خبراتهم وطريقة طرحهم، وفتح المجال للدعاة لغير الناطقين بالعربية ليفيدوا غيرهم من الجاليات غير العربية وذلك بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة، وتفعيل النقل المباشر للمحاضرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى يستفيد منها أكبر قدر ممكن من الناس. وقد تخلل الحفل قصيدة شعرية لسليمان بن سامي الحسني إمام وخطيب بجامع السلطان قابوس بالسيب، ونشيد جماعي بعدها قام راعي الحفل بتوزيع الشهادات على الموظفين الفاعلين في البرامج على مدار العام. يشار إلى البرامج المسجدية تعد أحد الأنشطة الثقافية المهمة التي يوليها المركز اهتمامه لتفعيل دور المسجد حسب الرؤية السامية التي خطها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه من إنشاء هذه الجوامع، حيث تقام هذه البرامج على مدار العام بالتنسيق مع أئمة الجوامع وتحت إشراف المركز يتم فيها تثقيف الناس بأمور دينهم ودنياهم.