الصحـافـة الإيرانـية في أســبوع

طهران – «عمان» – سجاد أميري:

طالعتنا الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي بالعديد من المقالات والتحليلات حول القضايا ذات الأهمية على الصعيدين الداخلي والخارجي، في الشأن النووي كتبت صحيفة “سياست روز “ مقالاً بعنوان “الاتفاق النووي وتخفيف التوتر في المنطقة” في حين أوردت صحيفة “تعادل” تحليلاً حمل عنوان “الحظر.. آثاره وتداعياته.
وفي السياق ذاته نشرت صحيفة “دنیا الاقتصاد” مقالاً تحت عنوان “مخاطر الحظر”، وفي الشأن الاقتصادي كتبت صحيفة “ستارة صبح” تحليلاً بعنوان “الاقتصاد وصعوبة تحديد المسار” فيما أوردت صحيفة “قانون” مقالاً حمل عنوان “فرص الإنتاج”، وحول التطورات الخارجية نشرت صحيفة “الوفاق” تحليلاً تحت عنوان “الانسحاب الأمريكي من سوريا… حقيقة أم مناورة؟”.

سياست روز : الاتفاق النووي وتخفيف التوتر في المنطقة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “سياست روز” مقالاً جاء فيه:
بعد أقل من شهر واحد تمر الذكرى الثالثة لدخول الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية حيّز التنفيذ والذي كان من المؤمل أن ينهي أزمة إقليمية ومعقدة كادت تصل إلى حدّ نشوب حرب في المنطقة.
وقالت الصحيفة إن الاتفاق النووي الذي اعترف بحق إيران في الاستفادة السلمية من التقنية النووية ودعا لرفع الحظر عنها مقابل التزاماتها التي وردت في الاتفاق وفي مقدمتها خفض نسبة تخصيب اليورانيوم وتقليص أعداد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية الإيرانية بإشراف من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2231، اعتبر من قبل الكثير من المراقبين بمثابة وثيقة أممية هامّة من شأنها أن تخفف من التوتر الأمني والاحتقان السياسي في عموم المنطقة والعالم.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما حصل من تغيرات خلال السنوات الثلاثة الماضية خصوصاً انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي في مايو2018 وضع هذا الاتفاق في منعطفات حرجة إلى درجة جعلت البعض يعتقد بأنه قد ينهار في أي لحظة رغم المساعي التي بذلتها الأطراف الأخرى في الاتفاق (روسيا والصين والترويكا الأوروبية) للحيلولة دون ذلك.
ولفتت الصحيفة إلى أن ما تحقق من الاتفاق النووي وتحديدا فيما يرتبط برفع الحظر عن إيران لا يبعث على الامل بإمكانية تنفيذ باقي بنود الاتفاق، وبالتالي فإن احتمال تصاعد حدّة التوتر بين طهران وواشنطن يبدو غير مستبعد في ظلّ الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة نتيجة الأزمات المتلاحقة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن عدم إجراء الاتفاقيات المالية والتجارية والاقتصادية بين إيران والدول الأوروبية من شأنه أن يعرض الاتفاق النووي إلى مزيد من التزلزل نتيجة عدم حسم الأوروبيين لموقفهم إزاء الاتفاق بسبب حرصهم على استمرار علاقاتهم الاستراتيجية مع أمريكا من ناحية، وسعيهم لإقناع إيران بعدم الانسحاب من الاتفاق للحفاظ على مكاسبهم الاقتصادية من ناحية أخرى.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها بأن استمرار الأزمة النووية بين إيران من جهة والغرب (لاسيّما أمريكا) من جهة أخرى ينذر باحتمال حصول تداعيات خطرة على مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وهذا – بحسب الصحيفة – يحتم على جميع الأطراف المعنية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ إجراءات فاعلة لمنع الاتفاق النووي من الانهيار أولا، والتحرك ثانياً باتجاه دعمه بشتى الوسائل والسبل الممكنة دولياً وإقليميا.