تعادل : الحظر.. آثاره وتداعياته

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة “تعادل” تحليلاً نقتطف منه ما يلي:
لاشكّ أن الحظر الذي فرضه الغرب وتحديد أمريكا على إيران على خلفية الأزمة النووية قد تسبب بالكثير من المتاعب للشعب الإيراني في مختلف المجالات خاصة في الشأن الاقتصادي وقد نجحت حكومة الرئيس حسن روحاني بتقليص الحظر إلى أقل حدّ ممكن وظهر ذلك بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة حيث تحسنت قيمة العملة الوطنية “التومان” مقابل العملات الأجنبية ومن ضمنها الدولار الأمريكي.
ونوّهت الصحيفة إلى أن تشديد الحظر على إيران من قبل أمريكا خلال الشهر الماضي والذي شمل القطّاعين النفطي والمصرفي لم يفرز حتى الآن أي مشاكل اقتصادية بسبب نجاح إيران في مواصلة تصدير نفطها إلى الكثير من الدول من ناحية ونجاحها أيضاً بتطبيق خطة اقتصادية تمكنت من استيعاب زخم الحظر وتقليص آثاره السلبية على الوضع الداخلي من جهة أخرى.
وحذّرت الصحيفة من إمكانية بروز معضلات اقتصادية خلال المرحلة القادمة في حال قطعت الدول التي تخشى من العقوبات الأمريكية استيراد النفط من إيران وواصلت الشركات العالمية لاسيّما الأوروبية الانسحاب من السوق الإيرانية خصوصاً في مجال الاستثمار، الأمر الذي يحتم على الوزارات المعنية في حكومة روحاني وتحديداً المالية والتجارة والصناعة اتخاذ التدابير اللازمة للتعويض عن هذا النقص، وذلك من خلال دعم القطّاع الخاص لتحقيق عدّة أهداف بينها الحدّ من الآثار السلبية للبطالة وتطوير الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي في كثير من المجالات الاقتصادية في نهاية المطاف.
واعتبرت الصحيفة الحظر الجديد المفروض على إيران بأن يشكل فرصة لإعادة النظر في كثير من الأمور التي تمثل ركائز اقتصادية مهمة وفي مقدمتها الصادرات النفطية التي ستواجه نقصاً في المستقبل نتيجة الحظر، وهو ما سيؤدي بدوره إلى الحاق أضرار بالبنية الاقتصادية بشكل عام، الأمر الذي يتطلب إيجاد بدائل للتعويض عن هذا النقص ومن بينها ضرورة الاعتماد بشكل كبير على القطّاعات الصناعية والاقتصادية الأخرى دون الاعتماد إلى ما يمكن أن يتحقق من خلال الآلية المالية الأوروبية الخاصة “SPV” باعتبار أن هذه الآلية غير محددة المعالم وليس من المعلوم متى وكيف تتحقق؟