رئيس الكنيست يدعو لفرض السيادة على الخليل

مشروع قانون إسرائيلي للسيطرة على قرى بالضفة –

رام الله (عمان) : دعا رئيس (الكنيست) الإسرائيلي، يولي إدلشتاين، إلى فرض السيادة الإسرائيلية على مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة). وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس، إن رئيس الكنيست، سينضم إلى جولة تنظمها حركة «إم ترتسو» اليمينية المتطرفة في مدينة الخليل، والتي ستجرى بعد أسبوعين.
وأضافت الصحيفة، أنه المتوقع أن يشارك إدلشتاين، في مؤتمر «لوبي أرض إسرائيل» في الكنيست والدعوة إلى فرض السيادة الإسرائيلية على مدينة الخليل، وينعقد هذا المؤتمر تحت عنوان «الدعم للاستيطان اليهودي في الخليل والالتزام به والتضامن معه».
وصرّح إدلشتاين في بيان نشره عشية المؤتمر، «من الغريب في نظري أن يجرؤ بعض أعضاء الكنيست على تحدي حق الشعب اليهودي في الجلوس في مدينة أجداده». وتابع: «نحن نعمل على تطوير الخليل والاستثمار فيها ونقل أهميتها إلى الأجيال القادمة. نحن نقول بصوت واضح السيادة على الخليل أولًا». يشار إلى أن مدينة الخليل كانت أول أهداف عمليات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وقامت خطة الاستيطان على أساس تطويقها ومحاصرتها، والاستيلاء على قلبها من خلال إقامة أكثر من 20 مستوطنة على أراض صادرها الاحتلال من أصحابها الفلسطينيين، ويعيش في قلب المدينة نحو 400 مستوطن بين أكثر من 200 ألف مواطن فلسطيني. ويتيح مشروع قانون إسرائيلي جديد لسلطات الاحتلال السيطرة على قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حال المصادقة عليه. وحذر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال «أفيخاي مندلبيت» أمس، من سيطرة «لواء الاستيطان» بالضفة الغربية المحتلة على قرى فلسطينية حال المصادقة على قانون «تسوية المستوطنات ».
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن المستشار أوضح أن القانون سيشمل قرى فلسطينية تقع في المناطق المصنفة «C» ، إذ ينص على إلزام المسؤول عما تُسمى «أموال الغائبين» بالضفة بتخصيص مناطق ريفية لصالح لواء الاستيطان وتفويض اللواء بإدارة هذه الأراضي وتسجيل حقوقها.
وأشار «مندلبيت» إلى أن تصنيف القانون- الذي قدمه حزب البيت اليهودي- للمناطق المنوي تحويلها للمستوطنين بالضفة فضفاض وسيشمل مناطق ريفية فلسطينية، لأنه لا يمنحها تصنيفًا خاصًا . ويعتبر «لواء الاستيطان» بمثابة الذراع التنفيذي لحكومة الاحتلال في الضفة الغربية منذ عشرات السنين، وهو المسؤول عن إقامة المستوطنات وتطويرها.
ميدانيا أقدمت مجموعة من المستوطنين صباح أمس،على تجريف أراضي زراعية لمواطنين فلسطينيين في خربة سوسيا بمحافظة الخليل بهدف إقامة بؤرة استيطانية، وقاموا بهدم مخزنا في حي تل الرميدة. ووفقا للناشط راتب الجبور، فإن مستوطني «سوسيا» حرثوا نحو عشرة دونمات من أراض تعود لعائلة مسلم النواجعة، وقاموا بنصب كرفان، لافتا إلى أن تجريفها يشير إلى محاولات المستوطنين الاستيلاء عليها من أجل زراعتها وضمها إلى المستوطنة. كما نصب مستوطنون، كرفانا في أراضي قرية بتير غرب بيت لحم،وأفاد الناشط في الريف الغربي ببيت لحم، إبراهيم عوض الله، بأن مجموعة من المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الخمار شمال شرق بتير، وقاموا بنصب كرفان، بهدف إقامة بؤرة استيطانية.
ومنعت قوات الاحتلال المواطنين وأصحاب الأرض من الوصول إليها، علما أن المستوطنين شقوا قبل أيام طريقا استيطانية، قبل أن يتصدى لهم المواطنون، ويمنعونهم من مواصلة أعمال التجريف. وفي سياق تواصل الاعتداءات على ممتلكات الفلسطينيين، هدم مستوطنون بحراسة جنود الاحتلال مخزنا مجاورا لمركز «الصمود والتحدي» التابع لتجمع شباب ضد الاستيطان في حي تل الرميدة بالخليل.
وكانت قوات الاحتلال منعت في وقت سابق المواطنين من استكمال البناء في المركز بناء على طلب المستوطنين، الذين هاجموا العاملين وهددوهم بمزيد من العنف والاعتداءات.