معهد تطوير الكفاءات بالديوان يختتم برنامج تطوير مهارات التخصصيين الأوائل بمشاركة 77 موظفا

المشاركون يدرسون منهجيات البحوث والاستشراف الاستراتيجي وإدارة التطوير الذاتي –
تغطية: عهود الجيلانية –

احتفل معهد تطوير الكفاءات بديوان البلاط السلطاني صباح أمس بتخريج المشاركين في برنامج تطوير مهارات التخصصيين الأوائل تحت رعاية سعادة حسين بن علي بن عبداللطيف المستشار بديوان البلاط السلطاني المفوض بأعمال أمين عام ديوان البلاط السلطاني وبحضور عدد من أصحاب السعادة ومديري العموم بديوان البلاط السلطاني وذلك بنادي الواحات بالعذيبة.
وقال سعادة حسين بن علي راعي المناسبة عقب رعايته الحفل: نحتفل بتخريج ثلة من موظفي ديوان البلاط السلطاني المشاركين في برنامج تطوير مهارات التخصصيين الأوائل، ونحن نتطلع في المستقبل إلى الدور الكبير الذي سيلعبه الموظفون في الاستفادة من الخبرات والتجارب، فالعمل اليوم بحاجة إلى الكثير من التطوير والعمل الجاد، وإعداد الدراسات والبحوث لمواجهة المستقبل بوضع الحلول والخروج عن الروتين .
وأضاف: إن التدريب والتأهيل والتعليم أصبح نمطا أساسيا في عمل ديوان البلاط السلطاني لأن طبيعة العمل اليومي تتطلب خبرات ومعرفة في كيفية إدارتها، كما أن التأهيل والتدريب يسهم في إيجاد جيل من الموظفين القادرين على التعامل مع الإمكانيات وتبسيط الإجراءات والتفكير في وضع حلول مستقبلية. ويعمل ديوان البلاط السلطاني على توجيه برامجه التدريبية لكافة الفئات حيث تشمل موظفين وشبابا ورواد أعمال وأصحاب الدرجات العالية فالبرامج والأنشطة التدريبية شاملة بأهداف واضحة ومستمرة بصورة جيدة. وانطلق الديوان بمفهوم التدريب والعمل الجماعي الذي لم يكن معروفا مسبقا فاستطاع من خلال البرامج التدريبية أن يحقق إنجازات خلال فترة قصيرة. مشيرا سعادته إلى أن العمل في الديوان يقوم على ثلاثة أعمدة أساسية وهي معهد تطوير الكفاءات وبرنامج الشراكة ووحدة التفكير وهذه كلها تكون نواة مهمة بين موظفي الديوان.
وأوضح: يواجه العمل الإداري تحديات مختلفة أولها التمسك بالروتين والاختصاصات وعدم الأخذ بآراء الآخرين في حل المشكلات، والوضع يستدعي الخروج من الصندوق يعني التفكير بنمط جديد في حل القضايا والتفكير مسبقا قبل وقوع المشكلة فلابد من العمل منذ البداية على تفادي وقوع أي مشكلة دون انتظار وقوع المشاكل.

رؤية التدريب

ومن جانب آخر ألقى الدكتور خميس بن سعود التوبي مدير عام التطوير الإداري المكلف بأعمال مدير عام معهد تطوير الكفاءات كلمة قال فيها: الدعم والتوجيه الكريم الدائم والمباشر والمستمر، والمثري من قبل معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني في كافة المجالات والأصعدة والاهتمامات والمبادرات والخطط، وبالتكامل والتعاون والتميز والإجادة للترحيب والأخذ برسالة وأهداف البرنامج التدريبي المتخصص للتخصصيين الأوائل من موظفي ديوان البلاط السلطاني، كرست له الجهود والالتزامات المطلوبة للأهداف التي تحققت من قبل 77 مشاركًا ومشاركة، الفاعلين في مبادرة هذا العام 2018م، قبل وأثناء وبعد رحلة تقدمهم المنهجية في برنامجهم التخصصي الذي ساهم مساهمةً موجهةً وحقيقيةً في رفع مستويات مهاراتهم الفنية.
وأضاف: إن هذه المبادرة المخرجة للكفاءات لرفد وحدات الديوان، لهي إحدى المبادرات العديدة للمعهد، المبنية على نماذج كفاءات معيارية خاصة، لتواكب أحدث نتائج البحث العلمي والدراسات العالمية، والمتخصصة في إعداد خلاصات وفوائد تقدم للمستفيدين من خطط برامج المعهد، وتنفيذ وتقديم الاستشارة المهنية لهم، لتطوير قدرات الموارد البشرية، وتعزيز سرعة وكفاءة تنفيذ المهام الموكلة إلى هذه القدرات، وتمكينها من شغل وظائف استشارية قيادية عالية المستويات، وأن التخصصيين الأوائل هم شريحة فاعلة من شرائح مجتمع الديوان التي تضطلع بمهامها وأدوارها المنوطة بها في مجالات العمل بمختلف التخصصات، وفقًا لطبيعة عمل كل وحدة؛ لترتاد منابع وموارد العلوم والمعارف والخبرات المتجددة، مواكبةً لطفرة التقدم المتسارع في كل مجالات العلوم والمعارف.
وأكد التوبي أنه تلبية للاحتياجات الواقعية المدروسة لبيئات عمل ديوان البلاط السلطاني؛ انبثقت رؤية التدريب المتداخل مع العمل الميداني، في صور هي أقرب إلى التدريب على رأس العمل، فهي ليست ببعيدة عنها، بل هما تغذيان وتكملان بعضهما، ونقصد بذلك خبرة العمل وممارساتها العملية المترجمة في الدفع بسير الإنتاجية والارتقاء بمستوى الاستفادة والخدمة المقدمة، مع مكتسبات البرامج التدريبية المنفذة، المتمثلة في العلوم والمعارف والتطبيقات المعززة للمكتسبات، والمعززة بالإثراء والتطوير لفعاليات وأهداف وأساليب التنفيذ بكل عناصرها ومكوناتها.

مهارات تخصصية

وتضمن الحفل تقديم كلمة المشاركين التي ألقاها عبدالكريم الهنائي حيث شكر معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير الديوان على رعايته الكريمة ودعمه المستمر لمعهد تطوير الكفاءات ولجميع القائمين في المعهد على البرامج والأنشطة التي تهدف إلى رفع مستويات الموظفين وكفاءاتهم ورفدهم بالمعارف والعلوم الإدارية الحديثة، بما يسهم في إكسابهم المهارات العملية التي تؤدي إلى الارتقاء بمستويات الإجادة والتميز. وقال: شارك في البرنامج موظفو وموظفات الديوان في مسقط وصلالة ممن يتطلب عملهم التمتع بمهارات إجراء الدراسات والبحوث وتحليل المعلومات وإعداد التقارير الفنية التخصصية، حيث ركزت وحدات البرنامج الأربع على مجموعة من المواضيع التي بنيت على الفهم العميق والدراسة المستفيضة لاحتياجات المشاركين تضمنت مهارات تخصصية ارتبطت بالعديد من الموضوعات الفنية أهمها منهجيات إجراء البحوث والدراسات وتقنيات جمع وتحليل المعلومات وصياغة الاقتراحات والتوصيات والاستشراف الاستراتيجي، كما درس المشاركون المهارات الفنية المتخصصة منها مهارات التفكير والتحليل والمهارات الاستشارية كفهم احتياجات المستفيدين وتطوير وتقديم الحلول الاستشارية، إضافة إلى المهارات السلوكية الشخصية كالوعي بالذات والثقة بالنفس فضلا عن التواصل الفعال وإدارة عملية التطوير الذاتي.
وأضاف الهنائي: إن البرنامج وغيره من البرامج التدريبية التخصصية مرحلة من مراحل طويلة ومستمرة من التعلم والتطور نهلنا وننهل خلالها من أنهار العلم والمعرفة، ونعتد منها بعتاد المهارات اللازمة لإجادة أدائنا وإتقان أعمالنا.
ثم قام راعي المناسبة بتوزيع الشهادات على المشاركين في البرنامج.
يذكر أن البرنامج استهدف فئة التخصصيين الأوائل في ديوان البلاط السلطاني، وهي فئة وظيفية يتطلب عملها امتلاك مجموعة من الكفاءات والمهارات الإدارية والاستشارية المتعلقة بتقديم الآراء والاستشارات في مجالات العمل المختلفة، كما أتاح المعهد من خلال هذا البرنامج عددا من الفرص التدريبية لبعض الجهات الحكومية الأخرى وذلك انطلاقاً من حرصه الشديد على تعميم الاستفادة وترسيخ الشراكة والتعاون المشترك. استهدف البرنامج 77 مشاركا من التخصصيين الأوائل في ديوان البلاط السلطاني، وبعض المؤسسات الحكومية الأخرى، بالتعاون مع مؤسسة إنجاز للتنمية إحدى المؤسسات العمانية الرائدة في مجال التدريب خلال 4 دورات تدريبية لكل مشارك بإجمالي 20 يوما تدريبيا، وتضمن البرنامج في محتواه منهجيات إجراء البحوث والدراسات والمهارات الفنية المتخصصة والمهارات الاستشارية لدعم عمل الإدارات المختلفة والمهارات السلوكية الشخصية، كما عمل المشاركون على إنجاز 22 بحثا نهاية البرنامج تتضمن دراسة لمشكلة واقعية في العمل مع تطوير اقتراحات للحلول.