نتانياهو يسعى إلى تبديد قلق الإسرائيليين بعد سحب القوات الأمريكية من سوريا

القدس – (وكالات): سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى تبديد قلق الإسرائيليين بعد إعلان سحب القوات الأمريكية من سوريا مؤكدا أن اسرائيل ستستمر في التصدي للوجود الإيراني في سوريا.
وقال نتانياهو لدى بدء الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء أمس «قرار سحب ألفي جندي أمريكي من سوريا لن يغير سياستنا الثابتة».
وأضاف «سنستمر في العمل ضد محاولة إيران ترسيخ وجود عسكري في سوريا وإذا دعت الحاجة سنوسع حتى أنشطتنا هناك» موضحا أنه يريد «تبديد هذه المخاوف»، وأن التعاون مع الولايات المتحدة «مستمر على أتمه، وفي شتى المجالات – الحقل الميداني، مجال الاستخبارات، والعديد من المجالات الأمنية الأخرى».
وذكر الإعلام الإسرائيلي أن نتانياهو قد يبحث في الملف السوري مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في البرازيل على هامش تنصيب جاير بولسونارو رئيسا في الأول من يناير. ولم يؤكد مكتب نتانياهو ذلك.
كما قلل رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت أمس من وقع القرار الأمريكي. وقال «نتولى وحدنا الجبهة السورية منذ عقود».
وقال ايزنكوت إن الدعوات لاتخاذ إجراءات قاسية ضد الفلسطينيين في الضفة لن تخدم مهمة الجيش في توفير الأمن.
وحسبما نقلت عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني أَضاف ايزنكوت خلال مشاركته في مؤتمر سنوي حول «الجيش والمجتمع الإسرائيلي» ينظمه «مركز هرتسيليا متعدد التخصصات» إن «هناك من يظن أن استخدام القوة المفرطة ضد ما زعمه ، الإرهاب سيقضي عليه».
واستدرك بالقول «هذا الأسلوب خاطئ ويأتي على حساب المهنية، وأنا أؤمن بأسلوب عسكري متدرج يأخذ بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية».
وانتقد رئيس الأركان من يهاجم الجيش الإسرائيلي ويشكك بقدرته على الردع، وقال «هذا مصطلح مضلل، فالردع لا يبنى ولا ينهار في يوم، والقدرات الاستخبارية والجوية التي يراها ما أسماه (الأعداء) والتي تستخدم ضد إيران وحزب الله وغزة هي التي تجعل
(الأعداء) يمتنعون عن القيام بأية أعمل ضدنا».
وتأتي تصريحات آيزنكوت ردا على مسؤولين ووزراء إسرائيليين دعوا إلى إطلاق يد الجيش الإسرائيلي للعمل في الضفة واجتياح المدن الفلسطينية وفرض حصار تام عليها في أعقاب سلسلة عمليات نفذها فلسطينيون خلال الشهرين الماضيين قتل فيها عدد من الجنود والمستوطنين.