العمانية للكتاب والأدباء تناقش «جوائز الشعر الشعبي في عُمان»

مسقط: أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمقرها بمرتفعات المطار أمس الأول حلقة نقاشية حول جوائز الشعر الشعبي في عُمان، بمشاركة مجموعة من الشعراء العمانيين الذين تطرقوا إلى عدد من النقاط ذات الأهمية في شأن القصيدة الشعبية العمانية.
في بداية الحديث تحدث الشاعر عبد الحميد الدوحاني عن معايير الجمال في النصوص الشعرية، وهو الذي أشار إلى مجموعة من النقاط من بينها فكرة القصيدة وعوامل بنائها، إضافة للموسيقى الشعرية والاشتغال على الابتكار وتحفيز أبجديات النص الشعري ليكون أكثر قربا من المتلقي.

الفرز والتحكيم

أما الشاعر علي الحارثي فقد قدم مجموعة من النقاط حول الفرق بين عملية فرز النصوص وعملية التحكيم، فقد أشار إلى أن الفرز والتحكيم عمليتان متداخلتان في كونهما عمليتي اختيار واتخاذ للقرار لكنهما تختلفان في الآليات في حال إفراد كل عملية بلجنة مختصة، وأن عملية الفرز سابقة لعملية التحكيم حتى عندما تكون العمليتان منوطتين بنفس اللجنة، كما أن آلية الفرز هي عملية فحص الأعمال المقدمة للتأكد من مطابقتها للشروط المؤهلة للتنافس، وبالتالي هو عملية إحصاء وتصنيف وعزل الجيد عن الرديء وفق متطلبات المطابقة للشروط المحددة من الخارج دون الولوج إلى متطلبات القيمة الداخلية، أي أنها تركز على الجانب الإداري أكثر من الجانب الفني.
حجب مراكز الجوائز

الشاعر حمود المخيني أورد تساؤلا في الجلسة النقاشية تمثل في: متى يحق للجان التحكيم حجب مراكز الجوائز: وذهب المخيني في الحديث إلى كونه محاميا في الوقت ذاته وهو يشير إلى أن الحديث عن حق حجب الجائزة الأدبية هو حديث قانوني يتعلق بقواعد الالتزام، إذ إن أغلب المسابقات تصنف على أنها (إرادة منفردة) صادرة من الجهة التي أنشأتها، ويجوز أن تضع ضمن شروطها بنود لحجب الجائزة، كما قد تضع ضمن الشروط ما ينص على عدم جواز الطعن في قرارات لجنة التحكيم، وبوجه عام فإن الأصل أن من يمنح الشيء يملك حق منعه.

الشعر والفن

فيما تحدث الشاعر طاهر العميري عن الفرق بين الشعر الشعبي والفنون التقليدية، وهنا أوضح العميري أن الشعر الذي يكتبه الشاعر العماني الحديث ليس سوى تطور طبيعي للشعر الشعبي الذي يكتب في عُمان وليس شعرا نبطيا (وافدا)، وأوضح العميري في بيان حديثه: هناك إشكالية كبرى في عدم القدرة على التفرقة بين الشعر والفنون المغناة، فالرزفة والرزحة والعازي والميدان هي فنون غنائية تؤدى بمصاحبة آلات موسيقية وليست شعرا يكتب على ورق، وهنا وجب التفريق بين الشعر المكتوب للقراءة في كتاب وبين الشعر الذي يُرتجل أو يكتب ليؤدى كفن، نعم الشعر واحد وهذه الفنون تؤدى بمصاحبة الشعر، لكن الشعر يكتسب قيمته واسمه من خلال الفن المؤدى به.