قانون : فرص الإنتاج

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة “قانون” مقالاً نقتطف منه ما يلي:
لاشكّ أن التدهور الذي شهدته العملة الوطنية “التومان” في خريف وبداية صيف العام الجاري والذي تزامن مع اقتراب تشديد الحظر الأمريكي على إيران قد أتاح الفرصة للعديد من التجار ورجال الاعمال لتحقيق مصالح شخصية على حساب الصالح العام، ولولا ضخّ البنك المركزي الإيراني لكميات كبيرة من الدولار في السوق والإجراءات القضائية الناجحة لبقيت قيمة العملة الوطنية متدهورة، الأمر الذي يهدد قطّاعات واسعة من الشعب لاسيّما الطبقات الضعيفة نتيجة غلاء أسعار عدد لا يستهان به من البضائع ذات الارتباط المباشر بحياة المواطن خصوصاً المواد الغذائية.
وقالت الصحيفة إن بعض الشرائح الاجتماعية سارعت إلى تخزين كميات من المواد الغذائية تحسباً للظروف الصعبة التي يعتقد أنها يمكن أن تحصل بمرور الوقت بسبب تشديد الحظر الأمريكي وعدم التوصل إلى حلول بديلة مع الجانب الأوروبي للتعويض عن الخسائر التي لحقت بإيران جرّاء الحظر.
واعتبرت الصحيفة مثل هذه الظروف بأنها تدعو إلى وضع خطط وبرامج تهيئ الأرضية لرفع مستوى الإنتاج كمّاً ونوعاً لتحقيق عدة أهداف في مقدمتها السيطرة على أسعار البضائع وتوفير فرص عمل للباحثين عن عمل ومنع التضخم الاقتصادي خصوصاً في ظلّ احتمال استمرار الأزمة النووية مع الغرب وما قد يترتب عليها من آثار على كافّة المستويات وفي مختلف المجالات الصناعية والتجارية والتقنية.
ودعت الصحيفة الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها الوزارات الاقتصادية والمؤسسات المالية إلى رفع مستوى التنسيق فيما بينها لدعم القطّاع الخاص والاستثمار ووضع قوانين صارمة تمنع من استغلال الأوضاع من قبل البعض كما حصل في السنوات السابقة التي تأثرت بالحظر في شتى الميادين.
كما دعت الصحيفة وسائل الإعلام إلى شرح المخاطر التي يمكن أن تترتب على اضطراب السوق من جهة، وانعكاس ذلك على الاستقرار الداخلي من جهة أخرى، محذرة في الوقت نفسه من الانجرار وراء بعض الجهات الخارجية التي تسعى إلى تصوير الأوضاع في إيران بشيء من المبالغة لتحقيق أهداف سياسية، في وقت باتت الحاجة ماسّة لتكاتف الجهود لمواجهة هذه الهجمة الإعلامية بكلّ الوسائل المتاحة.
ولفتت الصحيفة إلى أهمية تقليص الاعتماد على العائدات النفطية في إدارة شؤون الدولة وخفض مستوى الاستيراد للسلع والبضائع الاستهلاكية لضمان عدم خروج العملة الصعبة من البلاد وإتاحة الفرصة للقطّاعات الإنتاجية الوطنية للعب دور أكبر في توفير احتياجات السوق والحيلولة دون الاضطرار للاعتماد على المنتج الأجنبي الذي يسعى لتحقيق أكبر الفوائد المادية بأسرع وقت ممكن.