بلدية مسقط تدعو المجتمع إلى مشاركة فاعلة في التخلص من مسببات الزاعجة المصرية

بالتعاون مع المختصين في وزارة الصحة تواصل بلدية مسقط ممثلةً بأقسام المكافحة في المديريات الخدمية تنفيذ العديد من الجهود الوقائية والبرامج التي تُعنى بالمكافحة بجميع طرقها الوقائية وتطبيق المبيدات؛ لمواجهة امتداد أثر وانتشار “البعوضة الزاعجة المصرية”، والتأكد من عدم تهيئة بيئة مناسبة لتكاثرها ومن ثم مكافحتها واستئصالها مع تأكيد أهمية المجتمع لتكاتفهم مع هذه الجهود ، وذلك من خلال عدم توفير المسببات التي تعد بيئة مناسبة لتكاثر هذه الآفات ، والحفاظ على سلامة أفراد المجتمع والبيئة المحيطة .

جهود بلدية مسقط بالسيب وبوشر:

تحدث اسماعيل بن مسعود الراشدي رئيس قسم مكافحة الآفات ببلدية مسقط بالسيب حول استمرار جهود بلدية مسقط مع وزارة الصحة لمكافحة الزاعجة المصرية، إذ أشار بالقول” تواصل الجهتان تكثيف الجهود في عمل البرامج والخطط الاستراتيجية المعتمدة على دراسات مختلفة، لمسح جميع المواقع في ولاية السيب وبوشر مبدئياً لوجود الحشرة فيها، كما يعملان على متابعة بقية الولايات محافظة مسقط، وذلك بغرض القضاء على بؤر توالد واستئصال ” البعوضة الزاعجة المصرية” وأماكن تواجدها، حيث تم عمل برامج مكثفة للرش وتغيير أوقات المكافحة المعتادة لتكون من بزوغ الشمس إلى وقت الظهيرة، وذلك مراعاةً لوقت نشاط الحشرة الذي يزيد في هذه الاوقات، وقد ركز قسم مكافحة الآفات بالسيب على العمل في نطاق واسع بنظام ( الرش الشامل) بحيث يغطي أكثر من كيلو متر في الموقع من جميع الاتجاهات، واستمرت عمليات المكافحة بصفة مستمرة لجميع المناطق التي رصدت بها الحشرة بشكل خاص كما تم وضع برامج أخرى لباقي مناطق هذه المنطقتين، كما  استخدمت فرق المكافحة في عمليات الرش مكائن التضبيب الحار (الدخان) والبارد (الرذاذ المتناهي في الصغر ) وتم استخدام مبيدات بيرثريودية  وهي معتمدة من منظمة الصحة العالمية بالإضافة  لزيت السيلكون (اكواتين) لخنق يرقات البعوض في المياه الراكدة كمعاملة طبيعية صديقة للبيئة، إلى جانب تطبيق برنامج استثنائي يستهدف دخول المنازل المحصورة في مواقع جغرافية متفق عليها وتقييم أعمال المكافحة على ضوء الأعمال التي تمت. 
في جانب آخر فقد أوضح عبدالعزيز بن هلال البوسعيدي رئيس قسم مكافحة الآفات بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر بأن دائرة الشؤون الصحية ببلدية بوشر ممثلة في قسم مكافحة الآفات اتخذت عدة تدابير بيئية في التعامل مع حشرة الزاعجة المصرية حيث تم وضع برنامج عمل استثنائي لأعمال الرش بالمناطق التابعة للولاية من خلال التنسيق اليومي المستمر مع المختصين بوزارة الصحة وإشراك مفتشي صحة مكافحة الآفات بأعمال البحث والتقصي المعدة من قبل الوزارة والتي شملت عدة مواقع مختلفة بالولاية إذ تم الحصول على بعض المواقع للحشرة وتم التعامل معها أولا بأول من خلال تكثيف عملية الرش بتلك المواقع وتنبيه القاطنين بعدم ممارسة بعض السلوكيات الخاطئة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى توفير بيئة ملائمة لتكاثر هذه البعوضة كترك خزانات المياه مكشوفة، وملء مزهريات النباتات، ووضع أوعية لتصريف مياه التكييف وتجنب مسببات أخرى شبيهة.

العمل المشترك و تبادر الخبرات : 

ومن جانب آخر  فقد عمِدت بلدية مسقط على تنفيذ برامج مشتركة بمعية بعض الفنيين من وزارة البلديات وموارد المياه؛ يهدف الى تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب المختصين بقسم مكافحة الآفات بالسيب؛ وذلك كمبادرة لمحاكاة نفس الإجراءات المتبعة في رصد واستكشاف ومن ثم المكافحة  والتأهب لأي مستجدات، مع الاستعانة بجهود أقسام النظافة العامة ببلدية مسقط لإزالة أي مسببات تعمل على تكوين بؤر لتوالد الحشرات إلى جانب أعمالهم المتعلقة بإجراءات الإصحاح البيئي وعمل حملات مكثفة للتخلص من مختلف المخلفات والفضلات الصلبة ؛ لتوفير بيئة صحية نظيفة غير مهيأة لتكاثر الآفات بشكل عام .

سلوكيات مؤثرة ودور المجتمع
مع الإشادة بتعاون المجتمع في عدم نشر الشائعات والتكاتف مع فرق العمل فإن بلدية مسقط تؤكد في الوقت نفسه على دور المجتمع في القضاء أو توفير بيئة لتكاثر الحشرة، حيث أن بعض السلوكيات الفردية أو التي يمارسها –تجاوزًا- بعض مقاولي البناء تعمل على توفير بيئة لانتشار وتكاثر الحشرة. ويتركز دور المجتمع في اتباع الإجراءات الوقائية التي تحافظ على بيئة صحية خالية من الملوثات أو العوامل الجاذبة لاحتواء الحشرات، كما أن هناك عدد من الممارسات التي تؤثر في انتشار الآفات من بينها: تربية الأغنام والمواشي داخل المنازل السكنية (الحظائر داخل المنازل السكنية) و تخزين مواد زائدة عن الحاجة في فناء المنزل بصورة غير مرتبة وغير صحية، بالإضافة إلى ريّ المزروعات بمياه الصرف الصحي غير المعالجة وتسرب مياه المجاري في السكنات والطرق، ورمي المخلفات الزراعية والأحراش والقمامة في خارج الأماكن المخصصة لها خارج بالحاويات ، لذا وجب على المجتمع التعاون مع جهود البلدية في أعمال مكافحة.
تحديات بيئية
يكمن أهمية نجاح برامج المكافحة في التعاون التام بين بلدية مسقط والمجتمع كافة، من أفراد ومؤسسات لإنجاح هذه الخطط والحملات، ومن أبرز التحديات التي تواجهها جهود بلدية مسقط في مجال مكافحة والتي قد تؤثر في انتشار الحشرات بشكل عام، قلة وعي المقاولين بالمخاطر الصحية والعقوبات القانونية المتعلقة بمشاريعهم الانشائية، بالإضافة إلى أساليب سكنات العمال في المنازل قيد التشييد التي قد تفتقد للنظافة الشخصية والسلامة البيئية، وكذلك عدم التزام أصحاب الورش الصناعية بتطبيق نظام الصحة والسلامة المهنية ، إلى جانب المنازل القديمة والمهجورة التي تشكل بؤرا لإيواء القوارض والحشرات، فضلاً عن المنازل المغلقة أو تلك الفئات الرافضة لأعمال المكافحة والتي تعد أحد أسباب عدم اكتمال خطط المكافحة، وإجمالاً فإن خطورة تواجد الحشرات والآفات تكمن في إمكانية نقلها لبعض الأمراض على الإنسان، ناهيك عن الإزعاج الذي تتسبب به للقاطنين، مما يؤرق الحياة المدنية ويؤدي إلى تفشي الأوبئة، لذلك كان لزاما أن توضع برامج تتناسب مع دورة حياة وسلوكيات الآفات بحيث يتم مكافحتها بشكل متناسق مع الظروف البيئية.

التنظيم القانوني
أشار الفصل الخامس من الأمر المحلي 1/2006 بشأن وقاية الصحة العامة إلى عدد من المواد التي تتعلق بمكافحة الحشرات ، إذ أوضحت المادة (45) إلى أنه يتعين على شاغلي العقارات وكل مسئول عن أي مبنى أو مزرعة أو أرض أو مرفق صحي أو بئر أو حاويات مخصصة لحفظ المياه أو ما يماثلها أو أوعية مياه الشرب المخصصة للحيوانات أو الطيور أو برك المياه ، أن يقوم بأعمال مكافحة ، وعليه أن يتخذ التدابير والاحتياطات اللازمة لمنع توالد القوارض وتكاثر وانتشار البعوض والذباب والحشرات الأخرى وأن يلتزم بتعليمات و إرشادات البلدية والسلطات الصحية، كما يحضر على شاغلي المنازل وغيرها من الأماكن المعدة للسكن وفقًا للمادة (46)  تربية الحيوانات أو الدواجن وغيرها من الطيور في هذه الأماكن، أما بشأن التحديات المتعلقة بأعمال الانشاءات والمقاولين فقد أشارت المادة (48) من القرار نفسه بأن المالك والمقاول عليهم المسؤولية الكاملة طيلة فترة إنجاز البناء عن مكافحة الحشرات والقوارض ومنع فرص توالدها في المبنى أو في خزانات المياه أو تمديدات الصرف الصحي وعليهم في نفس الوقت التحقق من خلو المبنى وملحقاته من الحشرات والقوارض عند الانتهاء من أعمال البناء. كذلك فإن المادة (50) أوضحت بأنه يحظر إبقاء أحواض التحليل وخزانات الصرف الصحي وغرف تفتيش المجاري وتوصيلات المياه وأنابيب التهوية مفتوحة أو مكسورة ، كما يجب تغطية أنابيب التهوية بشبك معدني ناعم يحول دون دخول البعوض إليها.

في جانب آخر فقد أشار القرار الإداري رقم (55/2017) الخاص بتحديد الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط إلى عدد من المخالفات الضارة بالبيئة والغرامات المترتبة عليها، منها مخالفة ملاك المباني متعددة الطوابق غير المتقيدين بأعمال النظافة العامة ومكافحــــة الآفـــات والتخلـــص مــن النفايات بطريقة سليمة بغرامة(300) ريال عماني، ويمنحون مهلة لمدة(3) أيام لإنهاء المخالفة، وفـي حالة التكرار تضاعف الغرامة، وكذلك فإنه في حالة جود تسربات مياه المجاري، أو عدم صيانة خطوط التصريف من المبنى(التجاري، السكني التجاري، الصناعي، السياحي) إلى الشوارع أو الساحات العامة فتفرض غرامة مقدارها(1000) ألف ريال عُماني، وفي حال التكرار تفرض غرامة مقدارها(3000) ثلاثة آلاف ريال  عُماني، ويمنح مهلة لمدة(1) يوم  واحد لإنهاء المخالفة.