«الخنجر تراث وهوية» تنتقل إلى صور وترفض إدخال أي تعديلات مسيئة

أهمية اقتناء الخناجر المطابقة للمواصفات والمقاييس –

صور-سعاد العلوية –

استضافت ولاية صور ندوة «مواصفات الخنجر العماني» تحت شعار «الخنجر تراث وهوية» التي نظمتها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
رعى الندوة الشيخ أحمد بن علي الشحي- نائب والي صور- بحضور مديري وأعضاء المجلس البلدي وعدد من الحرفيين وطلاب الكليات والمعاهد بالمحافظة والمعنيين بصناعة الخناجر.
وتأتي الندوة بهدف الحفاظ على الهوية العمانية وتعريف الحرفيين والباعة والمصنعين للخنجر العماني بالمواصفات القياسية للخنجر العماني وعدم إدخال تعديلات تسيء إليها وتوعية المجتمع بأهمية اقتناء الخناجر المطابقة للمواصفات والمقاييس. حيث تعد الندوة استكمالا للندوات التعريفية بالخنجر العماني في عدد من محافظات السلطنة التي تشتهر بصناعته.

رمز للانتماء والتقاليد الأصيلة

وألقت نورة بنت عبد الرحمن الزدجالية مديرة دائرة الإعلام بوزارة التجارة والصناعة كلمة قالت فيها: إن الخنجر العماني ذا النقوش والتصاميم التي برع فيها العمانيون من أرقى الموروثات، وله مكانة خاصة في حياة العمانيين فهو رمز للانتماء والتقاليد والأصيلة. ويحرص العمانيون على اقتناء الخناجر والظهور بها في المناسبات الرسمية والاحتفالات الوطنية وغيرها من المناسبات المختلفة وتوارث هذا المظهر الاجتماعي الآباء والأبناء، حيث عرفت صناعة الخناجر منذ آلاف السنين وكانت بمثابة فلكلورية يقتنها ويبدع في صناعتها الكثير من العمانيين، وحافظت هذه الصناعة على بقائها رغم تسارع التغييرات والتطورات في العصر الحديث، ولكنها مع ذلك نمت واستمرت وتطورت واتخذت مكانة بين الصناعات العمانية.
وأضافت الزدجالية أن الخنجر العمانية أصبحت واحدة من أبرز الصناعات الشعبية وتعد من الناحية الاقتصادية أحد مصادر الدخل فهي تمثل هوية وشعارا وموروثا تاريخيا وثقافيا واجتماعيا تتناقله الأجيال أبا عن جد، فلا توجد صناعة أخرى تضاهي صناعة الخناجر التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ وتزايد الاهتمام بصناعة الخناجر؛ فأصبحت هذه الصناعة توفر فرص العمل للكثيرين، وأيضا تعتبر أحد مصادر الدخل المستدامة، وذلك باستغلال الخامات الأولية الداخلة في صناعتها والموجودة بالسلطنة مثل الحديد والخشب والفضة.
وأوضحت الزدجالية أن الندوة تأتي استكمالا للجهود التي بدأتها كل من وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعات الحرفية والجهات المختصة الأخرى؛ وذلك لحماية الخنجر العماني والحفاظ على هذا الإرث تاريخا وثقافة من الإساءة إليه وسوء استخدامه، ومن الأهداف المهمة لهذه الندوة توعية المجتمع بأهمية اقتناء الخناجر المطابقة للمواصفات والمقاييس العمانية.

الخنجر تراث وهوية

تم خلال الندوة عرض ثلاث أوراق عمل تطرقت الأولى للخنجر تراثا وهوية قدمها الحرفي محمد بن عبدالله بن إسماعيل الفارسي تناول فيها نشأة التاريخ العماني وتطوره والقيمة التاريخية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للخنجر وأجزاء الخنجر العُماني من حيث الشكل العام للخنجر كالرأس أو المقبض والصوغ المكون من الطوق والصدر والقبع والطمس والقطاعة والقرن وأنواعه وأحجام الخنجر العماني ومكوناته كالخنجر السعيدية والخنجر النزوانية والخنجر الصورية وخنجر الباطنة أو الساحل والخنجر السحدية أو الجنبية إلى جانب صناعة الخنجر.

المواصفات القياسية

فيما تطرقت الورقة الثانية إلى المواصفات القياسية العمانية للخنجر العماني، وقدمتها نادية بنت محمد السيابية رئيسة قسم مواصفات المنتجات الكيميائية والبترولية بدائرة المواصفات بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس تناولت من خلالها أهمية الخنجر العماني واعتماد المواصفة القياسية للخنجر العماني وأجزاء الخنجر العماني وأنواع الخنجر العماني والمتطلبات الواجب توافرها في الخنجر العماني والبيانات الإيضاحية، وتتمثل في أن يحمل الخنجر المعد للتسويق البيانات الآتية كبيانات تختم على الخنجر مثل عيارية ووزن الفضة والذهب وسنة الصنع وعبارة صنع في سلطنة عُمان ونوع الخنجر إلى جانب بيانات ترفق بالخنجر كالبيانات السابقة ذكرها واسم الصانع وأيّ بيانات أخرى يرى الصانع أهمية إضافتها.

إجراءات رقابية

وتطرقت الورقة الثالثة تحت عنوان الإطار القانوني لإجراءات الرقابة والتفتيش قدمها ناصر بن مبارك المعمري باحث قانوني بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس تناول فيها التكييف القانوني لإجراءات الرقابة والتفتيش التي تباشرها الوزارة والدوائر المختصة بالوزارة بالتفتيش والرقابة على المنتجات المطروحة للبيع والتداول في الأسواق فضلا عن زيارة المصانع وإجراءات الرقابة والتفتيش وآلية التعامل مع المخالفات المضبوطة والمسؤولية القانونية حيال المنتجات المخالفة والجزاءات والعقوبات التي توقع على المخالفين للمواصفة القياسية.