صدور كتاب «سلطان السلام: قابوس .. صوت نهضة وضمير شعب» لحامد البلوشي

عن مؤسسة بيت الغشام –

صدر حديثا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان كتاب (سلطان السلام: قابوس .. صوت نهضة وضمير شعب) للباحث العماني الدكتور حامد بن عبدالله بن حامد البلوشي الذي يسلط فيه الضوء على الكثير من تجليات النهضة المباركة ومفرداتها، ويرصد التحولات الكبرى التي شهدتها السلطنة في عصر النهضة المجيدة، كما يتوقف الكتاب عند بعض الجوانب في سيرة المقام السامي لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله- قائد هذه النهضة وملهمها الأول.
يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: «باتت تجربة النهضة العمانية الحديثة نموذجا حضاريا فريدا يحتذى به ويضرب به وبقائده المثل. فقد لفتت هذه النهضة المباركة الأنظار وحازت على التقدير والإعجاب على كافة المستويات، إقليميا ودوليا.
ومما لا شك فيه أن هذه التجربة النهضوية المجيدة قد ألهمت الكثير من المفكرين والقادة والكتاب والأدباء والمحللين لدراستها واستقصاء أبعادها وسبر أغوارها وفهم منطلقاتها واستيعاب مرتكزاتها العميقة. ورغم ما كتب وقيل عن تلكم التجربة الرائدة والنجاحات الباهرة والطفرة الهائلة والنهضة الشاملة التي من الله بها على سلطنة عمان في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم باني هذه النهضة ومؤسس دعائمها وباعث روحها، فإنه ما زال هناك المثير لكي يقال ويسطر ويتوجب توثيقه، للمساهمة في التعريف بهذا النهضة العملاقة خارجيا وداخليا ونقلها للأجيال القادمة التي تسير على هدى هذه النهضة وتقتدي بثوابتها وقيمها الراسخة». ويسرد المؤلف بعض المواقف التي كانت باعثا ومحرضا له للشروع في تأليف هذا الكتاب وهي: أولا: قمت العام الماضي بتوزيع كتاب عن شخص جلالة السلطان قابوس ورؤيته ونهجه، وذلك بمناسبة العيد الوطني السابع والأربعين المجيد، على عدد من كبار المسؤولين في السلطنة وخارجها. وقد لمست شغفا كبيرا لدى الجميع للقراءة عن هذه الشخصية القيادية الفذة، حول جلالة السلطان إنسانا وقائدا عبقريا.
ثانيا: كان موضوع رسالتي في الدكتوراة عن المسؤولية المجتمعية، وقد وجدت نقصًا كبيرًا في المصادر والمراجع العمانية التي تناولت هذا الموضوع وارتباطه بإيمان جلالة السلطان للتنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية بشكل يثير العجب والإعجاب.
ثالثا: أثناء سفري لأكثر من ثلاثين دولة حول العالم، ومشاركاتي في مؤتمرات علمية دولية، وعرضي لتجربة السلطنة في مجال المسؤولية المجتمعية وجدت إعجابًا كبيرًا بتلك التجربة، وبداعمها ومحفزها وملهمها الأول جلالة السلطان. وأذكر أن بعضًا من المشاركين في أحد الملتقيات انهالت أعينهم بالدموع حين عرضت تجربة إحدى العمانيات الفائزات بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي.
رابعا: أقمت حفلًا في أبريل 2016 في جامعة العلوم الإسلامية الماليزية بمناسبة العودة الميمونة لمولانا جلالة السلطان المعظم- حفظه الله ورعاه- وأطال في عمره ومجد ذكراه إلى أرض الوطن بعد إتمام جلالته الفحوصات الطبية الدورية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، وحضر الحفل الملحق الثقافي العماني بماليزيا، وكبار المسؤولين وأكاديميون في الجامعة، وبعض طلبة الدراسات العليا من السلطنة ومن جنسيات أخرى. وقد لمست في هذه الحفل دهشة الحضور، لا سيما من جانب حب الشعب لهذه القائد وولائهم له والتفافهم حوله، حتى إن بعض المسؤولين في الجامعة أكدوا على ضرورة التأليف والكتابة عن هذا القائد ليعرف العالم عن هذه السيرة الخالدة. وقد قسّم الدكتور حامد البلوشي كتابه إلى أربعة أبواب، إذ جاء الباب الأول بعنوان «الكلمات الحسان في التعريف بجلالة السلطان»، وعنوانه ينبئ عن مضمونه.
أما الباب الثاني فقد حمل عنوان «استقرار عمان في عهد جلالة السلطان»، وتناول فيه دور حضرة صاحب الجلالة في توجيه دفة القيادة داخليا وخارجيًّا؛ مما كان له أعظم الأثر في تحقيق الأمن والاستقرار لسلطنة عمان؛ وهو ما مهد للنهضة الحديثة.
فما حمل الباب الثالث عنوان «النهضة، إرادة.. علم.. مهارة.. فكر»، وتناول فيه المؤلف النهضة الحديثة في مجالات شتى، وكيف تبوأت سلطنة عمان بقيادة صاحب الجلالة مكانًا عاليًّا بين الدول المتقدمة.
أما الباب الرابع فقد جاء بعنوان «قابوس القائد والإنسان»، وقد خصصه الباحث للحديث عن المواقف القيادية الحازمة لحضرة صاحب الجلالة، والمواقف الإنسانية المؤثرة لصاحب النفس العطوف الذي أدهش العالم بعلاقته الودود مع شعبه الوفي.
يشار إلى أن الكتاب يقع في مائة واثنين وخمسين صفحة من القطع المتوسط، ويشتمل على خاتمة رصد فيها المؤلف أهم الأقوال لعدد من أبرز شخصيات العالم تحت عنوان (عمان وجلالة السلطان في عيون العالم). كما احتوى الكتاب على مجموعة من الصور النوعية لصاحب الجلالة.
جدير بالذكر أن مؤلف الكتاب الدكتور حامد البلوشي حاصل على الدكتوراة في المسؤولية المجتمعية من جامعة العلوم الإسلامية الماليزية. وقد شارك في تقديم أوراق وحلقات عمل في مجال المسؤولية المجتمعية في مؤتمرات إقليمية ودولية. وهو عضو في العديد من المؤسسات الأكاديمية والمهنية منها: مجلس الأمناء بجامعة صحار، واللجنة الأكاديمية بكلية صحار للعلوم التطبيقية، ومجلس إدارة مؤسسة جسور، والمنظمة الدولية للمسؤولية المجتمعية، إلى جانب الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية.
كما حصل الدكتور حامد البلوشي على العديد من الألقاب والجوائز منها: لقب مهني فخري سفير أممي في الشراكة المجتمعية، ونال وسام التميز في الخدمة المجتمعية، وسفير شرفي لمبادرة سفراء الإيجابية، بالإضافة إلى جائزة المستشارة الملكية للتميز الأكاديمي بماليزيا، وجائزة الكفاءة العلمية في المسؤولية المجتمعية.